Note: English translation is not 100% accurate
المستقبل يريدون تحويل لبنان إلى مجلس ملّي وجماعات مذهبية
سليمان لن يوقّع «الأرثوذكس» والاتجاه لـ «قانون وسطي» وباسيل يصف المسيحيين المستقلين بـ«عرابي الخيانة» !
14 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
تختتم اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بقانون الانتخابات اجتماعاتها اليوم الاثنين بتوقيع محضر بالمشاريع الانتخابية التي تداولتها والأصوات التي نالها كل مشروع في نهاية المناقشة.
وتواكب اجتماع اليوم أجواء سياسية ساخنة وتبادل تحديات بين فريق تكتل التيار الحر الذي يقوده العماد ميشال عون المتمسك بمشروع اللقاء الأرثوذكسي، وبين جميع القوى المسيحية الرافضة له، وعلى رأسها الرئيس ميشال سليمان الذي همس بأذن أكثر من طرف سياسي زاره قائلا انه لن يوقع هذا المشروع متى ما أصبح قانونا لأنه لا يعكس روحية الدستور اللبناني، ونقل احد زوار الرئيس سليمان من مؤيدي المشروع قوله له: لن أوقعه مهما فعلتم مظهرا عتبه على حماسة رموز شيعية للمشروع الأرثوذكسي رغم تحفظها عليه.
وفي رد ضمني على الرئيس سليمان الذي كان هدد بالطعن في هذا المشروع متى أصبح قانونا، قال وزير الطاقة جبران باسيل «لمن يهدد بالطعن في هذا القانون أقول سنطعن بالقوانين الأخرى».
باسيل عقد مؤتمرا صحافيا أمس تناول فيه قانون الانتخابات، حيث دعا الى تطوير ضامن في الدستور لطمأنة المسيحيين والمسلمين. وردا على اتهام التيار الوطني الحر بإثارة العصبيات الطائفية والمذهبية لأغراض انتخابية قال باسيل ان التيار سياسي علماني يؤمن بالدولة المدنية وانه مدرك أن المواطنة قيمة الانسان وليس طائفته لكن الدستور اللبناني كرّس الطائفية وحماها.
وأضاف: ان اللقاء الأرثوذكسي وقانون النسبية عند الطوائف وهو ليس قانون الطائفة الأرثوذكسية ولا قانون الفرزلي كما يسوقون، وقال ان تيار المستقبل يرفض المناصفة الحقيقية عبر دعم مشروع اقصاء المسيحيين، وقال ان المستقلين المسيحيين فتات وعرابين للخيانة!
بدوره، قال وزير الزراعة حسين الحاج حسن في بعلبك ان الموضوع الأساسي الآن هو قانون الانتخابات، مشيرا الى ان اللجنة الفرعية النيابية عقدت عدة جلسات والنقاش في بداياته لأنه لم يحصل توافق بعلبك.
وأضاف: مطلوب قانون انتخابات متوافق عليه، واما تقطيع الوقت فلا يفيد اي طرف.
النائب آلان عون ممثل التيار الوطني في اجتماعات اللجنة النيابية الفرعية أكد امس انه سيشارك في جلسة اللجنة اليوم وهو الذي انسحب منها بالأمس وقال: لن نقفل باب النقاش.
البطريرك الماروني بشارة الراعي دعا الى الحفاظ على العيش المشترك بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين ونسبيا بين الطوائف والمناطق.
واشار في عظة الاحد امس الى ان المطلوب هو التوصل الى قانون انتخاب يؤمن افضل عدالة وتمثيل.
ولابد لكل فريق ان يتحرر من حساباته الشخصية والفئوية ومن الهيمنة على غيره وعلى مواقع القرار الوطني، فالقاعدة هي التي يرسمها الدستور في مقدمته ثم في مادته 24 على مستوى المجلس النيابي اي العيش المشترك الذي لا شرعية لسلطة تناقضه.
عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت، قال بعد لقائه البطريرك ان المشروع الارثوذكسي يؤذي البلد ويضحي بالارشاد الرسولي للفاتيكان من اجل مزايدات انتخابية.
وقال ردا على سؤال: عندما يمثل النائب مذهبه فقط فهذا يعني اننا امام مجلس ملي حيث يسود التطرف.
وفي رأي مصدر في «المستقبل» ان القانون الارثوذكسي يحول لبنان الى مجموعات مذهبية، يصبح اكبرها واقواها حزب الله الذي يمتلك السلاح والتنظيم واذا ما استمر داعمو المشروع في دعمه فذلك يعني ادخال لبنان في هذه المعادلة.
وتحدث المصدر عن صفقة ما بين الولايات المتحدة وايران انطلقت من تبادل المعتقلين الايرانيين مع المعارضة السورية بالمعتقلين في سجون النظام وفي رأي المصدر ان طهران بدأت تلمس ان بوسع الاميركي تلبية احتياجاتها في سورية، اكثر من النظام الذي تدعم.
ولاحظ مراقبون حديثا في بيان لقاء زعماء الموارنة الأخير في بكركي عن قانون يضمن افضل تمثيل لكل الطوائف، ولو ان مثل هذا الكلام الاحتوائي لا يعني ان مؤيدي مشروع اللقاء الارثوذكسي باتوا في وارد التراجع عنه، بقدر تفهم لدوافع البطريرك الباحث عن افضل قانون يوفر ضمانات لجميع الاطراف ولا يسبب ازمات مع طوائف اخرى.
بيد ان قناة المستقبل ترى ان مشروع اللقاء الارثوذكسي للانتخابات مات سريريا، وانه الآن بانتظار من يبادر الى رفع آلة التنفس الاصطناعي عنه، تمهيدا لاعلان دفنه.
وقد اجرى رئيس حزب الكتائب امين الجميل اتصالا هاتفيا بالدكتور سمير جعجع واطلعه على اجواء اجتماعه مع العماد عون وسليمان فرنجية تحت رعاية البطريرك الراعي في بكركي غروب الجمعة، والذي غاب جعجع عنه لدواع امنية.
وقبل ان تجتمع اللجنة الفرعية النيابية اليوم الاثنين لتوقيع محضر مباحثاتها بدأت الاحاديث
عن قانون جديد يشكل نقطة تواصل بين جميع اللبنانيين بدل تحويل الوطن الى كيانات مذهبية، وتتركز الاضاءة الآن على قانون الوزير فؤاد بطرس، الذي استقبله الرئيس سليمان أمس الأول وهو يجمع بين النسبية والأكثرية، وعلمت «الأنباء» ان هناك مشروعا وسطيا يعمل عليه أحد المستشارين الرئاسيين، على قاعدة «لكل ناخب نائب».
وسيشرف الرئيس سليمان على القانون المنتظر استقرار الرأي عليه بمواكبة من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط فضلا عن البطريرك بشارة الراعي. وبات واضحا، وفق مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان المساعي تهدف الى بلورة قانون يبعد اللبنانيين عن أخطار المشروع الأرثوذكسي ولا يعيدهم الى قانون 1960.