Note: English translation is not 100% accurate
السفير الروسي يتنصل من بيان الاجتماع ويعتبره إيرانياً
انتقادات لـ «منتدى الدول الداعمة للأسد» في لبنان النائي بنفسه وأهالي ضحايا «تلكلخ» يهددون بقطع الطرقات ما لم يتسلموا جثثهم
16 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

خطاب لنصرالله اليوم والملفات السياسية الساخنة تؤجل إلى ما بعد الأعيادبيروت: عمر حبنجر
تنصل السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسفيكين من البيان الصادر بعد الاجتماع الرباعي لسفراء روسيا والصين وإيران وسورية في منزل السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي في «الفياضية». وقال بعد لقائه وزير الخارجية عدنان منصور إن البيان ليس مشتركا، انما هو صدر عن السفارة الإيرانية، ولفت زاسفيكين الى ان الاجتماع بذاته لا يخالف الأعراف الديبلوماسية، وانه ركز على التسوية السياسية في سورية وليس على الأمور المتعلقة بمواصلة العنف، مشيرا الى ان من حق السفارات إصدار البيانات.
خطوة غير مسبوقة
وكانت المعارضة اللبنانية الداعمة للثورة السورية اعتبرت في لقاء سفراء الدول الداعمة للنظام السوري في منزل السفير الإيراني خطوة غير مسبوقة، ومنافية للأعراف الديبلوماسية وخارقة لسياسة النأي بالنفس المعتمدة من قبل الحكومة اللبنانية.
وحضر اللقاء سفراء روسيا والصين وسورية وإيران، وأطلق عليه اسم «منتدى الدول الداعمة للنظام السوري في لبنان».
وخصص هذا المنتدى لإطلاق موقف مشترك من تطورات الأزمة السورية من بيروت، وقد اتخذ موقفا حادا ممن أسماها بـ «المجموعات الإرهابية» المسلحة في سورية، معتبرا انها فشلت في تحقيق أهدافها، وهو ما تنصل منه السفير الروسي.
وشدد السفراء الأربعة بحسب البيان الإيراني على ضرورة وقف إرسال الأموال والسلاح الى هذه المجموعات وضرورة التوصل الى حل سياسي ووقف القتال والبدء بالحوار والدفع باتجاه إجراء انتخابات نيابية نزيهة وحرة تليها انتخابات رئاسية في موعدها، وتقرير مستقبل سورية السياسي في ضوء نتائج الاقتراع.
النائب اللبناني سليم سلهب عضو كتلة الإصلاح والتغيير العونية لم يستغرب مثل هذا الاجتماع والبيان الصادر عنه باعتبار انه تم على أرض ايرانية، ولئن لاحظ ان الفراغ السياسي القائم في لبنان يسمح بذلك.
ولاحظ ايضا ان قرار الحرب والسلم في سورية خرج من يد النظام والمعارضة وبات مسألة دولية. وردا على ذلك، تقول مصادر المعارضة اللبنانية لـ «الأنباء» ان مثل هذا الاجتماع والمواقف التي صدرت عنه، يتعارض مع السياسة اللبنانية الرسمية القائلة بالنأي بالنفس عن الأزمة السورية.
محطة انطلاق إيرانية
وتوقفت المصادر أمام حركة السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي واتصالاته وزياراته واستقبالاته لشخصيات لبنانية ولقوى فلسطينية، وصولا الى الاجتماع في منزله في الفياضية، من دون اي مكان آخر لتستنتج وجود «طحشة» ايرانية باتجاه الساحة اللبنانية، بعد خسارة الجغرافيا السورية والفلسطينية الغزاوية، حيث بات لبنان مع وجود حزب الله المطلق المركزي للسياسة الإيرانية في مواجهة الضغوطات الغربية على إيران بخصوص ملفها النووي وغيره.
ويتعين التذكير في هذا السياق، بطائرة «أيوب» الايرانية الاستطلاعية التي أطلقها حزب الله باتجاه إسرائيل، وأرسلت الصور التي التقطتها الى إيران متجاوزة الدولة اللبنانية. ولاحقا طالبت قوى 14 آذار الحكومة باستدعاء السفراء الاربعة الى وزارة الخارجية واستيضاحهم، مبرر اجتماع كهذا دون علم الحكومة اللبنانية.
