Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس اللبناني لـ «الأنباء»: الحوار خبزنا وملحنا وهو أول استثمار للزيارة البابوية
سليمان يطلب «توضيحاً رسمياً» حول وجود الحرس الثوري في لبنانو الطيران الحربي السوري يشن غارات لأول مرة على جرود «عرسال»
18 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

نصر الله أعلن عن سلسلة تظاهرات استنكاراً للفيلم المسيء والوزير منصور دعا الجامعة للتحرك
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
مع انتهاء زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، بما رافقها من سكون سياسي واستقرار أمني، عاد الصخب الى الاجواء، واخرجت الملفات الخلافية من ثلاجات الانتظار فمجلس الوزراء استأنف البحث عن جنس التمويل الممكن لسلسلة رتب ورواتب القطاع العام في اول جلسة لمجلس الوزراء عقدت عصر امس وملف التحقيق مع الوزير السابق ميشال سماحة عاد الى سطح طاولة قاضي التحقيق العسكري من باب التثبت من علاقة اللواء جميل السيد المدير العام السابق للامن العام بالمتفجرات التي نقلت بسيارة سماحة من دمشق الى بيروت، فيما الصراع حول قانون الانتخابات على أشده، حول حجم الدوائر خصوصا بعد ازاحة نظام النسبية من الطريق.
البابا سلم ارشاده الرسولي الى المسؤولين اللبنانيين وكذلك الى الكنائس المشرقية ومضى عائدا الى الفاتيكان، تاركا وراءه اصداء لبنانية واقليمية مطمئنة الى اوضاع المسيحيين في الربيع العربي، ومبددا هواجسهم والمخاوف ومشددا على التعايش الاسلامي والمسيحي في لبنان والشرق الاوسط.
بدوره أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ارتياحه الكبير للنجاح الذي حققته زيارة قداسة الحبر الاعظم البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، لاسيما لجهة المعاني التي حملتها وللاجماع الوطني الذي تم التعبير عنه في كل مراحل الزيارة، الامر الذي يبرهن على ان اللبنانيين قادرون على فعل اي شيء اذا توحدت الارادة الوطنية الجامعة.
وقال سليمان لـ «الأنباء» ان العبرة مما حصل خلال هذه الزيارة وهي عبرة اساسية، اننا عندما نكون متوافقين على امر نستطيع انجاز كل شيء من الاستقرار الى الامن الى الحشود الشعبية التي ضمت كل الطيف اللبناني الى التنظيم المتناهي الدقة، وعندما نركن الى التجاذبات على اي من الامور تضيع البوصلة في حين ننجز ما نريد بوحدتنا ولو بالحد الادنى من التناغم والتفاعل.
واكد رئيس الجمهورية ان كل ما نتقصد فعله كلبنانيين موحدين نتمه على اكمل وجه وهذا ما برز من ا لزيارة التاريخية لقداسة الحبر الاعظم الى لبنان.
وشدد سليمان على ان الاستثمار الطبيعي على نتائج هذه الزيارة وما رافقها هو الحوار الوطني الذي نعتبره خبزنا وملحنا، وانا شددت عليه في كلماتي خلال مراحل الزيارة وتحديدا في اللقاء الجامع الذي عقد في قاعة 25 ايار في القصر الجمهوري، وهذا ما شدد عليه قداسة البابا ايضا، وتم التعبير عن ارادة الحوار في هذا الجو الرائع الذي ساد اللقاء الجامع، ولا نحتاج الى جهد كبير لكي نصل الى النتائج المرجوة.
ولفت سليمان الى ان اكثر ما يريحه انه رغم كل الامور التي حصلت وتحديدا الفيلم المسيء للرسول الاكرم، فإن الزيارة تمت وسقطت كل الادعاءات بأنها لن تتم، وكل شيء انجز على خير وسلام من تنظيم وحضور الشخصيات الوطنية من دون استثناء والمشاركة الشعبية من كل الطوائف.
واعلن رئيس الجمهورية ان الحبر الاعظم والوفد المرافق عبروا عن سعادتهم لما رافق هذه الزيارة وهم يعتبرونها ناجحة من كل النواحي وابدوا الثناء الكبير على كل الترتيبات التي رافقتها.
وفي تطور هام، استدعى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، السفير الإيراني لدى لبنان غضنفر ركن أبادي، وتساءل عما تناقلته وسائل الإعلام عن وجود عناصر من الحرس الثوري في لبنان.
