Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تحمي «حكومة حزب الله» في بيروت
النائب البعثي قانصو لـ «الأنباء»: مهمة الإبراهيمي مهددة بالفشل والمطلوب إعادة تركيب المنطقة بـ «سايكس ـ بيكو» جديد
30 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ منصور شعبان
لاحظ النائب عاصم قانصو عضو القيادة القومية لحزب البعث في حديث لـ «الأنباء» ان المبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي لم يأت حاملا رسالة محددة، متهما الذين فشلوا في تدمير سورية من الداخل بمحاولة تدميرها من الخارج على غرار ما حصل في ليبيا.
واعترف قانصو وهو أحد نائبين بعثيين في مجلس النواب اللبناني وضمن فريق 8 آذار بحصول انشقاقات في الجيش السوري وفي الديبلوماسية السورية الا انها انشقاقات لم تؤثر على بنية الجيش ووزارة الخارجية، وان سورية مازالت بوابة الشرق وبوابة الأزمة والمتغيرات.
وأضاف قانصو: المطلوب اعادة تركيب المنطقة، متسائلا عما اذا كان الابراهيمي يحمل معه مشروعا لسايكس ـ بيكو جديد؟
وقال: ان اي مخطط يستهدف دور سورية واحتضانها للمقاومة في لبنان وفلسطين سيبوء بالفشل، وتساءل عما اذا كانت الولايات المتحدة قد ملت من أصدقائها العرب او الاتراك او جماعة النصرة، في حسم الأمور، فلجأت الى المبادرات الأممية.
وأشار الى ان ثمة محاولات لتدخل عسكري أميركي ـ أطلسي، لكن واشنطن أحجمت عن مواجهة الفيتو الروسي ـ الصيني، حتى لا تضرر مصالحها الكبرى، وضمنها الديون الصينية على الخزانة الأميركية الباهظة والتي تستحق لمجرد تحرك آلة الحرب الأميركية، ولهذا اضطرت واشنطن الى العودة للأمم المتحدة وموفدها الأخضر الابراهيمي الذي وصفه قانصو بـ «التخييطة» الذي يرسله كشاشو الحمام لعله يستدرج بشار الأسد الى السقوط.
وفي رأى قانصو مهندس البترول اللبناني، ان الأزمة في سورية سببها نفط المنطقة، وان الأميركيين أخذوا عبر شركة «موبيل» نفط اسرائيل في البحر المتوسط وكذلك نفط قبرص، بينما حصلت «بريتش بتروليوم» الانجليزية حصة من نفط العريش في مصر، ولهم حصة في نفط تركيا، والصراع الآن يدور حول النفط في سورية ولبنان، وحول ما اذا كان سيبقى للروس مكان في المياه الدافئة يحافظ على مصالحهم المتمثلة بتمرير النفط والغاز الروسي عبر سورية ولبنان الى أوروبا في وقت تطرح فيه الأراضي السورية كممر للغاز القطري بالاتجاه عينه.
وردا على سؤال قال قانصو: قناعتي ان هذا هو الموضوع، اي تقاسم الثروة النفطية بين القوى العظمى، فيما تحاول الولايات المتحدة المحافظة على ما تبقى لديها في العراق، والذي سيكون عرضة للخطر في حال عدم سقوط النظام السوري، ومن هنا ميل الأميركيين للحلول السياسية من خلال اقناع الشعب الأميركي بأنهم لا يريدون أن يقع سلاحهم بيد القاعدة.
وأشار قانصو الى رغبة أميركا في المحافظة على الاستقرار في لبنان وهذا بات مهددا باستمرار النزوح من سورية، مستغربا هذا الحرص على حكومة النأي بالنفس التي يصفونها بحكومة حزب الله. وتساءل: لماذا لم ينفذ تنظيم القاعدة اي عملية استشهادية داخل اسرائيل حتى الآن؟
وردا على سؤال حول اعتقاده فيما اذا كانت مصلحة واشنطن في بقاء الأسد أو رحيله قال في بقائه: لانهم لم يقدروا عليه بسبب التقارير المغلوطة التي رفعت الى أوباما من أوروبا والمعارضة المدعومة بالمال والسلاح، لذلك تريد واشنطن المحافظة على مصالحها حتى لا تطير من المنطقة، لان من شأن ذلك ان يحدث انهيارا كاملا لها، ويحصل ما لا اريد قوله تحكم ايراني – سوري بأحوال المنطقة.
عن نظرته الى الوضع الحكومي رأى النائب البعثي ان الحكومة في لبنان باتت ضرورة سياسية لقوى الثامن من آذار وللوسطيين بمن فيهم الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط، الذين يشكلون بيضة القبان المانعة لسقوطها تحت ضغوط قوى 14 آذار.
وأضاف في السياسة نحن معها رغم قناعتنا بأنها من اسوأ الحكومات انتاجية، على مختلف صعد الخدمات والاحتياجات الشعبية وكوني من 8 آذار فلا استطيع ان انتقدها اكثر، انما هناك منحى آخر لدى البعض كالبطريرك بشارة الراعي الذي يريد بقاءها للمحافظة على الاستقرار بحسب الطريقة الاميركية والفرنسية.
وسخر قانصو من سياسة النأي بالنفس وقال: نحن نعرف كم من جنود الجيش السوري الحر في لبنان، والله يستر.. متوقعا تحسن الوضع السوري في الشهر الخامس من السنة الجديدة «فترة الانتخابات التشريعية اللبنانية».
وعن الحرص الاميركي الاوروبي على اجراء الانتخابات النيابية رد قانصو هذا الحرص الى اعادة الاكثرية النيابية الى 14 آذار وهذا الفريق يراهن على سقوط النظام في سورية قبل الانتخابات.
وعن اشراف هذه الحكومة على الانتخابات قال: لا انا ولا 8 آذار أو 14 آذار او الاميركان او الفرنسيون مع ان تشرف هذه الحكومة على الانتخابات، بل ان يكون الاشراف لحكومة حيادية، نريد حكومة وفاق وطني وطني كحكومة رفيق الحريري بعد وثيقة الطائف.
واعتبر قضية الوزير السابق ميشال سماحة الموقوف بقضية نقل المتفجرات من سورية ورقة للكلام والتهويل لماذا لم يلقوا القبض عليه عند الحدود مع سورية؟
وحول سعي بعض الاطراف الى تشكيل هيئة لدعم النظام السوري قال: كانت هناك محاولة ولكن لاعتبارات كثيرة بينها الاعتبارات المادية، وقد انتظرنا ان يكون حزب الله معنا في هذه الهيئة كما نحن معه وذلك لم يحصل.