خطاب لنصرالله اليوم
ووسط هذا التصاعد السياسي والأمني، يلقي الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خطابا اليوم الاحد ليحدد مواقف الحزب من التطورات.
في هذا الوقت ذكرت صحيفة «السفير» أن الجهات اللبنانية المختصة تلقت طلبا أميركيا بإنشاء محطة اتصالات ضخمة على الاراضي اللبنانية. بالقرب من مباني السفارة الاميركية في عوكر. وقالت مصادر إن الطلب قيد التداول في وزارة الاتصالات وسيحال الى مجلس الوزراء للبت به.
وتوقع المصدر أن يكون الأميركيون تقدموا بطلبات مماثلة في دول عربية أخرى في المنطقة ولم يحصلوا على جواب إيجابي.
الملفات الساخنة
في غضون ذلك، رُحلت الملفات السياسية والاجتماعية الساخنة، عمليا الى السنة الجديدة، بعد تعذر التفاهم بين قوى 8 و14 آذار على هذه الملفات، وخصوصا ملف قانون الانتخابات، الذي لم ينتظر وزير الداخلية مروان شربل صدوره، فوجه الدعوة لإجراء الانتخابات في التاسع من يونيو 2013، بحسب القانون المتاح، التزاما بالقوانين التي توجب على وزير الداخلية الدعوة للانتخابات قبل ستة أشهر من انتهاء ولاية المجلس. وفي هذا السياق أجرى الرئيس نبيه بري اتصالا بالكاردينال البطريرك بشارة الراعي تناول فيه موضوع قانون الانتخابات، وما دار بينه وبين وفد 14 آذار النيابي الذي التقاه في عين التينة، وقالت مصادر إن البطريرك كرر رفضه لقانون 1960 ودعا الى انجاز قانون جديد.
الرئيس فؤاد السنيورة لاحظ ان اقتراح الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات المقبلة لم يحمل جديدا، وانه تطرق الى ذلك الموضوع في احاديث سابقة، وان يكون من ضمن سلة متكاملة بما فيها موضوع الموافقة على الانتخابات، ورأى ان ميقاتي كمن يبيع الثلج، ولا يدرك ان الثلج يذوب، واذا ذاب يصبح في وضع مختلف عما كان عليه.
وعن احداث طرابلس قال السنيورة: لقد سمعنا من الرئيس ميقاتي كلاما غريبا عجيبا لا استطيع ان افهمه، عندما قال: لو لم ينتشر الجيش بقوة في طرابلس لقامت الامارة في المدينة.
وسأل السنيورة: عن اي امارة يتحدث؟ ومن وقف ضد انتشار الجيش، تيار المستقبل ام غيره؟
في هذه الأثناء طالب اهالي مجموعة تلكلخ باستعجال استعادة جثامين ابنائهم من سورية قبل مساء اليوم الاحد، والا فسيقطعون طرق الشمال اعتبارا من صباح غد الاثنين. واكد الاهالي في اعتصام عقب صلاة الجمعة أمس الأول ان السلطة السياسية اللبنانية لم تتحرك ولا زالت ساكنة وساكتة وصامتة. ووصف احد الخطباء الشيخ محمد ابراهيم السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم بالمجرم، وبسفير فرعون، وممثل المجرمين في سورية، وقال ان هذا السفير مازال قابعا في سفارته ومازال يصول ويجول على السياسيين، ممن كان وليا عليهم وعلى وسائل الاعلام فيما اقل القليل بالنسبة له طرده من لبنان، وقال: ان اهل طرابلس الشام مع المستضعفين في سورية.
وكان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اطلع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على مستجدات اتصالاته في دمشق.
وقد تعرف الاهالي على صور ستة من شبان المجموعة، لكن بعض الاهالي اغضبهم حجم التشويه في الوجوه، الى حد عدم وضوح المعالم. وجرى التعرف لاحقا على جثمان فلسطيني من مخيم البارد، قتل في سورية بظروف غير واضحة.
وزير الرياضة والشباب فيصل كرامي تخوف من انفجار الوضع الامني في اي لحظة على اعتبار انه عولج بالمسكنات.
والراهن ان قذائف المدفعية السورية والرشاشات الثقيلة عادت تتساقط فوق القرى الحدودية اللبنانية في عكار، وخصوصا البقيعة ومنجر ونورا وحكر جينين، ما تسبب بنزوح السوريين عن منازلهم.