Note: English translation is not 100% accurate
لماذا بكّر نصرالله بالكلام أمس بدلاً من 9 مايو؟
لبنان: لا مشاريع انتخابية ولا تشكيلة حكومية على النار و8 آذار تتحضر للقاء موسع مع تمام سلام
1 مايو 2013
المصدر : الأنباء

لغم أرضي قديم يتفجر في دورية لحزب الله بحدود العاقورة!بيروت ـ عمر حبنجر
لا مشاريع انتخابية تحت الدرس بعد سقوط مشروع الرئيس نبيه بري القائم على الخلط بين النسبي والأكثري وتعليق مشروع اللقاء الأرثوذكسي واعتبار «قانون الستين» القديم معلقا هو الآخر او في حالة موت سريري كما يقول خصومه في 8 آذار.
هذا التطور السلبي فتح طريقا لطالما خطط له الفريق السياسي المرتبط بالمحور الاقليمي باتجاه التمديد لمجلس النواب الحالي الذي تملك قوى 8 آذار نحو 45% من مقاعده وتخشى ان تخسرها في الانتخابات المقبلة.
وأمام هذا الطريق المسدود حاول رئيس مجلس النواب الفصل بين الواقع الانتخابي القائم والوضع الحكومي، حيث دعا الى تأليف الحكومة قبل 15 مايو بمعزل عن التوصل الى قانون انتخاب او لا.
لكن هذا الفصل لا يبدو سهلا أيضا ذلك ان المعطيات المتوافرة لدى الرئيس المكلف تمام سلام تشير الى استحالة تشكيل حكومة مقبولة من شتى الأطراف، لذلك، عاد الحديث الى حكومة أمر واقع يشكلها الرئيس المكلف بالتنسيق مع رئيس الجمهورية وتتألف من 14 وزيرا متحررا من قيود 8 و14 آذار وهذا ما حثه عليه أمس مجددا النائب الوسطي بطرس حرب الذي رأى ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف يملكان مثل هذه المواصفات الدستورية.
بيد ان هذا التوجه يصطدم بموقف رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي يتمسك بحكومة وحدة وطنية لا يغيب عنها حزب الله ولا حركة أمل.
بالنسبة لقوى 8 آذار الكلمة الأخيرة كانت للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالة مبكرة مساء أمس حيث كانت مقررة في التاسع من مايو وذلك عبر شاشة «المنار» القناة الناطقة بلسان الحزب تتناول الى جانب الملفات الداخلية مبررات تدخل الحزب الى جانب النظام السوري في مقاومة انتفاضة الشعب السوري.
لكن تبقى الأهمية لمعرفة خلفية تعجيله الاطلالة عند الثامنة والنصف من مساء أمس وارتباطها بلقائه الغامض مع المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي في طهران عبر رحلة سرية متجاوزة للمخاطر التي تهدده شخصيا، في حين يتوالى وصول جثث عناصر حزبه من سورية الى البقاع والجنوب.. وآخر ما تردد في بيروت على هذا الصعيد ان موسكو وطهران طلبتا من النظام وحلفائه لي ذراع المعارضة قبل موعد لقاء أوباما وبوتين في يونيو.
وفي سياق متصل افيد يوم الاثنين عن انفجار لغم قديم بسيارة تحمل لوحات ارقام مزورة في جرود بلدة العاقورة في اعالي قضاء جبيل المفتوحة على منطقة بعلبك ـ الهرمل في البقاع.
وقال شاهد العيان المزارع عادل الهاشم ان سيارة جيب شيروكي ذات زجاج داكن مرت به، وكان بداخلها أربعة أو خمسة اشخاص فاستوقفها وحذر ركابها من انهم متجهون إلى منطقة مزروعة بالألغام منذ الحرب الأهلية، وعندما سألهم عن هويتهم اجابوه انهم من بلدة دير الأحمر، القرية المارونية الواقعة في البقاع الشمالي، لكنه شك بالأمر، خصوصا عندما تابعوا التحرك باتجاه حقل الألغام، الذي سرعان ما انفجر احداها بسيارتهم.
ويقول الرجل ان الانفجار وقع على بعد كلم واحد من مكان وجوده، فاتصل بمخابرات الجيش وقوى الأمن والدفاع المدني الذين وصلوا الى المكان ليجدوا ان الانفجار دمر مقدمة السيارة التي تركها ركابها في مكانها وبداخلها جهاز اتصال عسكري للعمليات وطلقات كلاشينكوف ورشاشات آلية عيار 9 ملم كما اظهرت التحقيقات ان لوحة السيارة مزورة.
بدوره، منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد وهو من منطقة جرد جبيل، حيث جرد العاقورة قال لإذاعة صوت لبنان ان كل جرود جبل لبنان من قرنة السوداء في الشمال الى جرود كفريا ـ الباروك في الشوف الكل يعلم ان كل هذه القمم تجوبها دوريات لحزب الله، منذ ما قبل حرب يوليو 2006، وأن الكل يدرك ان هذه الدوريات وفي كل بداية صيف تتسبب في حوادث تفجير ألغام في هذا الجرد أو ذاك.
وأشار سعيد الى ان مساحة جرد العاقورة يتعدى 115 مليون متر مربع وفيها حقول ألغام منذ الحرب الأهلية، ضاعت خرائطها حتى عن الجيش الذي لم يستطع نزعها كلها، ورجح أن تكون السيارة مدنية تنقل عناصر امنية تابعة لحزب الله الذي لاذ بصمت مطبق حيال هذا الامر.
وطالب سعيد الجيش بأن يكون هو المنتشر الوحيد في جرود لبنان العالية، وأن يوقف هذه الزيارات الأمنية المثيرة للحساسيات.
وبالعودة الى الحكومة وتعقيدات تشكيلها، وإلى جانب موقف حزب الله الداعم لمطالب العماد ميشال عون أيا كانت، فقد تلقى الرئيس المكلف تمام سلام اتصالا من الوزير العوني جبران باسيل أبلغه فيه ان وفدا من هذه القوى سيزوره ليبحث معه التطورات الحكومية، وقد اجتمعت قوى 8 آذار امس تحضيرا للقاء الرئيس المكلف.
وبالتزامن اشار المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل الى ان قوى 8 آذار تنتظر انتهاء الرئيس سلام من لقاءاته ومشاوراته لتعقد اجتماعا موسعا تعلن فيه موقفا موحدا، رافضا المداورة في الحقائب لأن عمر الحكومة سيكون قصيرا، وجدد المطالبة بحكومة سياسية تعكس الاحجام الحقيقية للكتل النيابية.
النائب وليد جنبلاط اكد ان الحراك مستمر لتقريب وجهات النظر بين الجميع كي نصل في اقرب وقت الى تأليف الحكومة، وجدد جنبلاط وعبر صحيفة السفير الدعوة الى تقديم كل التسهيلات للرئيس المكلف كي يشكل حكومته في اقرب وقت ممكن، داعيا إلى مراعاة الظروف الحالية لقد رفع الرئيس المكلف شعار حكومة المصلحة الوطنية وأنا دعوت الى حكومة الوحدة الوطنية، وأعتقد ان لا فرق بين التسميتين، ورأى انه اذا تمت الموافقة على المداورة في الحقائب الوزارية فهذا امر جيد، ويمكن ان نكون قطعنا ثلاثة ارباع الشوط.