وأوضحت مصادر رئاسة الجمهورية اللبنانية لـ «الأنباء» ان «السفير الإيراني نفى ما جرى تداوله، موضحا ان هذا الكلام أتى جوابا عن سؤال يتعلق بوجود عناصر الحرس الثوري الإيراني في لبنان وسورية، وكانت اجابة قائد الحرس محمد علي جعفري تتناول الوضع السوري»!
وأشارت المصادر إلى ان «سليمان طلب توضيحا رسميا لذلك من قبل السلطات الإيرانية المختصة». ومن ابرز الملفات التي عادت الى الساحة بقوة بعد مغادرة البابا، هو ملف المتفجرات التي نقلها الوزير السابق ميشال سماحة من دمشق الى بيروت ومستجدات التحقيق ما بعد ثبوت وجود اللواء جميل السيد الى جانب سماحة في السيارة التي نقلت المتفجرات، حيث يفترض استدعاء السيد للادلاء بافادة امام المحقق العسكري الاول رياض ابوغيدا هذا الاسبوع توضيحا لدوره واستكمالا للتحقيقات. وثمة موضوع آخر استجد على المسرح السياسي وتمثل باعتراف قائد الحرس الثوري الايراني بوجود خبراء من الحرس في سورية ولبنان، في «مهمة استشارية» كما قال قائد الحرس محمد علي الجعفري، وما اثاره من ردود فعل.
فقد قال النائب امين وهبي «المستقبل» ان اقرار قائد الحرس الثوري بوجود مستشارين لفيلق القدس في لبنان وسورية انتهاك خطير للسيادة ويكشف لبنان امام اسرائيل.
في هذا الوقت مازال الفيلم الاميركي ـ الاسرائيلي القصير المسيء للاسلام محور الاسف والاستنكار في لبنان، ومن مختلف الطوائف اسلامية ومسيحية.
وقد لوحظ تحرك وزير الخارجية عدنان منصور باتجاه الجامعة العربية بوصفه رئيس مجلس وزراء خارجيتها، عبر دعوته وزراء الخارجية الى اجتماع طارئ، مباشرة بعد دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى اجتماع الجامعة، توصلا لموقف عربي موحد من الفيلم المسيء، ومن دون رجوع الوزير الى الحكومة، في حين كان تجاهل دعوات رئيس الجمهورية للتحرك احتجاجا على الخروقات السورية للحدود والسيادة اللبنانية، واثر المتفجرات التي ارسلت من سورية بسيارة ميشال سماحة.
النائب أمين وهبي علق قائلا: مثل هذا الموقف ليس جديدا على الوزير منصور وهو الذي يتصرف دائما باخلاص للقضية التي انتدب من اجلها منذ ولادة الحكومة، وهي الدفاع عن النظام السوري وايران في لبنان. وادان وهبي الفيلم الاميركي المسيء لكن طلب الى الوزير منصور التناغم مع رئيس الجمهورية والحكومة، انطلاقا من سيادة لبنان.
وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، اعتبر ان الفيلم الذي يسيء الى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اخطر من احراق المسجد الاقصى عام 1969، وشدد على اهمية وعي المسلمين والمسيحيين الى الانجرار وراء الفتن.
وحث نصرالله لبنان على دعوة وزراء الخارجية العرب الى اجتماع والى التقدم بطلب لعقد قمة اسلامية وتبني اخطار من نوع تحريم الاساءة الى الانبياء.
ودعا نصرالله الى سلسلة تحركات بدأت عصر امس في الضاحية الجنوبية، والى التظاهر في مدينة صور يوم غد، بعد الظهر وفي مدينة بعلبك يوم الجمعة بعد الصلاة وفي مدينة بيت جبيل يوم السبت بعد الظهر، وفي مدينة الهرمل، الاحد بعد الظهر.
وقال: نحن امام شاهد جديد على خداع ونفاق وازدواجية معايير الولايات المتحدة في التعاطي مع مسائل تتعلق بالكرامات والمقدسات وفيما يمس امم بكاملها.
ميدانيا، شن الطيران الحربي السوري غارة أمس على جرود بلدة عرسال في وادي البقاع شرق لبنان القريبة من الحدود اللبنانية السورية. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن «الطيران الحربي السوري شن قبل ظهر اليوم غارة بثلاث قذائف، على منطقة وشل القريص في جرود بلدة عرسال التي تبعد حوالي 500 متر عن الحدود اللبنانية السورية». وأضافت الوكالة أن النيران شوهدت تندلع في المنطقة من دون أن تتسبب في حدوث أضرار.