Note: English translation is not 100% accurate
مفتي طرابلس والشمال تمنى على قيادة «حزب الله» تبرئة نفسها من أحداث الشمال
الشيخ مالك الشعّار لـ «الأنباء»: السنّة في لبنان لن يكون لهم «مجلس عسكري»
24 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أن ما يحدث في طرابلس ليس قضية محلية يتقاتل عليها أهل باب التبانة وجبل محسن، كما أنها ليست قضية دينية بين العلويين والسنّة، انما هو انفجار للاحتقان السياسي الموجود في لبنان بصورة عامة والذي يتعاظم ويحتدم نتيجة الاحداث في سورية على قاعدة «تحمل في الخارج وتلد في لبنان»، معتبرا بالتالي انه وبالرغم من أن معظم العلويين تركوا جبل محسن بناء على رفضهم الاقتتال بين أبناء المدينة الواحدة وهو ما ترفضه أيضا الطائفة السنية، فإنه من الصعب جدا إيجاد حل نهائي للاشتباكات المتكررة بين المنطقتين المشار اليهما، لافتا الى أن انتشار السلاح في كل لبنان أصبح لا يطاق بحيث «اتسع الخرق على الراقع» وآل بالناس الى العيش خارج إطار هيبة الدولة.
ولفت المفتي الشعار في تصريح لـ «الأنباء» الى أن انفلاش السلاح بشكل هستيري وعلى كامل الأراضي اللبنانية، يستوجب التأكيد على أن كل سلاح خارج الجنوب هو سلاح موجه ضد لبنان واللبنانيين، وانه لا يجوز للمقاومة أن تتبنى أي قطعة سلاح واحدة موجودة خارج دائرة المواجهة مع العدو الاسرائيلي، معربا تبعا لهذه النظرية المحقة عن تمنيه لو تعلن قيادة «حزب الله» تبرئة نفسها من كل ما يحدث في الشمال وأن تصدر فتوى بتحريم اقتناء السلاح وحمله واستعماله بين اللبنانيين، وذلك لإيمانه بأن للبنانيين الحق بالاختلاف السياسي وبالتنوع الديني والمذهبي، إنما ليس من حق أي منهم الاعتداء على حياة الآخرين.
ولفت المفتي الشعار الى أن أكثر ما يدعو للاسف هو انه لا يوجد في لبنان من يقاتل لمصلحة البلاد، بل من أجل نصرة بلاد أخرى كسورية وإيران، لذلك يعتبر المفتي الشعار ان كل اتفاقيات وقف إطلاق النار ستؤول الى الفشل والزوال لأن قضية جبل محسن وباب التبانة أكبر من اللبنانيين، وهي بالتالي ستستمر بطابعها الدموي لأن إرادة الشر تتغلب على إرادة السلام، ولأن من يحمل السلاح يستقوي به على المناطق والمدن الآمنة، معتبرا أن الحل الوحيد يتمثل بالجيش اللبناني من خلال إعطائه غطاء سياسيا كاملا على غرار الغطاء الذي أعطي له لاستئصال تنظيم «فتح الاسلام» من نهر البارد، لكن هذا الغطاء بحاجة الى مجلس نيابي لا ينتمي بعض أعضائه الى أحزاب متمسكة بالسلاح وهنا مكمن الداء، متمنيا اتخاذ مواقف تدخل أصحابها التاريخ بجعل لبنان كله منزوع السلاح باستثناء رقعة المواجهة مع إسرائيل في الجنوب.
وعن التلويح بقيام «مجلس عسكري» سني في طرابلس والشمال مقابل التسلح الشيعي، أكد المفتي الشعار أن المشكلة في لبنان ليست بين السنّة والشيعة على الاطلاق، إنما هي بين اللبنانيين وسلاح «حزب الله» المستقوي عليهم وحتى بين غالبية الشيعة و«حزب الله» أيضا، إذ ان هناك شريحة واسعة من الأحرار في الطائفة الشيعية غير راضين عن سياسة «حزب الله» وتوجهاته وتأييده لرفاق سلاحه في سورية، خصوصا أن هاجس اللبنانيين من السلاح تفاقم بعد استخدامه في الداخل اللبناني، حيث أوقع الأبرياء وشرد العديد من العائلات اللبنانية، كاشفا من جهة ثانية عما ورد اليه من معلومات بأن من أعلن تشكيل مجلس عسكري سني في طرابلس اعترف بزلة لسانه وبأنه تورط به، مؤكدا عدم وجود سني واحد في لبنان لديه الرغبة بالخروج عن الدولة حتى صاحب نظرية المجلس العسكري نفسه، مستدركا بالقول ان السنّة في لبنان لن يكون لهم مجلس عسكري ولن يسمحوا لأحد غيرهم بأن يكون له مجلس عسكري.
وعن قراءته لدور الرئيس ميقاتي على رأس الحكومة، لفت المفتي الشعار الى أنه وبغض النظر عن طريقة تسلم الرئيس ميقاتي للحكم فهو يدفع حاليا ثمن ممارسات الآخرين في حكومته، وهو فكّر أكثر من مرة في الاستقالة إلا أن خشيته من انتشار الفوضى حالت دون إقدامه عليها.