Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة هنأ سليمان على مواقفه
لبنان في دوامة قانون الانتخابات.. و«الأرثوذكسي» يعُرّي «المناصفة» ويكشف الخلل الديموغرافي بمعدل ثلثين للمسلمين وثلث للمسيحيين!
11 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - عمر حبنجر
مددت العاصفة الروسية «أولفا» لوجودها في لبنان يوما اخر امس الخميس، ومدد معها وزير التربية العطلة المدرسية يوما آخر ايضا، واليها الكهرباء المقطوعة والطرقات الجبلية المغمورة بالثلوج التي تجاوزت في مناطق الشمال الشواطئ الى مياه المتوسط الدافئة.
اما العاصفة السياسية فقد مددت اقامتها في مجلس النواب هي الاخرى، حيث انتهت اللجنة النيابية الفرعية من دراسة ثلاثة مشاريع قوانين انتخابات، المشروع الارثوذكسي ومشروع الدوائر الخمسين للقوات اللبنانية ومشروع الحكومة القائم على 13 دائرة انتخابية مع النسبية.
ويقول مؤيدو المشروع الاورثوذكسي وفي الطليعة التيار الوطني الحر ان مشروعهم سيحظى باغلبية 70 نائبا على الاقل، لكنه سيكون عرضة للطعن امام المجلس الدستوري كما لوح الرئيس ميشال سليمان الذي يرى في انتخاب اللبناني لنائب طائفته مغايرا لدستور الطائف الذي ينص على التعايش والشراكة بين مكونات الوطن، وبالتالي فانه يعتبر مثل هذا المشروع الذي يروج له العماد ميشال عون باللادستوري وغير الميثاقي ايضا.
رئيس الحكومة اعلن في جلسة مجلس الوزراء في السراي ان موعد الانتخابات النيابية ثابت في محله، بينما قانون الانتخابات هو المتغير والمتحرك، ولم يفت مجلس الوزراء ان يخصص 3 مليارات ليرة لاغاثة المتضررين بالعاصفة وبانفجار الاشرفية الذي قضى على اللواء وسام الحسن واحداث التبانة ـ جبل محسن.
ويبدو ان مياه قانون الانتخاب لابد من ان تمر في مجرى النائب وليد جنبلاط الذي يشكل بيضة القبان في ميزان الحكومة ومجلس النواب وصوته المرجع لبقاء الاكثرية الحالية اكثرية وبالتالي للحكومة التي تتكئ على كتفيه.
ولا يبدو لنائب مسيحي مستقل في رده على سؤال لـ«الأنباء» ان ممثلي المسيحيين في اللجنة سيصرون على المشروع الارثوذكسي لانهم بذلك يكشفون تضاؤلهم الديموغرافي للملأ، وعندئذ فان مياه هذا القانون الطائفي ستكذب الغطاس المسيحي، خصوصا بعد ابراز النائب سامي الجميل تقريرا امام اللجنة النيابية، يظهر ان المسيحيين يشكلون نسبة 36.8 من اللبنانيين مقابل 63.2 للمسلمين.
ويستند التقرير الى لوائح شطب الناخبين للعام 2012 ويظهر ان السنة هم الاكثرية على مستوى لبنان، ويبلغ تعداد ناخبيهم 937428 ناخبا وناخبة، يليهم الشيعة وتعدادهم 925302، اي اقل بــ 12136 من السنة ويأتي الموارنة في المرتبة الثالثة 682502 فالارثوذكس 243137 والدروز 189883 اما الطوائف الاقل عددا فهم الاثنيين 11875 فالانجيليون 12163 والعلويون 26341 .
وقال النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية): لن نترك اثرا لقانون 1960 ولن نقبل بالعودة اليه.
من جهته، النائب اكرم شهيب ممثل جبهة النضال الوطني في اللجنة النيابية قال ان المشروع الارثوذكسي ولد ميتا وهو يمهد لمجلس ملة.
لكن النائب علي فياض (حزب الله) لاحظ ان هذا المشروع حصل على اكبر تأييد في اجتماعات اللجنة (ستة اصوات من اصل تسعة) بيد انه اعتبر ان كل الاحتمالات واردة.
وطبقا لمصادر اللجنة فإن الطرح الأرثوذكسي او مشروع ايلي الفرزلي كما يسميه البعض نال موافقة ستة نواب من اصل تسعة، بينما التزم رئيس اللجنة النائب روبير غانم الحياد أمام كل الطروحات.
أما مشروع الدوائر الخمسين الذي تتبناه القوات اللبنانية فقد حظي بموافقة اربعة نواب واعتراض اربعة، بينما تمسك النائب الجنبلاطي اكرم شهيب بقانون 1960 المعدل في اتفاقية الدوحة.
بدوره، أعلن النواب المسيحيون المستقلون رفضهم لمشروع قانون الانتخابات الأرثوذكسي.
وفي أعقاب اجتماع عقده النواب الحاليون والسابقون في منزل النائب بطرس حرب، أعلن الأخير ان هذا المشروع خطر ولم تتبنه بكركي.
ورأى المجتمعون ان هذا المشروع يعرض لبنان الى مخاطر التفتت والزوال ويشكل ضربا للأسس الفلسفية والتاريخية والاجتماعية والديموقراطية التي قام عليها لبنان كما يشكل مخالفة لأحكام الدستور الذي يؤكد في الفقرتين «ط» و«ي» من مقدمته انه لا فرز للشعب على اساس اي انتماء كان وعلى انه لا شرعية لسلطة تناقض العيش المشترك كما يتعارض مع المادة 27 من أحكام الدستور التي تعتبر النائب ممثلا للأمة جمعاء، وأن المجتمعين يؤكدون مساندتهم لموقف رئيس الجمهورية الرافض لهذا المشروع.
وحضر الاجتماع مع حرب، النواب: فؤاد السعد، ميشال فرعون، هنري حلو، دوري شمعون، انطوان سعد، نقولا غصن، والنواب السابقون: سمير فرنجية، إلياس عطاالله، جواد بولس، كميل زيادة، صلاح حنين، والشيخ ميشال الخوري والدكتور انطوان حداد.
في هذا الوقت اتصل الرئيس فؤاد السنيورة بالرئيس ميشال سليمان مشيدا بموقفه من الطرح الأرثوذكسي والذي يثبت انه رأس الحكم والمؤتمن على الدستور، كما اتصل برئيسي الكتائب والقوات والنائبين ميشال المر وبطرس حرب.
وأكد السنيورة رفض «المستقبل» لأي قانون يعتمد النسبية في ظل سلاح حزب الله الذي يشبه الوصاية السورية سابقا، وأبدى امتعاضه الشديد من مشروع الفرزلي الذي يشق صفوف اللبنانيين ويحول لبنان الى طوائف متناحرة.
إلى ذلك اجتمع النواب المسيحيون المستقلون عن الأحزاب في منزل النائب بطرس حرب لمناقشة الموقف الواجب من قانون الانتخاب.
من جهته، النائب وليد جنبلاط الذي يقود الحملة ضد «المشروع الأرثوذكسية» نفى ان يكون هدد بالاستقالة من الحكومة، لا من قريب ولا من بعيد، وقال: يكفيني الموقف المتميز لرئيس الجمهورية، واصفا طرح المشروع المقصود في اطار المزايدات بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، لافتا الى ان رغبتهما الدائمة في القتال أدت الى تبني هذا المشروع الذي يولّد عزلة بين الطوائف وانعزالات البلد، وأكد على تفاهمه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على الحرص على اتفاق الطائف.