Note: English translation is not 100% accurate
الحريري اتصل بقهوجي وريفي .. والراعي ناشد أهالي المناطق الملتهبة
لبنان: دعم حكومي وسياسي لمعادلة الأمن بالفرض لا بالتراضي وعملية «صاعقة» للجيش فرضت الهدوء في جبل محسن والتبانة
11 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
«الصاعقة» عنوان الخطة العسكرية التي عرضها قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الوطني في القصر الجمهوري ووافق عليها المجلس، المؤلف برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ونائب الرئيس، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبعض الوزراء والقادة العسكريين والامنيين.
الخطة التي ساهم بها وزير الداخلية مروان شربل واللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي قضت بنشر الجيش في عمق محاور القتال في جبل محسن لاول مرة ثم في التبانة والاحياء الاخرى المجاورة، مع الغاء «خطوط التماس» الفاصلة بين المنطقتين، وتحديدا في شارع سورية الذي تدور عبره الاشتباكات.
وفور انفضاض المجلس الاعلى للدفاع، بدأت قوافل المجوقل والمغاوير تتجه الى طرابلس، مسبوقة بتسريبات اعلامية تتحدث عن اتجاه رسمي لحسم الوضع في طرابلس، وهذا ما حصل قبل انتصاف الليل بإذعان واضح من القوى المعنية خصوصا في جبل محسن، حيث اعلن رفعت عيد ـ مسؤول الحزب العربي الديموقراطي ـ بعد ابلاغه الخطة انه لا مشكلة لدى جبل محسن مع الجيش وسنقدم كل التسهيلات الممكنة.
الخطة عينها تنطوي على الانتشار بالقوة عينها على محاور التبانة والاحياء المجاورة، وقد دعمت الخطة بسيل من التصريحات والمواقف اضافة الى اعتصام رمزي لهيئات المجتمع المدني في طرابلس استنكارا لاستباحة امن المدينة.
على ان الدعم الاكبر تلقته خطة «الصاعقة» من مجلس الوزراء الذي انعقد في القصر الجمهوري قبل ظهر امس برئاسة الرئيس ميشال سليمان، علما ان هذه الجلسة مخصصة لاستكمال البحث بخطة تمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة، التي ترفضها الهيئات الاقتصادية، علما ان آخر مشاريع تمويل السلسلة رسا على زيادة الاستثمار العقاري بما يسمى «طابق الميقاتي»، اضافة الى زيادة 20 سنتا على تعرفة الكهرباء، بينما تطالب هيئة التنسيق النقابية التي نظمت امس اعتصاما على الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري بمنزلة الضغط على مجلس الوزراء، فاذا لم يقر احالة السلسلة على مجلس النواب ستنطلق تظاهرة حاشدة الى مقر الحكومة غدا.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دعا عبر تويتر الجميع في طرابلس الى التعاون مع القوى الامنية وتحصين المدينة من الفتنة، وقال ان عمله جاد ومستمر لتأمين الاستقرار لطرابلس وكل لبنان بعيدا عن الضجيج والشعارات السياسية.
البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي ناشد من جهته اهالي باب التبانة وجبل محسن في طرابلس ايقاف دوامة المعارك وعمليات القصف والقنص، واضاف في نداء له يقول: الكل يتطلع الى الجيش والقوى الامنية لفرض الامن والاستقرار، لأنه من غير الممكن القبول بمعاناة طرابلس. بدوره، دعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في بيان له الى اتخاذ اجراءات استثنائية لملاحقة المخلين بأمن طرابلس، واجرى لهذه الغاية اتصالات بقائد الجيش والمدير العام لقوى الامن الداخلي، ودعا ابناء طرابلس الى التحلي بضبط النفس والتعاون مع السلطات المختصة لأن الدولة هي الملاذ.
وزير الثقافة غابي ليون (كتلة عون) توقع نجاح خطة الجيش في طرابلس كونها تقوم على الحزم ومنع اي مظهر مسلح واطلاق النار على كل من يطلق النار باتجاه اي منطقة في طرابلس.
ولفت الى ان ما جرى في المجلس الاعلى للدفاع هو اعتماد الامن بالفرض، وليس بالتراضي، وتحدث عن تدخلات خارجية مباشرة لغير مصلحة لبنان، وقال ان بضع مئات من المسلحين الموترين والمتوترين والمحركين يستطيعون تشويش الوضع في هذه المدينة.
وبدا للنائب مروان حمادة ان الخطة الجديدة التي اعتمدها الجيش وتقضي بالانتشار جديا في جبل محسن ثم التوسع باتجاه باب التبانة والاحياء المحيطة قد تعطي فوائد فورية وتبعد التماس المستمر الذي يسمم طرابلس واجواءها، ورأى حمادة ان نداء الرئيس سعد الحريري كمل وتوج نداءات نواب المدينة وفعالياتها، واستدرك قائلا: طبعا القصة ليست رمانة بل قلوب مليانة، ومرتبطة بأزمات اخرى اوسع من طرابلس وحتى اوسع من لبنان.
وفي تصريح لـ «صوت لبنان»، توقف حمادة امام الاجتماع الثلاثي لحزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر الذي قرر رفض قانون 1960 وسمى نفسه لقاء الاكثرية، بينما الواقع يفرض ان نقول انه ليس هناك ثلاثي اكثرية، لأن الاكثرية لا تبقى اكثرية الا برباعي، اي مع اصوات نواب النائب وليد جنبلاط، اما عن قانون الانتخاب فهناك خلاف اساسي بين القوى المسيحية فيما بينها وايضا بين مكونات الاكثرية والاقلية.
النائب محمد الحجار اعتبر في دخول الجيش الى جبل محسن لاول مرة ليل اول من امس موقفا مطلوبا منذ زمن بعيد، كاشفا ان مثل هذا الامر كان مرفوضا من جانب جماعة جبل محسن ومن قبل سرايا المقاومة الموجودة هناك. الحجار سأل حزب الله عن مبرر وجود سرايا المقاومة في جبل محسن؟ ومن تقاوم هذه السرايا في طرابلس؟
الحجار نفى ان يكون لتيار المستقبل عناصر مسلحة في طرابلس او غيرها.
وكان حزب الله و«امل» والتيار الوطني الحر اجتمعوا امس على رفض قانون الانتخابات الساري المفعول و الصادر عام 1960، في وقت يستعد نواب المعارضة للقاء رئيس المجلس نبيه بري للبحث بالخطوة التالية.
النواب المعارضون اجتمعوا امس في منزل النائب بطرس حرب في الحازمية واتفقوا على ما سيتناولونه مع رئيس مجلس النواب في مجال مقاطعتهم للجان النيابية، ورده عليهم بعقد اجتماعات هذه اللجان برئاسة مقرريها. وعلى صعيد اللقاءات، كان هناك اجتماع في منزل الوزير السابق فؤاد بطرس ضمه الى الرئيسين حسين الحسيني وسليم الحص وتخلله عشاء جرى في ختامه تغليب لغة العقل والحوار والسلم الاهلي. ودعا القادة الثلاثة الى الابتعاد عن لغة التخوين ووأد الفتنة وعدم الرهان على الخارج والحفاظ على العيش المشترك.