Note: English translation is not 100% accurate
التوتر ينتقل من طرابلس إلى شمال البقاع
لبنان: خطف متبادل بين عرسال والهرمل!
26 مارس 2013
المصدر : الأنباء

سليمان يفضل تسمية رئيس مكلف للحكومة قبل الحوار.. وبري للحوار أولاً
جنبلاط يدعو لحكومة تكنوقراط ورئيس المجلس يريدها سياسية ..وميقاتي المرتاح بعد الاستقالة: الحريري تحدث معي لدقيقة واحدة!بيروت - عمر حبنجر
هدأت في طرابلس، فاشتعلت في البقاع، وتحديدا بين الهرمل، حيث يسيطر حزب الله وبين عرسال، المناصرة للثورة السورية.
الخطف المتبادل كان سلاح المواجهة على هذا المحور المرتبط بالصراع بين النظام السوري والمعارضة، وقد بدأ بخطف أحد أبناء عشيرة آل جعفر في الهرمل، المدعو حسين كامل جعفر من بلدة البستان (الهرمل) بينما كان يقوم بجمع «الخردة» في أراضي عرسال، فرد آل جعفر بخطف 5 من أبناء عرسال هم: محمد رايد وأشرف رايد المعروف بعلي رايد ومالك الحجيري المعروف بمالك زهوي، ومالك حسين الغليطي وسعود رايد.
وتحركت قوات من الجيش الى المنطقة وأقامت حواجز ثابتة ونقالة بحثا عن المخطوفين، وقد أفرج لاحقا عن مالك الغيطي مصحوبا بالدعوة من آل جعفر الى ان تأخذ القوى الأمنية والعسكرية دورها في هذا الشأن.
مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي دخل على خط المفاوضات بين أهالي عرسال وآل جعفر وتمكن من نقل الجريح عبدالسلام الحجيري الذي كان يعالج في مستشفي الريان في بعلبك وسلمه الى ذويه في بلدة عرسال.
وكان آل جعفر طوقوا المستشفي محاولين احتجاز السوريين: أمس الأحمد الضابط في الجيش الحر وإبراهيم مصطفي لكن الجيش اللبناني أقام الحواجز أمام المستشفي ومنعهم من الاقتراب.
المفتي الرفاعي أفاد وسائل الإعلام بأن المخطوف حسين كامل جعفر، خطف في المنطقة الحدودية مع سورية، وهي منطقة «وادي الخيل» بسبب خلافات تجارية مع خاطفيه السوريين، ، وان أهالي عرسال يسعون للإفراج عنه.
سياسيا، أسبوع الآلام لدى الطوائف المسيحية الذي بدأ أمس في لبنان، ألقى بظلاله على الوقائع النيابية والأمنية، فالاتصالات من أجل تسمية رئيس للحكومة العتيدة مؤجلة الى ما بعد الفصح، وتحديدا الى الثاني من ابريل لسببين، تقني وسياسي، تقنيا لأن الرئيس ميشال سليمان سيشارك في القمة العربية في الدوحة، وبالتالي فهو لن يعود قبل غد الأربعاء، ما يحول دون شروعه بالاستشارات قبل عطلة الفصح نهاية الأسبوع. وسياسيا، يبدو انه موطن الصعوبة، فالدوائر الرئاسية أمام اتجاهين: اما استشارات تقليدية، او مشاورات حوارية لبحث جميع الأمور المطروحة بدءا برئاسة الحكومة، فالحكومة وصولا الى قانون الانتخاب.
البطريرك الماروني بشارة الراعي، وفي قداس الشعانين الذي هو بداية أسبوع الآلام ناشد المسؤولين اللبنانيين تقدير خطورة الوضع والجلوس الى طاولة الحوار بروح المسؤولية والضمير الوطني.
الرئيس ميشال سليمان الموجود في الدوحة نقلت عنه أوساطه انه يعمل وفق الدستور، وسيجري الاتصالات من أجل تسمية رئيس جديد للوزراء بعد عودته من القمة العربية في قطر، وانه لن يدعو الى حوار وطني قبل تسمية الرئيس المكلف.
وإذا ما تعثرت عملية تأليف الحكومة فإن الرئيس المكلف سيدعى بهذه الصفة الى طاولة الحوار. وان الرئيس بري موافق على الحوار اما 14 آذار فلم يعد من مبرر لمقاطعتها الحوار بعد استقالة الحكومة التي كانت مقاطعة لها.
ولفتت الاوساط الى ان الرئيس بري كان اول الداعين للحوار، وسيتناول الحوار الحكومة وقانون الانتخاب والعملية الانتخابية وسيخرج بصيغة توافق تكون بمنزلة «اعلان بعبدا 2» وتنطلق من ثوابت اعلان بعبدا الاول.
وكان الرئيس سليمان تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركية جون كيري نقل اليه خلاله تحيات الرئيس الاميركي اوباما ودعم الادارة الاميركية للجهود التي يبذلها، ولموقف لبنان المرتكز على اعلان بعبدا، خصوصا حوادث سورية، والعمل على منع انتقالها الى لبنان.
وثمن كيري الجهود المبذولة لاجراء الانتخابات النيابية.
من جهته، شكر الرئيس سليمان لكيري اهتمامه، مشيرا الى ان لبنان يؤيد الحل السياسي في سورية بعيدا عن العنف او التدخل الخارجي، وهو اتخذ قرارا بمنع قيام مناطق آمنة للمسلحين ومنع انتقالهم عبر اراضيه، وهو بصدد اقتراح مؤتمر دولي من اجل النازحين السوريين.
