Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن قانون الانتخابات اللبناني ينتظر همسة من الخارج.. وأوضاع البحرين متداخلة مع أوضاع المنطقة
السيد علي فضل الله لـ «الأنباء»: ما تشهده الكويت يجسد حيويتها
27 يناير 2013
المصدر : الأنباء

كنا نتوقع الفوضى في مصر.. والوضع في سورية أكبر منها!
بيروت ـ منصور شعبان
العلامة السيد علي محمد حسين فضل الله في الكويت في العاشر من فبراير المقبل، لحضور مؤتمر فقهي. وفي حديث لـ «الأنباء» أمل سماحته ان تبقى الكويت واحة استقرار، معتبرا ان ما تشهده أحيانا دليل حيوية وتوازن.
وتطرق فضل الله الى الأوضاع في مصر وسورية والبحرين ولبنان، واعتبر ما يجري في إطار السعي للتغيير في الواقع السياسي والاجتماعي، هو من الشعارات المطلوبة لكننا نخشى من تحويل هذه المسارات في ضوء وجود من يخاف منها على الكيان الصهيوني والدور المرسوم له في المنطقة، كما يخشى هذا البعض من ان يصبح الواقع العربي والإسلامي عصيا على ما يريده البعض لهذه المنطقة، كما ان هناك من يعمل على فرملة هذه الحركات بغياب الصيغ الجاهزة، فهناك عدم تأهيل حقيقي للشعوب العربية والاسلامية لتقبل أي تغيير قد يحصل، وهذه الأمور قد تشكل عوائق، علما اننا نراهن على المستقبل.
وردا على سؤال حول ما يجري في مصر، وما هي توقعاته، قال السيد فضل الله: لابد للمرء ان يتوقع ألا تكون الأمور بالصورة التي يتمناها، ناهيك ان مصر تعاني من واقع اقتصادي، الى جانب وجود من هم من رموز العهد السابق، فضلا عن ان هناك جهات قد لا تملك الوعي السياسي الكامل، وهي تعيش الصورة التي كانت عليها وتحاول ان تطبقها على الدولة، وهذا ما توقعنا معه حصول الفوضى، إضافة الى عدم وجود صيغة أو مشروع لدى أي من الجهات.
وعن الوضع في سورية قال فضل الله: الوضع أصبح الآن أكبر من الواقع السوري، ومرتبطا بالمصالح الاقليمية والدولية، وبالتالي ان الحل في سورية لن يكون داخليا، وقد تكون هناك حاجة للإصلاح، لكن الوضع أصبح أكبر من ذلك، فالكل ينتظر ان تجلس أميركا وروسيا، الى جانب لقاءات اقليمية لتوفير الحل.
هناك ما يمكن تسميته بتوازن القوى لكن الحاجة ماسة الى وقف النزف، كل الشعب العربي بحاجة الى الإصلاح، لكن يجب وقف النزف.
وحول رأيه فيما يجري في البحرين يرى السيد فضل الله ان الوضع في البحرين كأوضاع المنطقة، والحلول التي ستأتي ينبغي ان تكون لكل القضايا المطروحة في المنطقة وثمة حاجة الى تغيير ما في ذهنية التعامل مع حاجات الشعب ونؤكد ضرورة اخراج المطالب من البعد الطائفي والمذهبي وادخالها في الطابع الوطني، لأن الطرح الطائفي يزيد الأمور تعقيدا، ويؤدي الى الخوف المتبادل، الشيعة من السنة والسنة من الشيعة وهذا ما نرفضه، بينما هذا الملف مرتبط بملف كبير هو ملف الخليج ويرتبط بالعلاقات الإسلامية ـ الإسلامية وعلاقة إيران مع دول الخليج. وفيما يلي نص حوار السيد علي حسين فضل الله مع «الأنباء»:
سماحة السيد لديكم علاقات طيبة مع الكويت هل يمكن ان تضعونا في صورتها وطبيعتها؟
نحن دائما ننظر بكل ايجابية للكويت وطبيعة الدور الذي تضطلع به الكويت والذي هو متوازن على مستوى المنطقة وموقعها الخليجي الى جانب انها استطاعت ان تحافظ على هذا التنوع الموجود في داخلها الذي يمثل التواصل على المستوى الديني، وكذلك الحيوية في الواقع السياسي الكويتي وما نشهده الآن هو تعبير يجسد هذه الحيوية ونحن نؤكد على انه لابد ان تبقى الكويت واحة وساحة تنافس نيابي وتنافس سياسي بما لا يؤثر ولا يفقد الكويت الاستقرار ويجعلها في حالة عدم استقرار سياسي. يجب ان تبقى الكويت مستقرة حتى يبقى لها دور فاعل على مستوى المنطقة ككل.
