Note: English translation is not 100% accurate
معلوف لـ «الأنباء»: الاعتداء على المشايخ ما كان ليحصل لولا شعور المعتدين بفائض القوة
20 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأي عضو تكتل «القوات اللبنانية» النائب جوزف معلوف أن تزامن وقوع حوادث الاعتداء على مشايخ من الطائفة السنية في مناطق مختلفة من بيروت والبقاع، هو فصل جديد من مسلسل الفتنة في لبنان، وجزء لا يتجزأ من المخطط السوري لضرب لبنان طائفيا ومذهبيا بعد أن حاول ضربه أمنيا من خلال الوزير السابق ميشال سماحة وغيره من القديسين الذين مازالوا حتى الساعة أحرارا في مربعاتهم الأمنية يتمتعون بغطاء من «حزب الله» وحليفه العماد عون، معتبرا بالتالي أن الاعتداء على المشايخ ما كان ليحصل سواء من قبل متعاطي مخدرات وكحول أم من قبل فلاسفة، لولا شعور المعتدين بفائض القوة وبالاستقواء على القضاء والدولة، وبإقامتهم في دويلة عاصية على الدولة الأم ومحمية بسلاح قيل عنه يوما انه لمقاومة إسرائيل.
ولفت النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» الى أن استنكار «حزب الله» وحركة «أمل» لحوادث الاعتداء على المشايخ ورفعهما الغطاء عن المعتدين، خطوة مهمة جدا باتجاه قطع فتيل الفتنة المذهبية في لبنان وترسيخ القواعد القانونية، لكن الأهم من الاستنكار هو أن يساهم الحزب بإعلاء منطق الدولة في أذهان جمهوره، الدولة الحامية للبنانيين كل اللبنانيين الى أي فئة سياسية أو مذهبية انتموا، لا منطق الدويلة الحامية لمجموعة من القديسين المطلوبين للقضاءين المحلي والدولي، وإفهامه (أي للجمهور) أن السلاح خارج المؤسسة العسكرية لا يحمي الداخل اللبناني ولا حتى الحدود مع إسرائيل وسورية بمثل ما يحميهما سلاح الجيش والقوانين والقضاء، لا بل يؤدي الى انتشار الفوضى الأمنية والسياسية والاجتماعية كما هو حاصل حاليا.
على صعيد آخر، وعن مخاوف النظام السوري من وصول الارهاب الى لبنان والاردن بعد سورية، أعرب النائب معلوف عن أسفه لكون النظام المذكور مستمر باستغباء عقول اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي، متسائلا ماذا كان اللواء علي مملوك والعقيد عدنان وبثينة شعبان هم حمائم سلام حملوا الى لبنان وفي سيارة عميلهم الوزير السابق ميشال سماحة أغصان الزيتون والنخيل، أم أنهم إرهابيون بامتياز خططوا لتفجير لبنان وزرع فتنة مذهبية بين أبنائه، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن حديث النظام السوري وحلفائه اللبنانيين عن وجود جبهة النصرة والقاعدة في لبنان، هو محاولة لتبرئة نفسه مسبقا مما سيقدم على تنفيذه من أعمال إرهابية ضد لبنان واللبنانيين، خصوصا بعد أن تبين للقاصي والداني وبفضل تضحيات الجيش اللبناني أن منظمة «فتح الاسلام» أنشأها النظام السوري نفسه وأرسلها الى لبنان لتكون منطلقا للفوضى الأمنية ولتنفيذ العمليات الارهابية على أراضيه، ناهيك عن أن حلفاء النظام في لبنان وضعوا الخطوط الحمراء أمام دخول الجيش الى مخيم نهر البارد لاستئصال الورم المتأتي من نظام أقل ما يقال فيه انه إرهابي بامتياز.
وردا على سؤال أكد النائب معلوف ان هدف النظام السوري من تهديد لبنان على خلفية وجود عناصر من الجيش السوري الحر على الحدود، ومن الغارات الجوية التي نفذها الطيران السوري أخيرا على جرود عرسال، هو توجيه رسالة الى المجتمع الدولي، مفادها بأن لبنان مازال ورقة رابحة في يده وانه لن يتردد في تحويله الى مسرح لعملياته العسكرية على غرار المدن والمحافظات السورية، ناهيك عن استماتته وعملائه اللبنانيين لتصدير الأزمة السورية الى لبنان، مطالبا تبعا لما تقدم بأن تتخذ الحكومة اللبنانية موقفا وطنيا مشرفا بنشر الجيش على طول الحدود اللبنانية ـ السورية، وذلك بمساعدة قوات الطوارئ الدولية وفقا لما نصت عليه المادتان 11 و14 من القرار الدولي 1701 حيث أجازت للبنان طلب توسيع رقعة انتشار القوات الدولية من الجنوب وصولا الى الحدود الشمالية والشمالية ـ الشرقية مع سورية، علما أن «حزب الله» كمكوّن آمر في الحكومة لن يتجاوب مع هذه الدعوة كونها تقطع عليه خطوط إمداداته العسكرية من وإلى سورية، وهو ما يفسر تجاهل الحكومة رئيسا وأعضاء لهذا المطلب الملح منذ اندلاع الثورة في سورية.