Note: English translation is not 100% accurate
عون متمسك بالأرثوذكسي وجعجع يرى أفقه مسدوداً
المستجدات اللبنانية والإقليمية في خطاب لنصرالله اليوم ومصادر ترجح حكومة أمر واقع لا ترضي 8 أو 14 آذار
9 مايو 2013
المصدر : الأنباء

فريق 8 آذار يرى لـ «الأنباء» أن حكومة انتقالية في سورية انتصار للنظام وفريق 14 آذار يقرأ فيها تسفيهاً له
شمعون: إيران ترى الدولة العلوية في سورية امتداداً لهلالها الشيعي!
بيروت ـ عمر حبنجر
المنحى السياسي لحل الأزمة السورية الذي أعلن عنه وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا أمس الأول ـ ترك انعكاسات ملموسة على وجه الاستحقاقات اللبنانية المتعثرة من تشكيل الحكومة الى الاتفاق على قانون انتخابات يجنب لبنان مخاطر الفراغ الدستوري على أشكاله.
بيد ان هذه الانعكاسات تتفاوت بين فريق وآخر، وتختلف بواعثها من فريق إلى آخر، ففريق الثامن من آذار يرى في اعتزام الروس والأميركيين إقامة حكومة انتقالية في سورية، من خلال مؤتمر دولي يعقد نهاية هذا الشهر، تسليما ببقاء النظام، لا بل ان احد أعضاء هذا الفريق غير المرئيين يؤكد لـ «الأنباء» ان الغارات الإسرائيلية على دمشق، قوّت من شكيمة النظام بدل العكس، وبالتالي ستسمح لحلفاء النظام في لبنان بالتصلب أكثر حيال المواضيع المطروحة من الحكومة الى قانون الانتخابات. في حين يرى مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ايضا ان الحكومة الانتقالية المحكي عنها في موسكو تشكل تسفيها لكل ما أعلنه النظام عن قرب إجهازه على المعارضة التي يصفها بالمنظمات الإرهابية، وبالتالي فإن مشاركة هذه المعارضة بالحكومة الانتقالية، تسقط عنها حكما كل ما لحق بها من اتهامات بروباغندية، تكفيرية أو إرهابية.
ويبدو لقوى 14 آذار ان المصالح الأميركية الروسية المشتركة التي استجاب اليها المجتمعون في موسكو، والتي كانت الأصل في كل المتاعب والمصاعب التي تواجهها المنطقة العربية، وآخرها سورية، قد وصلت الى حيث يجب ان تصل على المستويات الإستراتيجية كافة، وبينها المنافسة على تزويد أوروبا بالغاز الروسي والشرق أوسطي.
على اي حال، ينتظر ان يتناول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، هذه الأمور والمستجدات في خطابه المقرر في الخامسة والنصف من عصر اليوم الخميس في احتفال يقام في المركز الثقافي لبلدية الغبيري جنوبي بيروت، بمناسبة اليوبيل الفضي لانطلاقة إذاعة «النور» الناطقة بلسان الحزب.
وسيطل نصرالله عبر الشاشة كالعادة، وسيركز على موضوع تشكيل الحكومة وعلى قانون الانتخابات مع المرور على الغارة الإسرائيلية والموقف الإيراني ومواقف الدول العربية، ويتوقع قريبون من أجواء الحزب ان تكون لهجة نصرالله عالية، قياسا على قراءته للتطورات السورية.
في موضوع الحكومة، واضح ان الرئيس المكلف تمام سلام، لن يسمح بالثلث المعطل لأي طرف، متمسكا بكونه الضمانة للجميع.
وفي معطيات لـ «الأنباء» انه، اي سلام لن يعتذر عن تأليف الحكومة مهما كانت العقبات، وسينتظر إلى ما بعد بت موضوع الاستحقاق الانتخابي، لأن الاعتذار أشبه بالانتحار السياسي في الحالة الراهنة، وقد يكون الحل الأنسب، حكومة أمر واقع بوجه الجميع اي ضد 8 و14 آذار معا، وليست ضد هذا، ومع ذلك، حكومة تمثل «المصلحة الوطنية قولا وفعلا، وهذا ما يتطابق مع القول المأثور: ظلم بالسوية عدل في الرعية.
