Note: English translation is not 100% accurate
كتلة «المستقبل» لن تؤمّن أي ميثاقية لجلسة 15 الجاري فيما لو أدرج «الأرثوذكسي»
فتفت لـ «الأنباء»: الفتنة حدثت بفضل تحوّل «حزب الله» إلى ميليشيا إقليمية تستميت لحماية الأسد ونظامه
7 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
مسافة أيام لا تتجاوز أصابع اليدين تفصل مجلس النواب عن الجلسة النيابية العامة المقررة في الخامس عشر من الشهر الجاري، فالتعقيدات حول قانون الانتخاب مازالت على أشدها، لا بل ازدادت تعقيدا على اثر الخطاب الاخير لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، الذي قرأت فيه بعض القيادات في قوى «14 آذار» ان الاخير مصر على ربط الاستحقاقات الدستورية في لبنان بمصير النظام السوري، فبالرغم من المشاورات الدائرة كخلية نحل بين رئيس المجلس نبيه بري وسائر الكتل النيابية للتوصل ولو الى شبه اتفاق حول قانون انتخاب جديد يمهد للوصول الى اتفاق شامل يرضي جميع الفرقاء، مازال مصير الاستحقاق الانتخابي عالقا في دوامة مقفلة في ظل تمسك العماد عون مدعوما من «حزب الله» بالقانون الارثوذكسي.
وعليه يؤكد عضو كتلة المستقبل النائب د.أحمد فتفت ان كتلة «المستقبل» لن تؤمن أي ميثاقية للجلسة المشار اليها فيما لو أدرج الاقتراح الارثوذكسي على جدول أعمالها، وذلك لاعتباره أن الكتلة لن ترضى بتقديم هدية لـ «حزب الله» والعماد عون بالسيطرة على البلاد، مشيرا الى أنه إذا بقي الفريق الآخر مصرا على عدم صياغة قانون انتخاب توافقي، فستعود البلاد بعد انقضاء تعليق المهل في التاسع عشر من الشهر الجاري أدراجها الى قانون الستين، مشيرا الى أن تيار «المستقبل» الرافض للقانون المذكور (الستين)، دعا الجميع الى اجراء تعديلات جدية عليه تنهي هواجس البعض، الا ان تشبث العماد عون بتسجيل النقاط على مسيحيي «14 آذار» يحول دون ذلك. بمعنى آخر يؤكد فتفت أن تيار المستقبل لم ولن يعطي العماد عون فرصة لتحقيق مبتغاه السياسي على حساب مستقبل لبنان واللبنانيين.
وعن أسباب إحياء تيار «المستقبل» لمبادرة الرئيس سعد الحريري الداعية الى إنشاء مجلس شيوخ على أساس طائفي ومجلس نيابي على أساس غير طائفي، لفت النائب فتفت الى أن المبادرة لم تأت من العدم، بل تستند الى اتفاق الطائف، وهي بالتالي مبادرة دستورية بامتياز تشكل في ظل المرحلة الراهنة وتعثر الوصول الى قانون انتخاب توافقي، حلا سياسيا عاما للبلاد، غير قائم على حسابات انتخابية كما هو حال اقتراحات قوانين الانتخاب المقدمة من الآخرين، مشيرا الى أن تيار «المستقبل» يتقدم بطروحات جدية لإنقاذ الاستحقاق الانتخابي إلا أن سعي «حزب الله» وحلفائه للفراغ على كل المستويات الدستورية يحول دون نفاذ أي اقتراح إنقاذي الى دائرة التطبيق.
وردا على سؤال حول عدم رغبة النظام السوري بإجراء انتخابات نيابية لا تضمن فوز حلفائه في لبنان بغالبية المقاعد النيابية، أكد النائب فتفت ان نظام الاسد ما عاد باستطاعته التأثير على مجريات الداخل اللبناني بمثل تأثير النظام الايراني المتلطي وراء فصيله المسلح «حزب الله» وحليفه التيار «الوطني الحر»، مشددا على أن لا هدف لدى «حزب الله» سوى تنفيذ إرادة ورغبات طهران القاضية بتغيير النظام السياسي في لبنان، وهو ما أكدته تصريحات النائب العوني زياد أسود والنائب علي فياض وقبلهما العماد عون تجاوبا مع دعوة السيد نصرالله لإنشاء هيئة تأسيسية، مشيرا بالتالي الى وجود مشروع جدي لإدخال البلاد في الفراغ، وهو ما دعاه الى ابلاغ الرئيس سليمان بضرورة قيام انتفاضة من قبل مسؤولي المؤسسات الدستورية في وجه محاولات إدخال لبنان في الفراغ ومن ثم في المجهول.
وفي السياق نفسه ختم النائب فتفت مؤكدا أن كتلة «المستقبل» لن تصوت على أي تأجيل للعملية الانتخابية يتجاوز الستة أشهر لأسباب تقنية، الى حين إما تنفيذ القانون القائم وإما تعديله وإما صياغة قانون جديد يحظى بتوافق الجميع.