Note: English translation is not 100% accurate
حمّل منصور مسؤولية الفلتان الديبلوماسي في لبنان
فتفت لـ «الأنباء»: ميقاتي افترى على طرابلس بحديثه عن الإمارة والسفير الإيراني يتصرف كما لو أنه في مقاطعة إيرانية
17 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب د.أحمد فتفت ان أزمة قوى «14 آذار» مع الرئيس نجيب ميقاتي لم تعد متعلقة باستقالة الأخير من رئاسة الحكومة، إنما مواقفه السياسية المتطرفة التي أكدت انتماءه بشكل كامل الى محور الأسد ـ نجاد ـ حزب الله، معتبرا بالتالي ان الرئيس ميقاتي افترى على مدينة طرابلس بحديثه عن وجود إمارة فيها تتحين الفرص للإعلان عن قيامها خصوصا أن من يتهمهم بالإمارة هو نفسه يمولهم ويشرف على حسن سير أمورهم، معتبرا بالتالي ان الرئيس ميقاتي أراد من خلال كلامه عن وجود إمارة إسلامية في طرابلس الإيحاء الى السفارات الغربية وفي طليعتهم السفارة الأميركية بأنه البطل الذي يحارب الإرهاب وأنه هو من أرسل الجيش الى طرابلس لمنع قيام هذه الإمارة، علما ان قوى «14 آذار» بُح صوتها وهي تطالب منذ سنة ونصف السنة بإرسال الجيش الى طرابلس وإدخاله الى أحياء التبانة وجبل محسن وجعلها مدينة منزوعة السلاح، مؤكدا بالتالي ان الرئيس ميقاتي يحاول من خلال مواقفه الاستعراضية تسويق نفسه لدى الدول الغربية وهي السياسة نفسها التي كان يعتمدها النظام السوري عندما كان يوحي للغرب بأنه يدافع عن المسيحيين من الإرهاب الإسلامي في لبنان. ولفت النائب فتفت في حديث لـ «الأنباء» الى ان معادلة الرئيس ميقاتي «رحيل الحكومة مقابل إقرار قانون انتخاب» تنم عن استغباء لعقول اللبنانيين، وذلك لاعتباره ان هذه المعادلة تخفي في مضمونها محاولة واضحة لإعطاء حليفه «حزب الله» قانون انتخاب يسمح له بالسيطرة سياسيا على البلاد مقابل تشكيل حكومة حيادية لـ 4 أشهر، معتبرا من جهة ثانية انه وبغض النظر عن تذاكي الرئيس ميقاتي فإن هذا الطرح فيه افتراء على الدستور وعلى اتفاق الطائف، وتعد فاضح على صلاحيات رئيس الجمهورية والمجلس النيابي وحتى على الرئيس المكلف، كون حكومة الأخير هي من ستتولى صياغة قانون انتخاب وإرساله الى مجلس النواب، لكن الرئيس ميقاتي يستميت لتمرير مشروع حكومته كونه يعطي «حزب الله» أولوية الفوز بالانتخابات والسيطرة بالتالي على البلاد.
وفي سياق متصل بالأزمة اللبنانية وحيال ما تناقلته إحدى الوسائل الإعلامية المحلية بأن «حزب الله» يحضر لعمل أمني شبيه بـ «7 أيار» لإجبار قوى «14 آذار» على التفاوض معه حول سلة كاملة من عناوين الأزمة إضافة الى تفاهم مسبق حول اسم رئيس الجمهورية المقبل، أكد النائب فتفت ان قوى «14 آذار» لن تذهب تحت الضغط المسلح وحتى السياسي الى اي حوار او تفاهم وتسوية، وعلى «حزب الله» ان يعي ان اي اعتداء شبيه باعتداء «7 أيار» لن يحمل القوى المذكورة على تقديم التنازلات، مستدركا بالقول ان الظروف الإقليمية الراهنة وتحديدا السورية منها لا تسمح لحزب الله بالمغامرة داخل لبنان حتى وإن لم تعد العقلانية بعد العام 2005 ميزة في سياسته. وتعليقا على اعتراف وزير الداخلية مروان شربل بأنه غير قادر على حماية المهددين من قوى «14 آذار»، استغرب النائب فتفت أن يضع الوزير شربل نفسه في الواجهة كون مسؤولية حماية الشخصيات السياسية تقع على عاتق أمن الدولة التابع لرئيس الحكومة وتتلقى تعليماتها وأوامرها منه وليس من وزير الداخلية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان قوى 14 آذار لا تطالب الحكومة بما هو أكبر من طاقاتها إنما تطالبها بالقيام أقله بواجباتها عبر اتخاذ سلسلة من الإجراءات اللازمة تتمثل: أولا في الاعتراف بوجود التهديدات، ثانيا بتسليم داتا الاتصالات لشعبة المعلومات كي تتمكن من الوصول الى المجرمين، ثالثا باتخاذ التدابير العملانية على الأرض لحماية المهددين وفقا لإمكانياتها.
وعن الاجتماع الرباعي الذي ضم كلا من السفراء الروسي والصيني والسوري والإيراني في منزل الأخير في الفياضية تحت عنوان التباحث في التطورات السورية، لفت النائب فتفت الى ان هذا الحدث أكد المؤكد لجهة ان السفير الايراني غضنفر ركن ابادي يعتبر لبنان مقاطعة إيرانية متقدمة يستعملها وفقا لما يؤمن مصلحة حليفه النظام السوري، معتبرا بالتالي ان طريقة السفير ابادي بالتعاطي مع الأصول والأعراف الديبلوماسية ليست سوى تعد سافر على سياسة وسيادة الدولة اللبنانية، معتبرا بالتالي ان على المواطن اللبناني ان يعي ان لبنان دخل عهد الوصاية الإيرانية، بدليل وجود ضباط وعناصر من الحرس الثوري الإيراني على أراضيه، و«حزب الله» الذي يمثل فيلقا إيرانيا يؤدي دوره كـ «ناظم أمني»، على حد تعبير النائب نواف الموسوي خلال مؤتمر سان كلو بفرنسا.
وختم النائب فتفت محملا وزير الخارجية عدنان منصور ومن خلفه الحكومة مسؤولية هذا الفلتان في السلك الديبلوماسي خصوصا على مستوى خرق السفير الإيراني للأصول والأعراف الديبلوماسية، ولإفساح المجال أمام السفير السوري لاستعمال منبر وزارة الخارجية بشكل وقح، تارة للتهجم على رئاسة الجمهورية وطورا على نواب لبنانيين.