وستكون لنا زيارة الى الكويت في 15 فبراير المقبل للمشاركة في مؤتمر فقهي ونحن نزور الكويت دائما بدعوات رسمية أو شعبية، ولا ننسى ما للكويت من دور خيري على المستوى العربي والافريقي، والانسان الكويتي يترك أثرا طيبا أينما وجد، خصوصا في لبنان، حيث نجد أن هناك أكثر من مؤسسة بناها كويتيون وعلى المستوى الرسمي هناك مشروع الليطاني وهذا ما يجعل الانسان يعتز بالكويت الى جانب ان الكويت ساحة ثقافية بعيدا عن أي حواجز، وهذا الأمر نؤكد عليه كما نريد ان تبقى الكويت القدوة على مستوى الخليج والعالمين العربي والاسلامي، وننبه هنا الى ضرورة الاستقرار في الكويت لأن التغيير الدائم يربك أي خطط لتطوير الواقع.
وماذا عن الدور الايراني في المنطقة؟
٭ نحن دائما ندعو الى اللحمة داخل المجتمع الاسلامي، وكذلك التعاون بين ايران والدول العربية والخليجية، ونحن ندعو الى أن تكون العلاقات بين ايران وهذه الدول مبنية على أساس الاحترام وعدم الخوف المتبادل وتبادل الخبرات والتعاون، ولابد من السعي لإزالة بعض الحساسيات والمخاوف، وهذه من السهل إزالتها.
سماحة السيد فضل الله هناك موضوع الحوزات العلمية في دمشق ماذا عن إقفال بعضها؟
٭ بطبيعة الحال الواقع الأمني أثر على كثير من الحوزات العلمية التي توقفت، وهناك حوزات تعمل لكن ليس بالشكل الطبيعي الذي كانت عليه، يهمنا أن تبقى سورية على دورها الذي كانت تلعبه في هذا الاطار، لكن في النهاية يجب أن يكون المرء واقعيا، لذلك لدينا حوزة اضطررنا نتيجة للظروف الأمنية أن نقفلها.
البعض لا يطيق الرأي الآخر
لماذا هذه الحملات المستمرة على مرجعيتكم من قبل البعض؟
٭ هناك تنوع في الساحة الاسلامية الشيعية ويتميز المذهب الشيعي بأن هناك تنوعا في الاجتهاد، هناك بعض الناس لا يطيقون رأيا آخر يختلف عن رأيهم لما ينبغي أن يكون عليه الأمر، ويعملون من وقت الى آخر من أجل إسقاطه وسماحة السيد (الراحل حسين فضل الله) كان يحدث نوعا من التجديد لديه آراء قد يخالف فيها آراء للعلماء سواء كانت على المستوى التاريخي أو على المستوى التشريعي أو حتى على المفردات العقائدية، وهذا أمر يؤسف له ان يكون هناك من يضلل والبعض استخدم أساليب غير عقائدية عندما راح يفرض فهمه على الناس هذا أمر حصل ويحصل ونحن ندعوهم للحوار والتحادث.
هل وجدتم أي تجاوب للحوار؟
٭ نحن دائما ندعو للحوار ومرجعية سماحة السيد مازالت على امتدادها ولنخرج من هذا المنطق منطق التضليل.
ماذا تقولون حول الوضع اللبناني؟
٭ لبنان صورة المنطقة ومعروف أن لبنان سيتأثر، نحن نرى أن الوضع في لبنان لن يصل الى مرحلة التفجير ليس لأن اللبنانيين قرروا ذلك، بل لأن القرار الدولي لا يسمح بأن يدخل لبنان في أي حرب ولا أحد مستعد أن يمولها، هذه الحالة الموجودة حالة عدم الاستقرار، والقانون الانتخابي دائما ننظر اليه باهتمام لأن من خلاله يحصل التغيير، لكن مع الاسف الآن لا يُدرس القانون الانتخابي كقانون للبنانيين يخرج لبنان من تجمع المذاهب والطوائف، كل واحد يدرس القانون على قياسه ومن الصعب أن يحصل هناك قانون متوافق عليه في هذا الاطار، إلا اذا جاء أحد وهمس في آذان اللبنانيين للانتهاء من هذا الموضوع كيفما كان.