رئيس مجلس النواب نبيه بري وكما نقل عنه تلفزيون لبنان الرسمي، يشدد على اعادة صياغة سياسة النأي بالنفس عن تطورات المنطقة بشكل افضل، ووضع خارطة طريق تحافظ على الاستقرار، مسجلا ميله الى ارجاء الاستشارات النيابية الى مطلع ابريل، مؤكدا على ضرورة التقاط اللبنانيين للحظة السياسية بعد استقالة الحكومة كمحطة لانتاج قانون انتخابي وحكومة تحوز اكبر تمثيل للفرقاء، مشيرا الى معارضته قيام حكومة تكنوقراط لأن البلد يحتاج الى حكومة سياسية، مهددا بالدعوة لاقرار المشروع الارثوذكسي، اذا ما قدم احدهم ترشيحه على أساس قانون الستين.
حزب الله لاحظ ان الكلمة السحرية التي تجاوزت حواجز كانت قائمة حتى الامس القريب، هي الحوار، لكن البعض يريد حكومة جديدة قبل اي حوار.
واشارت «المنار» الى رغبة الرئيس بري المتجددة بالحوار ولو لجلسة واحدة قبل استشارات تسمية رئيس الحكومة العتيدة، يريدها محصورة بين بندي الحكومة وقانون الانتخاب، لكن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة اضاف الى ذلك شرطين: تطيير قانوني «اللقاء الارثوذكسي» و«لبنان دائرة انتخابية واحدة»، فضلا عن التمديد للواء اشرف ريفي في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي طبقا للعريضة النيابية الموقعة.
اما رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط فقد ألمح من خلال اتصال مع «المنار» الى رغبته في تشكيل حكومة انتخابات من نوع التكنوقراط، كما كان ينادي الرئيس نجيب ميقاتي في اشارة الى رغبته بتسمية ميقاتي رئيسا للحكومة العتيدة.
لكن التيار الوطني الحر الذي بدا اكبر الخاسرين في استقالة الحكومة، وهو الذي كان مسيطرا على ثلث اعضائها الثلاثين بدعم من حزب الله اعتبر ان الكلام عن الحوار مع بقاء مسار قانون 1960 مضيعة للوقت.
اما حزب الله فتقول «المنار» الناطقة باسمه انه يرى ان لبنان محكوم بالتفاهم والحوار ابدى انفتاحا على حكومة توفر الاستقرار وفق معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهي المعادلة التي ترى اوساط 14 آذار انها اصبحت خلفها، منذ تورط الحزب في حرب النظام السوري على معارضيه، وتضيف الاوساط ل «الأنباء» ان الاتجاه نحو حكومة تكنوقراط اي اخصائيين، ينفي امكانية وجود احزاب في حكومة المرحلة الآتية.
لكن الحزب ، تقول «المنار»، كما الكل، مع الحوار، بيد انهم يتوجسون من قادم الأيام الا اذا كان البعض انتقل من حال الرهان على متغيرات في سورية لم تحصل الى انتظار جلاء صورة لن تنجلي.
«القوات اللبنانية» منفتحة على الحوار المستجد، ويقول النائب جورج عدوان ان د.سمير جعجع سيشارك شخصيا رغم الموانع الأمنية، ومجددا عناوين الحوار بنقطتين: شكل الحكومة، وقانون انتخاب يمدد على أساسه للمجلس الحالي، على ان تكون جلسة الحوار واحدة، ولا يتطرق فيها الى سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية.
جعجع قال: الحكومة قبل الحوار، وأضاف: لسنا قادرين على اضاعة الوقت في الحوار، بل المطلوب تأليف حكومة تضع حدا للانهيار الاقتصادي والأمني والباقي شعر في شعر.
الرئيس نجيب ميقاتي قال من جهته انه مقتنع بصوابية قرار الاستقالة ، نافيا وجود اي ابعاد خارجية، «فلو كان كتاب استقالتي كتب في السفارات (ردا على العماد ميشال عون) كما روج البعض لما كان جوابها الاعتراض الشديد بعد اعلان الاستقالة».
وشهد ميقاتي بأن حزب الله كان الأقل تطلبا بالحكومة، وأنا أحترم قراره بعدم السير في التمديد للواء أشرف ريفي الذي كان سببا لاستقالتي من الحكومة.
وعن اتصال الرئيس سعد الحريري به قال الاتصال لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة وان الحريري هنأه على خطوته الجريئة وقال له: عسى ان تكون هذه الخطوة مفيدة لك وللبلد، وكان جوابي: ان شاء الله تكون خيرا لي ولكم وللبلاد.
وتوقع ميقاتي لصحيفة «اللواء» ظهور ترددات الاستقالة سريعا واعترف بأن تجربته كانت صعبة، وأنه لا يستطيع ان يقول انه مرشح للحكومة التالية.
«المستقبل» لاحظت ان اركان الحكومة اكتشفوا ان حكومتهم لم تكن منتجة وقد علمت الناس الفلتان الأمني، وان عمرها كان محددا منذ تعيينها وينتهي مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة رأى من جهته ان استقالة الحكومة فتحت نوافذ يجب الاستفادة منها ويمكن ان تشكل بداية للعودة الى الحوار، وأزاحت جزءا من الغيوم المتراكمة ويجب ازالة ما تبقى من خلال حكومة تعمل بالدرجة الأولى على خفض مستوى التوتر في البلد.
وقال السنيورة ان قانون 1960 الانتخابي لايزال قائما ولا يُلغى الا بقانون يلغيه ويحل محله، رغم ان فئة كبيرة من اللبنانيين قالت انه لا يعجبها وهي نفس الفئة التي رحبت به بعد مؤتمر الدوحة.