Note: English translation is not 100% accurate
إدمون رزق لـ «الأنباء»: لسليمان وسلام الحق الحصري في تأليف الحكومة
25 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى الخبير القانوني النائب والوزير السابق ادمون رزق ان المطلوب من الرئيس المكلف تمام سلام الخروج عن تقاليد المساومة والمحاصصة، وعدم الانصياع للمطالب الفئوية والمذهبية والحزبية والشخصية، وتقديم تشكيلة حكومية بالتنسيق مع فخامة رئيس الجمهورية، تكسب ثقة الرأي العام اللبناني وتضع المجلس النيابي امام مسؤولياته، معتبرا ان الرئيسين سليمان وسلام يستطيعان وبكل ثقة رفض كل أشكال الاسقاطات الحزبية على التشكيلة الحكومية لطالما أن الرئيس سليمان يرفض التمديد لولايته وان الرئيس المكلف غير مرشح للانتخابات النيابية، مشيرا الى ان رئيسي الجمهورية والحكومة غير مقيدين بأي تصنيف «ائتماني» للوزراء، لكن خيارهما لهم هو خيار «ائتماني» بامتياز كونهما مؤتمنين تجاه الشعب على المصلحة العليا للدولة، ويستطيعان بالتالي اختيار من يجدانهم أهلا للثقة ويتمتعون بكفاءات نوعية.
وردا على سؤال لفت رزق في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرئيس المكلف غير مضطر لمساومة أحد أو الخضوع له، خصوصا ان الدستور اللبناني يوليه مع رئيس الجمهورية الحق الحصري في تأليف الحكومة، بمعنى آخر يعتبر رزق ان أي حكومة تشكل وفقا لقناعة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وتحفظ المصلحة العامة للبلاد تكون حكومة دستورية وميثاقية بامتياز ولا يصح اطلاقا تسميتها بحكومة أمر واقع، وذلك لاعتباره ان «الأمر الواقع» هو ما يتم فرضه من خارج الأحكام الدستورية، مشيرا من جهة ثانية الى ان ما يقال ويدس في الإعلام بأن اتفاق الطائف يلزم تأليف الحكومة من جميع الشرائح السياسية والحزبية هو كلام مبني على منطق المحاصصة ولا يمت الى ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني بصلة، فالفريق غير الحزبي هو فريق وطني بامتياز ويمثل كل الوطن، معتبرا بالتالي ان الهدف من التشكيك بمقدرة الفريق الوزاري من غير السياسيين هو العرقلة والتصويب على المغانم والحصص.
وأضاف رزق ان «اتفاق الطائف لم يحدد لا شكل الحكومة ولا عدد الوزراء، انما أكد على العرف القائل بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين وبالتساوي بين عدد الوزراء «السنة والشيعة والموارنة»، علما ان هذا العرف تم خرقه من قبل الحكومة المستقيلة ضمن عملية مساومة وبازار سياسي، وذلك عبر إعطاء الطائفة السنية مقعدا اضافيا من مقاعد الطائفة الشيعة بالتوافق مع مرجعيات الأخيرة تسهيلا للتأليف بعد ان تعثر آنذاك بعقدة تمثيل طرابلس، داعيا الرئيس المكلف الى تقديم تشكيلته الحكومية وفقا للوثيقة والميثاق ودون الاذعان لأي من الأحزاب السياسية، وأي تردد سيكون بمثابة التساهل على حساب المصلحة العامة، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية ان ليس لمجلس النواب ان يتدخل في تأليف الحكومة أو بشكلها وعددها، فكل ما على الكتل النيابية والنواب المستقلين فعله هو إبداء رأيهم فقط، اما الرئيس المكلف فيقترح تشكيلته الحكومية ورئيس الجمهورية يرسم.
وعن تعرض الرئيس سليمان لحملة إعلامية واسعة من قبل البعض على خلفية تشكيل الحكومة وقانون الانتخاب، أكد رزق ان الرجال يروضون الزمن فلا ينحنون امام الضغوطات من أينما أتت.