Note: English translation is not 100% accurate
رفض التطاول على الجيش اللبناني أو أي مؤسسة أمنية
سلام لـ «الأنباء»: لا يجوز أن تتحول عرسال إلى بلدة خارجة على القانون
11 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

ما صدر عن السلطات البلغارية من اتهام لحزب الله هو موقف وليس تحقيقاً بمعطيات كاملةبيروت ـ اتحاد درويش
رأى نائب بيروت تمام سلام ان أمورا غامضة وملتبسة قد أحاطت بالأحداث التي وقعت في بلدة عرسال أدت الى تطورات معقدة منذ اللحظة الأولى، مشيرا الى ان ما شهدته البلدة لا يبرر على الاطلاق ان يؤدي الأمر الى مقتل عناصر من الجيش اللبناني، مؤكدا ان ملابسات الحادث لم تتضح تماما، لافتا الى ان أول تحرك على الأرض لإلقاء القبض على احد المطلوبين كان مدنيا ولم يكن عسكريا ومن ثم دخلت قوة عسكرية الى البلدة، واذ رفض التطاول على الجيش اللبناني او اي مؤسسة أمنية معتبرا ان الأمن فوق الجميع والأمان يجب ان يكون لجميع اللبنانيين، أكد ان الجيش والقوى الأمنية يجب ان يفسح أمامها المجال لتأدية دورها على جميع الأراضي اللبنانية وليس في منطقة دون أخرى أو عند جماعة دون سواها.
شعور بالظلم
ورأى النائب سلام في تصريح لـ «الأنباء» ان على المعنيين تحديد المسؤوليات تجاه ما جرى في بلدة عرسال، مشيرا الى ان الأمن عندما يكون مستتبا وممارسا من قبل القوى الأمنية في كل لبنان يمكن معالجة اي حادث أمني بشكل مسؤول، معتبرا في هذا المجال ان غياب تلك القوى الأمنية عن مناطق وعن ملاحقة أشخاص وتوقيفهم في مناطق أخرى وحصر نشاطها في مناطق معينة يتولد عن ذلك شعور بالظلم وردات فعل غير مريحة تنتج عنها تجاذبات ومزايدات سياسية، داعيا الى اجراء تحقيق سريع وشفاف حول أحداث بلدة عرسال ليبني الجميع مواقفهم بناء عليه تجنبا للغرق بمزيد من المعطيات والأقوال التي يستند بعضها الى حقائق وبعضها الآخر الى تأويلات او دسائس من هنا وهناك.
ممارسات مخلة بالأمن
ورأى النائب سلام ان العمل الأمني ليس اجراءات حازمة وحاسمة فقط انما معرفة خلفيات الأمور والإحاطة بأبعادها للخروج بنتائج ايجابية وليس بما يورط في مشاكل كما حصل في وقت سابق وفي مواقع أخرى، لافتا في هذا المجال الى الحادثة التي وقعت في عكار وأدت الى استشهاد الشيخ عبدالواحد والتي برهنت على عدم دقة الأمن في تعاطيه مع الناس، معتبرا ان ملابسات هذه الحادثة لم تتضح حتى اليوم، مؤكدا ان الخيار كان دائما حضور المؤسسات الأمنية وليس الفوضى والخروج عن القانون.
ورأى ان هناك الكثير من الفلتان الأمني والتسيب ومحاولات الاستقواء على الأمن وعلى المؤسسات الأمنية، لافتا الى حالات صارخة مازالت حاضرة اليوم طاولت المؤسسات الأمنية ولم يعاقب الذين قاموا بها، مشيرا في هذا الإطار الى مقتل أحد الطيارين سامر حنا في الجنوب ولم يحاسب من أقدم على هذا الفعل، معتبرا ان استهداف الطيار لا يقل خطورة عن الذي حصل في بلدة عرسال، لافتا الى ان لبنان يدفع ثمنا باهظا نتيجة هذه الممارسات المخلة بالأمن.
وتوقف النائب سلام عند البيان الصادر عن قيادة الجيش والمتعلق بأحداث بلدة عرسال فرأى ان هذا البيان قد طاول جوانب معينة من الحادثة وأخذ الموضوع من زاوية واحدة ووجهة واحدة ولم يرتكز على تحقيق مفصل وواضح، مطالبا بتحقيق شفاف ليتم على أساسه ابداء الرأي المبني على معطيات محددة، وإذ أكد ان القوى الأمنية التي دخلت بلدة عرسال كانت بلباس عسكري، لفت الى دخول أشخاص مدنيين الى البلدة سبق دخول القوى الأمنية اليها أدى الى ما أدت اليه الأمور.
