Note: English translation is not 100% accurate
سلام لـ «الأنباء»: زيارة البابا لاستكمال ما بدأه سلفه وردات الفعل العفوية على فيلم «براءة المسلمين» في غير محلها
17 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب بيروت المستقل تمام سلام ان زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر للبنان اتت في ظل مرحلة مصيرية حرجة واللبنانيون احوج ما يكونون الى رعاية ومباركة مرجعية دينية دولية وذلك لما فيها من تأثير على مجريات الاحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية وخصوصا المجتمعات التي تشكل فيها نسيجا اجتماعيا مشتركا بين المسلمين المسيحيين، مرحبا بالتالي بهذه الزيارة في اطار حرصه الدائم على الوحدة المرجوة بين مكونات المجتمع اللبناني كنموذج يحتذى في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تحديات جسام ومتغيرات جذرية تتطلب التبصر والحكمة من قبل الجميع، معتبرا ان المسيرة الحبرية هي عمل مؤسساتي يستمر وينمو ويتطور باتجاه تعزيز ما انجزه الباباوات المتعاقبون على مستوى التعايش الاسلامي ـ المسيحي ولعل ابرز تلك الانجازات المقولة الشهيرة التي اطلقها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني اثناء زيارته للبنان حيث اعتبر ان «لبنان اكثر من بلد، انه رسالة».
ولفت النائب سلام في تصريح لـ«الأنباء» الى ان من جوانب زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر استكمال وتأصيل ما بدأه سلفه البابا يوحنا بولس الثاني لاحباط مساعي استهداف الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، لاسيما تلك الخبيثة منها والمصاغة من قبل الصهيونية العالمية والتي تستغل ضعفاء النفوس والموتورين لتحقيق الانشقاق بين الديانات السماوية والتي كان اخرها ما سمي بفيلم براءة المسلمين الذي اهان الاسلام وجرح مشاعر المسلمين والذي انتج بتمويل صهيوني، معتبرا بالتالي ان ردات الفعل العفوية غير المنضبطة التي انطلقت في العالم العربي ولبنان عبر حرق مطعم الـ«KFC» ومهاجمة السرايا وتمزيق صور البابا هي في غير محلها كونها تحقق الهدف الذي تسعى اليه الايادي والنفوس الخبيثة عبر توريط الجماهير الاسلامية في مواجهات مع جهات دينية ورسمية ودولية علما ان عملية اللعب على مشاعر المسلمين ليست بالأمر الجديد خصوصا ان الشعوب العربية لديها مخزون كبير من التعاطف الديني وبالتالي ليس من الصعب على الخبثاء تحريكه لرمي الفتن ودحرجة كرة النار بين الشعوب والاديان.
واضاف النائب سلام ان الشارع الاسلامي يرمي بالمسؤولية حيال ما سمي بفيلم براءة المسلمين على عاتق السلطة في الولايات المتحدة الاميــــركية لان الشعوب العربية والاسلامية معتادة على انظمة تــــتدخل في كل شاردة وواردة وهي بالــــتالي لا تتفهم الديموقراطية الامــــيركية التي تفسح المجال امام ابــــداء كل الآراء حتى السافرة منها، مستدركا بالقول انه لابد للسلطات الاميركية من ايجاد طريقة ما تحول دون تكرار مثل تلك التعديات على مشاعر الشعوب الاسلامية خصوصا تلك التي تمس منها بجوهر ايمانهم وديانتهم والناتجة عن العقل الصهيوني الجهنمي العامل بجهد على احداث فتنة دموية بين المسلمين والمسيحيين ولعل كتاب صدام الحضارات للكاتب صاموئيل هنتجتون خير دليل على مسعى الصهيونية لقيام عداوة بين الديانتين السماويتين الاسلامية والمسيحية وذلك بشكل علمي ومدروس وموثق، مشيرا الى انه وبالرغم من السياسة الاميركية الحاضنة بالمطلق للعدو الاسرائيلي وغير العادلة في التعاطي مع الصراع العربي – الاسرائيلي فعلى الشعوب الاسلامية والمشرقية ان تعي حجم الاخطار الكامنة وراء اطلاق مثل تلك الكتب والافلام والا تنجر تحت عنوان الدفاع عن القيم الدينية الى تحقيق ما يرجوه المغرضون.