وقد سلم رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط أمس بأن تمام سلام يمكن ان يشكل ضمانة لجميع الأطراف.
لكن تيار العماد عون مازال مصرا على 9 وزراء من أصل 24 رغم اعترافه برفض سلام مثل هذا الأمر الى جانب رفضه المداورة في الوزارات، بمعنى انه متمسك بوزارتي النفط والاتصالات.
لكن النائب دوري شمعون القريب من 14 آذار يرى ان حزب الله قادر على إقناع العماد عون بأي حل يقرره، أو يقرر بالتفاهم معه، مادام، أي الحزب، يغذي حلم الجنرال بالوصول الى رئاسة الجمهورية في بعبدا.
وتوقع شمعون ان يتطرق السيد نصرالله اليوم الى أحداث 7 مايو 2008، والتي تحولت معها بندقية الحزب من المقاومة الى الداخل، لتكمل مسيرة الخروج من المقاومة بتورطها في أحداث سورية، ورأى ان إيران تعتبر الدولة العلوية في سورية امتدادا للهلال الشيعي الذي ترعاه.
اما العماد ميشال عون فقد ادان الغارات الاسرائيلية على سورية، وتساءل عن كيفية معرفة اسرائيل بان الصواريخ المستهدفة آتية الى حزب الله؟ واعتبر ان هذا الاعتداء هو بمثابة اعلان حرب.
عون استغرب فتح تحقيق اداري بتوقف باخرة انتاج الطاقة التركية فاطمة غول عن الانتاج في بيروت، خلافا للعقد الموقع مع وزير الطاقة جبران باسيل «صهره» وقال ان ادراج التفتيش ملأى بالشكاوى!
وفي الاسبوع الاخير الفاصل عن موعد الجلسة التشريعية العامة لمجلس النواب، تسارعت حركة الاتصالات واللقاءات من اجل استكشاف نقاط التقارب بين الفرقاء حول قانون انتخابات توافقي. ويراهن رئيس مجلس النواب نبيه بري على الجلسة العامة تمهيدا للتوصل الى قانون توافقي، وقد لوح في تسريبات صحافية الى انه اذا لم يحصل هذا التوافق فنذهب الى التصويت على المشروع الارثوذكسي وقانون الستين مبديا تفضيله الاول على الثاني مائة مرة على الاقل لانه يتضمن النسبية في اطار لبنان دائرة واحدة.
وبعد لقاء معراب بين سمير جعجع وجبران باسيل كان هناك اتصال طويل بين جعجع وبين الرئيس سعد الحريري اثر تصويب عضو كتلة المستقبل جمال الجراح على اجتماع القوات والتيار العوني في معراب.
ويرى ايلي الفرزيلي عراب لقاء معراب ان الاقتراح الارثوذكسي قائم لكن نجاح البدائل مرتبط بتأمين المناصفة الفعلية على قاعدة الشركة تحت سقف اتفاق الطائف.
وتقول مصادر في 14 آذار لـ«الأنباء» امس ان جعجع طرح على الرئيس الحريري فكرة ما تعزز وضع القوات اللبنانية انتخابيا في بيروت، وانه ينتظر جوابه، وتكتمت المصادر على مضمون الطرح، علما ان جعجع ابلغ جريدة «اللواء» ان الافق مسدود امام مشروع اللقاء الارثوذكسي.
وتوقفت هذه المصادر امام موافقة البطريرك بشارة الراعي عبر المطران بولس مطر على قانون انتخابات مختلط، اكثري ونسبي ما يعكس تراجعا ما عن المشروع الارثوذكسي الذي يتمسك به عون، قاصداً بذلك حشر جعجع والقوات اللبنانية في زاويته. وتوقعت المصادر عينها لـ«الأنباء» ان يساهم جنبلاط ومعه بري في مشروع بديل عن الارثوذكسي يطرح على الجلسة التشريعية يوم 15 الجاري وحتى 18 منه، حيث يعقد المجلس جلسات ليل نهار كما يرى بري لغاية انجاز اي قانون، تجنبا لعودة قانون الستين المكروه من 8 آذار، مع سقوط تعليق مهلة في 19 منه.