ورأى انه كان يجب على القضاء اللبناني التحرك بسرعة حيال ما جرى في عرسال وتشكيل لجنة تحقيق تلافيا لمزيد من الملابسات، معتبرا ان لبنان سيبقى معرضا للاهتزازات وإلى محاولات لإضعافه من هنا او هناك سواء على وتيرة مذهبية او طائفية او سياسية او مناطقية على خلفية ما يجري في سورية وفي كل العالم العربي.
بلدة عريقة بوطنيتها
ورفض النائب سلام المزايدات والاستغلال السياسي لحادثة بلدة عرسال، مشددا على ضرورة وضع الأمور في نصابها الموضوعي حرصا على الجيش وعلى المؤسسات الأمنية وعلى أبناء بلدة عرسال وعلى أفق لبنان، مؤكدا ان عرسال بلدة عريقة بوطنيتها ولا يجوز اظهارها كبلدة مشبوهة او بلدة خارجة على القانون، لافتا في هذا السياق الى ما أدلى به وزير الدفاع فايز غصن قبل عام من وجود عناصر للقاعدة في لبنان، مستغربا كيف لم يتخذ الإجراءات المطلوبة في حينها؟ متسائلا ما إذا كان هذا الموقف للوزير غصن موقفا سياسيا ام مجرد تهويل؟
ورأى اذا كان هناك من عناصر متطرفة او تابعة للقاعدة فهي موجودة في كل مكان وليس في مكان محدد.
معطيات كاملة
وفي مجال آخر وعلى صعيد اتهام بلغاريا حزب الله بالوقوف وراء التفجير على اراضيها في يوليو الماضي رأى النائب سلام ان هذا الاتهام يحتاج الى الكثير من الدرس والمتابعة، مشيرا الى ان المداولات التي تجري في اطار الاتحاد الاوروبي والتي اظهرت تباينات في الرأي حيث ادان البعض حزب الله والبعض الآخر تحفظ على الموضوع، واشار الى ان ما صدر عن السلطات البلغارية هو موقف وليس تحقيق بمعطيات كاملة بقدر ما هو بيان، مستغربا الكلام حول ما قيل بأن من قام بالتفجير في بلغاريا كان ينوي العودة الى لبنان سائلا كيف عرفوا بذلك وما الوثائق التي تدل على هذه العودة؟
وعن تداعيات هذا الاتهام على الوضع الحكومي ومسارعة الرئيس ميقاتي الى الاعراب عن استعداد لبنان للتعاون مع الدولة البلغارية اشار النائب سلام الى الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى بلغاريا والتي فهم منها انه جرى التفاهم مع الحكومة البلغارية على كل شيء، ورأى ان هذا الاتهام ليس وحده يهز الوضع الحكومي بل ان هناك امورا اخرى غير المتعلقة بالامن كان يجب ان تودي بهذه الحكومة، مؤكدا انه لا يمكن للدولة اللبنانية ان تتجاهل موقفا لدولة اخرى، ورأى ان ادانة حزب الله امر لا يجوز الافتراض فيه فاذا كان هناك من محاكمة او قرار ظني قبل المحاكمة فان لكل حادث حديث ومن يثبت تورطه يتحمل المسؤولية.
نقطة الصفر
وعما اذا كان يرى من ضغوطات اميركية ـ اسرائيلية لتصنيف حزب الله على انه تنظيم ارهابي رأى النائب سلام اننا نشهد طوال الوقت ماذا تفعل الدول وكيف تتعاطى مع هذه الامور وكيف تفرض مواقفها ومن مع من ومن ضد من ولاجل ماذا، مشيرا الى ان الموقف الفرنسي حيال الافراج عن الموقوف جورج عبدالله بعد ان تم تعيين موعد الافراج عنه ومن ثم علم ان اميركا ارسلت لفرنسا بموقف يطالبها بعدم الافراج عنه لوجود اثباتات لديها انه سيقبل على اعمال ارهابية وتوقف هذا الأمر وعادت الامور الى نقطة الصفر. وعن قانون الانتخابات اعرب سلام عن اعتقاده ان الدوائر الفردية او الصوت الواحد للناخب الواحد هي السبيل الواضح لتكون العلاقة بين الناخب والمرشح قوية ومن ثم بين المواطن والنائب لانها تفسح المجال للمحاسبة والمساءلة بوتيرة افضل.