Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حديث لـ «الأنباء» أنه قرر قلب الطاولة بعد حالة «القرف» التي لمسها مع شباب لبنان
دافيد أفرام المهندس الحالم .. من صناعة السيارات الرياضية إلى السياسة
3 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

هناك شريحة كبيرة من اللبنانين لا تنتمي إلى أي فريق «8 أو 14 آذار» ولها الحق في أن تتمثل في البرلمان
ننحني أمام ماتقوم به الكويت من إصلاحات والدور الرائد في الديمقراطية.. وأضع إمكاناتي بتصرفها إذا شاءت لنطلق صناعة السيارات في بلدهم الزاهر
بيروت ـ ناجي يونس
خرق الاعراف والتقاليد ورفع اسم لبنان عاليا، حول قواعد الصناعة اللبنانية والعربية وسبق حتى المخضرمين في مجال صناعته، انه دافيد افرام مصنع السيارات اللبناني، اسم لم يذكره عالم الصناعات والرياضة فقط، انما اصبح حديث الصحافة اللبنانية والعربية والاجنبية، وقرر خرق الواقع من جديد ليدخل عالم السياسة من بوابة الشباب، فقرر ان ينقل احلامهم من السبات الى اليقظة.
«الأنباء» حاورت افرام، وفيما يلي نص الحوار:
من دافيد افرام باختصار؟
٭ دافيد روجيه افرام، مؤسس ورئيس شركة Frem automotive لبنان، طورت مواهبي نحو صناعة السيارات وقمت بتصنيع سيارتين رياضيتين المواصفات عالمية، واليوم بدأت بتصنيع سيارة دفع رباعي تنافس مثيلاتها، وحصلت على جوائز عالمية في الولايات المتحدة في تصميم السيارات وتم تكريمي من قبل جمعيات ومهرجانات دولية وعربية.
ماذا اضافت صناعة السيارات الى شخصيتك؟
٭ لقد حققت حلمي من المجهول، وبقدرات متواضعة جدا، قاتلت بايمان وببحث على مدى سنين انكبيت على تحقيق حلمي وضحيت بأمور كثيرة، وبرهنت للجميع ان الحلم بحاجة الى فعل، والفعل بحاجة الى تضحية، والتضحية بحاجة الى مثابرة، هذا انا، شخصية صقلت بالعناد لتحقيق ما تصبو اليه، والجميل ان كل هذه الانجازات التي وصلت اليها اليوم هي بفضل ربي والمحبين، ومفتاح النجاح هو التواضع.
الابداعات التي قمت بها، تحيط بها اوضاع وظروف غير مستقرة في لبنان، فكيف تفاعلت مع هذه الظروف لتحقيق ما تصبو اليه؟
٭ ان تولد في لبنان هو تضحية بحد ذاتها، في بلد يكافح فيه شبابه ليل نهار لتحقيق تجربة من هنا او حلم من هناك، من كان يقول ان باستطاعتي تحقيق سيارتي الاولى خلال حرب يوليو 2006، في وقت كانت القذائف معيار الانتصار والصوت الذي لا يعلو عليه صوت آخر؟
ان جل ما ينقص لبنان هو دعم مطلق للشباب وللمواهب، وما يسمى بالادمغة لأنه بذلك يرفع اسم لبنان كما رفعته على منابر حلم كبار مصنعي العالم ان يصعدوا اليها، نحن نعيش في بلد غير مستقر على جميع الاصعدة، لكنني تحديت هذا الواقع ولن اتخاذل في حبي لهذا الوطن لأنني هنا ولدت وهنا سأموت، ولن اتمثل بالآخرين الذين ينعون لبنان يوميا ويهاجرون، فأنا صوت جهور رفضا للاستسلام الى كلام معسول لوزير من هنا ونائب من هناك، وكافحت وسأكون ربما خشبة خلاص صغيرة لكل من يشك ببلدنا لبنان.
كيف تصف واقع الشباب اليوم في لبنان وفي المستقبل؟
٭ شباب لبنان يعيشون في المجهول، ربما ادنى متطلبات الحياة الكريمة في لبنان غير متوافرة، ولا يمكن ان يبقى الشباب بين سندان السياسة ومطرقة السياسيين، فنحن الشباب نحلم بلبنان افضل على صورتنا، ولا بد ان نؤمن بان التغيير سيكون لصالحنا ابى من ابى وشاء من شاء.
ما اكبر التحديات التي تواجهها في صناعتك؟
٭ اني اقاتل بلحمي الحي كما يقال، فالدولة غائبة كليا عن دعمي رغم الابواب العديدة التي قرعتها، فالبعض من المسؤولين يعتقد ان الوعود تدغدغني، لكن عرفت منذ لحظة مجيئي الى هذه الحياة ان الرب اعطاني قدرة لن افرط فيها، والمطلوب الدعم المطلق من الوزارات المختصة وتأمين كل مستلزمات صناعتي والا فسنبقى ننافس الآخرين بصحن الحمص والتبولة وللاسف حتى المأكولات اللبنانية التي نفتخر بها يستعملها الآخرون ويحاربوننا بها.
كيف ستواجه هذه التحديات؟
٭ بالاصرار والتشبث بحلمي وصناعتي، لقد انتظرت كثيرا على ابواب مسؤولين منهم من ساعدني ومنهم من رذلني وضحك على افكاري، اواجه باصراري على ان لبنان بلد يشبهني ويشبه شبابه ولا يشبه حفنة من الذين رذلهم التاريخ ويعتبرون ان الرصاصة اشرف من القلم، والعضلات افعل من العقل، والهمجية والعشائرية والكذب والمراوغة سنة لابد من اعتمادها لأنهم هكذا تعودوا وهكذا يريدوننا ان نعيش، لكنه فاتهم ان الشعوب بدأت تتحرر وان الظلم من اي نوع كان ذاهب الى الزوال.
