Note: English translation is not 100% accurate
الجيش يواصل محاولات تطويق أحداث عرسال
ترحيب واسع بمبادرة الحريري شمل رئيس الجمهورية.. ومصادر: «المستقبل» يطرحها على البرلمان ضمن اقتراح قانون
3 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

خطفت أحداث عرسال بين الجيش ومسلحين في البلدة، الاحتمالات في لبنان أمس وقطع قائد الجيش العماد جان قهوجي زيارته الباريسية وعاد أمس لمعالجة الموقف في هذه البلدة البقاعية الواقعة على تخوم الحدود مع سورية، والتي أخلاها جيش النظام السوري يوم الجمعة في 16 نقطة، بينما استمرت مبادرة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الانتخابية موضع نقاش سياسي، وتقدير خصوصا من جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني بشارة الراعي.
المواجهة في عرسال أسفرت عن استشهاد ضابط برتبة نقيب هو بيار مشعلاني (31 عاما) من بلدة المريجات في البقاع الأوسط، والرقيب الأول إبراهيم زهرمان (32 عاما) من بلدة مشمش في عكار، كما قتل المطلوب خالد الحميد الذي كانت الدورية العسكرية ألقت القبض عليه، وهي بصدد إخراجه من عرسال لتسليمه الى القضاء.
وإلى هؤلاء سقط عشرة جنود جرحى، جرى نقلهم بعد هدوء الأحوال الى مستشفى الأمل في بعلبك، في حين تم تشييع العرسالي حميّد مساء الجمعة تحت غطاء من الرصاص الكثيف في فضاء البلدة، وسلّم المسلحون جثماني الضابط والرقيب الى الصليب الأحمر في بلدية عرسال. وذكرت تقارير أمنية ان المجموعة العسكرية التابعة للمخابرات دخلت البلدة بسيارات مدنية وبثياب مدنية، وهو ما وفر لمطلقي النار ادعاء عدم معرفتهم بأنهم من الجيش، لكن بعض الجرحى أفادوا بأنهم وقعوا في كمين في «وادي الرعيان» القريبة من البلدة وهم في طريق الخروج منها ومعهم المطلوب حميد موقوفا بجرم المشاركة في اعمال خطف وتهريب أسلحة الى سورية، اضافة الى جرائم أخرى عندما أصيبت الآلية العسكرية التي نقلته بقذيفة صاروخية أدت الى قتله وقتل النقيب والرقيب.
والآن مازالت وحدات من الجيش تطوق بلدة عرسال من الخارج، وقد أنذرت الأهالي بوجوب تسليم المتورطين بإطلاق النار على الجيش بأي ثمن.
منسقية تيار المستقبل في عرسال أصدرت بيانا أسفت فيه لما حصل واستنكرت اي مواجهة او اعتداء على الجيش وقوى الأمن من اي جهة أتى.
وقد قطعت عناصر من الحزب السوري القومي في المريجات مسقط رأس النقيب مشعلاني الطريق الى البقاع كما حصلت تحركات احتجاجية في بعلبك، لكن قيادة الجيش وبمعاونة الأهالي أعادت ضبط الوضع، فيما قطع أهل الرقيب زهرمان طريق عكار الى سورية احتجاجا على التعرض للجيش.
وتقع بلدة عرسال في البقاع الشمالي وضمن سلسلة جبال لبنان الشرقية المتاخمة للحدود مع سورية، ويتعدى سكانها الأربعين ألفا وجميعهم من المسلمين السنّة، المتعاطفين مع الثورة السورية وسبق ان دخل بعضهم في مواجهات مباشرة مع جيش النظام السوري.
وزير الدفاع فايز غصن وصف ما حصل في عرسال بالخطير جدا وأكد ان الجيش سيطول كل مطلوب للعدالة وعابث بالأمن مهما علا شأنه، وقال هذا التعامل مع الجيش مرفوض، وهناك قرار سياسي يغطي اجراءات الجيش، وهو يتحرك من ضمن القرار السياسي، وبعد الحادث الحاصل يجب ان نتخذ التدابير المناسبة، ونطلب من الجميع عدم التعاون مع المطلوبين، والانصياع للقضاء، ولا يمكن العبث بهيبة الجيش، في حين صدرت تعليقات من المعارضة تتساءل عن المطلوبين للقضاء الدولي والمحلي باغتيال الرئيس الحريري وغيره ولماذا لا يداهمهم الجيش ومواقعهم معروفة لدى حزب الله.
انتخابيا تعود اللجنة الفرعية المصغرة الى الاجتماع في مجلس النواب، في محاولة للتوافق على مشاريع القوانين الانتخابية المختلطة.
وقد أشاد رئيس اللجنة النائب روبير غانم بمبادرة الرئيس سعد الحريري ووصفها بأنها أعمق من قانون انتخاب وأشمل، انها مبادرة سياسية، وأيضا رؤيته للبنان، ووضعه لبنان في مضمار الحياد الايجابي عندما قال ان اعلان بعبدا يجب ان يكون جزءا من الدستور اللبناني، وهذا أمر مهم.
وفي هذه الاثناء علمت «الأنباء» ان نواب كتلة المستقل يستعدون للتقدم باقتراح قانون جديد أمام مجلس النواب، يتضمن مبادرة الرئيس سعد الحريري والتي تقترح الدوائر الصغرى على أساس النظام الأكثري مع انتخاب مجلس الشيوخ وتعليق إلغاء الطائفية السياسية، وقد توالت القراءات في المبادرة الحريرية أمس، وكان ابرزها اتصال الرئيس ميشال سليمان هاتفيا بالحريري وتهنئته على مواقفه، وخصوصا جرأته في تناول موضوع الزواج المدني، الذي ترك فيه الخيار للراغبين في اعتماد هذا الزواج.
النائب أحمد فتفت قال ان مبادرة الحريري ترد على كل الهواجس والمخاوف سواء كانت انتخابية أو مناطقية، أو متعلقة بالظرف الاقليمي وضرورة وضع اعلان بعبدا في مقدمة الدستور اللبناني.
وأضاف: هذه المبادرة سنضعها بتصرف مجلس النواب بداية الاسبوع.
النائب بطرس حرب رحب بمبادرة الحريري التي تتضمن طرح اللامركزية الإدارية الموسعة، وأعلن حياد لبنان، واعتبر ان إنشاء مجلس للشيوخ يشكل ضمانة اضافية لطمأنة الأقليات حول فاعلية دورهم في الحياة الوطنية.
بدوره، النائب نديم الجميل أيد مبادرة الحريري المتضمنة مشروع الخمسين دائرة، وقال: هذا كان مشروعنا، وان إنشاء مجلس الشيوخ من دون إلغاء الطائفية في مجلس النواب فرصة حقيقية للمسيحيين.
في هذا السياق ارتفعت احتمالات التمديد لمجلس النواب، في ضوء تقلص المهل الفاصلة عن موعد الاستحقاق الانتخابي في التاسع من يونيو من دون الرسو على قانون انتخاب محدد.
وهنا يقول وزير الداخلية مروان شربل، هناك قانون ساري المفعول هو قانون 1960 وهذا القانون لا يلغيه إلا قانون، ولكي يلغى يتعين ان يجتمع مجلس النواب ويلغيه، ونحن بالانتظار، لكن تحضيراتنا الانتخابية تمت على أساس القانون الحالي. واذا لم تحصل الانتخابات في الموعد يتعين اجتماع مجلس النواب ليمدد لنفسه شهرا أو اثنين أو ثلاثة أو ستة أشهر عندئذ يؤجل الموعد من 9 يونيو الى ما بعد.