Note: English translation is not 100% accurate
خرق لوائح «8 و14 آذار» من قبل الشباب المستقلين سيكون معنوياً أكثر منه رقمياً
يوسف لـ «الأنباء»: شعار «نحن مع ما يُرضي المسيحيين» مضحك مبكٍ وكناية عن مزايدة شعبية واستعراض انتخابي
5 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

الحالة الشبابية التي نمثلها ستشكل «بيضة القبان» بين الفريقين التقليديين في البقاع الغربي بيروت ـ زينة طبّارة
مع بدء العد العكسي لموعد الانتخابات النيابية بدأ المرشحون الجدد بالظهور وهم بغالبيتهم من خارج القوى السياسية التقليدية، فمنهم من تعتبرهم هذه الأخيرة طفيليات تحت جذوعها، ومنهم من يحمل في وجدانه قضية شعب ووطن، بينما آخرون ينتظرون موسم الانتخابات ليصطادوا تعويضا ماليا من هذا المرشح التقليدي او ذاك الفريق السياسي لقاء انسحابهم، ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، التقت «الأنباء» المحلل السياسي في مؤسسة «Social eyes news group» قاسم يوسف من بلدة المرج في البقاع الغربي، الذي حسم أمره وحدد خياراته ويستعد للترشح عن المقعد السني في البقاع الغربي.
يؤكد يوسف انه وبالرغم من ان عائلته تجيّر 650 صوتا وتعتبر من أكبر العائلات الناخبة في البقاع الغربي، فإنه لم يتخذ قراره بالترشح تبعا لحيثية شعبية يمتلكها، انما تبعا لقناعاته بضرورة تحرر البقاع الغربي من القيود الحزبية وإحداث تغيير حقيقي على جميع المستويات لاسيما على المستويين السياسي والاجتماعي، مشيرا بالتالي الى ان قرار مواجهته لتيار المستقبل وقوى 14 آذار من جهة ولتحالف عبدالرحيم مراد مع قوى 8 آذار من جهة ثانية ولد من رحم حالة شبابية مستقلة تتطلع الى اخراج البقاع الغربي من لعبة المحاور السياسية الداخلية.
ورأى يوسف انه وفي ظل الانقسامات والاصطفافات الطائفية الحاصلة في البلاد فإن محدلتي مواجهة 8 و14 آذار الانتخابيتين لن تكونا بالأمر السهل ان لم يكن شبه مستحيل، الا انه لابد لكرة الثلج من ان تنطلق من مكان ما لتحدث التغيير الشبابي المطلوب وتكسر بالتالي لعبة ارغام الشعب على الالتحاق بركب السياسات التقليدية، اما عبر الاغراءات المالية او عبر الاحتقان الطائفي، معتبرا بالتالي ان خرق لوائح 8 و14 آذار من قبل الشباب المستقلين سيكون معنويا أكثر منه رقميا، لكن يوسف يستدرك هنا ليقول: في العام 2009 وبالرغم من تداعيات أحداث 7 مايو أو ما سمي بـ «اليوم المجيد» فازت اللائحة المدعومة من 14 آذار بفارق 3000 صوت، لكن في الانتخابات المقبلة في العام 2013 ستكون الأصوات متقاربة جدا، ما يعني من وجهة نظره ان الحالة الشبابية التي يمثلها ستشكل بيضة القبان بين الفريقين التقليديين في البقاع الغربي.
أما عن رؤيته لقانون الانتخاب فلفت يوسف الى ان نجاح الحالة الشبابية يتطلب تطبيق مبدأ النسبية، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل اي في عدد الدوائر الانتخابية وكيفية توزيعها جغرافيا، اذ ان ما يُطرح اليوم في جلسات اللجان النيابية المشتركة وبالرغم من انه «طبخة بحص» غير قابلة للنضج، هو كناية عن مناقشة مشاريع قوانين فصّلت على مقاس صائغيها ووفقا لما يتناسب ومصلحة هذا الفريق او ذاك المحور، ما يعني من وجهة نظره انه وحالة التناتشات القائمة يبقى خيار «الصوت الواحد لمرشح واحد» أي «One man one vote» هو الأنسب والأكثر اعتدالا كونه يعطي كل مرشح حقه.
وأضاف يوسف ان المضحك المبكي في «همروجة» المناقشات حول مشاريع قوانين الانتخاب هو السباق الدائر بين 8 و14 آذار على استقطاب الناخب المسيحي من خلال اطلاق البعض لشعار «نحن مع ما يُرضي المسيحيين ويبدد هواجسهم»، بمعنى آخر يعتبر يوسف ان هذا الشعار مجرد مزايدة شعبية لا بل استعراض انتخابي تلاقى به كل من دولة الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، وذلك لاعتباره ان الأخيرين يدركان استحالة توافق مسيحيي 8 و14 آذار على مشروع قانون موحد نظرا لعمق الخلاف في التوجهات السياسية بينهم وتسابقهم على تصدر الأغلبية المسيحية في المجلس النيابي، مؤكدا بالتالي انه عندما تحق الحقيقة لا أحد مستعد عمليا وواقعيا للتضحية بمقعد نيابي واحد لأجل الآخرين.
وعلى هامش هذا التصريح وردا على سؤال أعلن يوسف عن تأييده للثورة الشعبية في سورية ولكل حراك شبابي عربي للتحرر من لغة «السلطان المعصوم» والشمولية الحزبية وتسلط الحزب الواحد على رأي الشعب وارادته، مستدركا بالقول انه وسط هذا الحراك الشبابي العربي على لبنان الا يكون ملحقا بالركب السوري كما عليه الا يكون معاديا له.