اذن من خلال ما سبق، قررت الترشح للانتخابات النيابية المقبلة؟
٭ نجحت في الابتكار وسأنجح في القرار، قرار لا يشبه الاصطفافات الموجودة الطائفية والسياسية، بعد حالة «القرف» التي لمستها انا شخصيا ولمسها شباب لبنان الحالم والكفؤ، وبعد طلب مئات الشباب اللبنانيين والمغترب مني تغيير الواقع معا، ونزولا عند رغبة هؤلاء الذين آمنوا بصناعاتي وبقدراتي، قررت ان اقلب الطاولة وان اكون مع هؤلاء الشباب لنسمع صوتنا الى الاقربين A Judgment call او بالاحرى Wake up Call والابعدين ولنقول ان للشباب حلما لن ينكسر.
اما الترشح عن قضاء كسروان فهو وسيلة وليس غاية، وشعاري «وحد حلمك بيعمر وطنك»، وانا سأرفعه دائما اينما كنت واينما حللت، آن للشباب ان ينتفضوا وهذه الحلبة لا تقبل الضعفاء.
الاصطفافات الحاصلة اليوم بين فريقي 8 و14 آذار، اين انت منها؟
٭ بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري شهد لبنان اصطفافا سياسيا معينا، ومن الجيد ان نرى تحالفا وربما لاول مرة في لبنان وبشكل فاعل، بين اقطاب مسيحية ومسلمة، وهذا يمثل دور لبنان الذي هو رسالة وحاضن لجميع طوائفه، اضافة الى الاصطفافات الحالية، هناك شريحة واسعة من اللبنانيين الذين لا ينتمون الى اي فريق كبير في الوطن، ولهذه الشريحة الحق ايضا في ان تتمثل، وما اطله من الفريقين الكبيرين في لبنان ان يؤمنوا بتوجه الشباب اللبناني وبقيام دولة القانون والمؤسسات والحرية والعدالة، وانا من عائلة تؤمن بلبنان السيد الحر المستقل والمنفتح على علاقاته الدولية والعربية ولا يمكن سلخ لبنان عن دول احبته وساعدته وفي طليعتها الكويت.
كسروان ستكون ام المعارك الانتخابية والتيار الوطني الحر سيسعى ليحافظ على اسبقيته في المعادلة الانتخابية هناك، وقوى اخرى سياسية وعائلية ستحاول خرق هذا الواقع، ماذا سيكون دورك في ظل هذه المعركة الطاحنة وهل برأيك سيسمع صوتك وما برنامجك الانتخابي للبنان وكسروان؟
٭ ان الانصياع لتقاليد سياسية وعائلية خطيئة تضاف الى الاخطاء السياسية في لبنان والقبول بواقع معين هو الخنوع بحد ذاته، وتغيير الواقع من الاسوأ الى الافضل، ومن الافضل الى الممتاز هو الذي يصنع بلدا، ومن قال ان المال والعائلة والاحزاب هي وحدها التي تصنع المجتمع؟ انا مثال للشباب في كسروان ولبنان، وكما لم انم الليل لصناعة الحلم في لبنان لن اتباطأ في تحقيق حلم الشباب الذين انا منهم واشبههم في فقرهم ومعاناتهم وابكي معهم وافرح معهم.
جل ما اريد ايصال صوت الشباب الى البرلمان لأقول بصوت عال معهم كفانا حروبا، وصراعات طائفية وتسلطا وقهرا، وكفانا خطفا وسرقات وملثمين يقطعون الطرقات، جل ما نريده لبنان اخضر، لبنان مضيافا للجميع، ومنارة فكرية واقتصادية وامنية، شبابه رياضيون ومثقفون وفنانون.
سأتكلم بلغة جديدة لم تألفها آذان الشباب في لبنان، والاهم لن استعمل الكذب قاعدة في التخاطب معهم ولن اقرع بابهم فقط عشية الاستحقاقات الانتخابية.
ما رأيك بتجربة الكويت الديموقراطية وماذا تقول لشباب الكويت؟
٭ لدي الكثير من الاصدقاء الكويتيين في لبنان وهناك العديد منهم يقيمون في لبنان للدراسة ويعتبرون ان لبنان بلدهم الثاني.
لا يمكن الا الانحناء امام ما تقوم به الكويت من اصلاحات والدور الرائد في الديموقراطية، وخير دليل الصحافة الكويتية، وهنا اشيد بالدعم الدائم للكويت الحبيبة للبنان في جميع المجالات، وعملية الخطف الاخيرة التي طالت مواطنا كويتيا شكلت فاجعة لنا ونشجبها بشدة، وادعو الشباب الكويتي الى البقاء في لبنان لأن مظاهر القبلية في بلدنا لابد ان تزول وصوت الحق سيعلو على اصوات النشاز، كما سأضع امكاناتي بتصرف الكويت اذا شاءت لنطلق صناعة السيارات في هذا البلد الزاهر.
وعن الربيع العربي يقول افرام: نحن في لبنان عانينا كثيرا من شتاء سياسي وامني فرض علينا بالقوة وهناك من يحلم بعودة عقارب الساعة الى الوراء، نقول لهؤلاء ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء ومن يدعي مساعدة لبنان لا يدمره، والحرب التي مرت علينا جعلتنا ندرك من وقف الى جانبنا ومن كان يحرقنا.