Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: النواب السُنة في 8 آذار لن يصوتوا للأرثوذكسي اليوم
مقاطعة «المستقبل» وجنبلاط والمسيحيين والمستقلين للجلسة البرلمانية
15 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجرمن اجواء الانفراج الى مناخات التأزم، هكذا تحول المشهد اللبناني منذ عصر الاثنين الذي اطل صباحه باسما مع قبول رئيس الحكومة المكلف تمام سلام اعتماد حكمة التريث والانتظار، وبالتالي تأجيل اعلان حكومة الامر الواقع على امل ان يلاقيه رئيس مجلس النواب نبيه بري بجلسة نيابية - تشريعية تواكب هذه الاجواء، لكن ذلك لم يحصل.
فقد سلكت الجلسة النيابية المقررة اليوم طريق الحسم، حيث تنتظر النواب جلسة مصيرية اليوم من جدول اعمال يتضمن بندا وحيدا هو مشروع القانون المنسوب الى اللقاء الارثوذكسي، والذي يحصر الاقتراع لكل نائب بأبناء مذهبه الطائفي، وهو ما تعتبره قوى 14 آذار مدمرا للوحدة الوطنية والعيش المشترك، لذلك اعلنت مع المسيحيين المستقلين والوسطيين مقاطعة الجلسة وبالتالي تجريدها من الاطار الميثاقي والتعايشي المفترض.
بيد ان نقطة ضعف هذه القوى تتمثل بموقف حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللذين التزما بالمشروع الارثوذكسي من باب وحدة الموقف المسيحي وتجنبا لمزايدات فريق العماد ميشال عون، وقد نشطت الاتصالات بين المستقبل والقوات والمستقبل والكتائب لاعادة ضبط الموقف العام، وتواصل د.سمير جعجع مع الرئيس سعد الحريري من اجل بلورة مشروع قانون انتخابات موحد يمكن قوى 14 آذار مجتمعة من خوض غمار الجلسة النيابية على اساسه.
هذا الوضع دفع بنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الرافض للقانون الحامل لاسم طائفته دون علم اربابها، الى القول: الرئيس بري بدو يركب لنا «خازوق» برضانا، دائما بيطلعنا عالخازوق، قال لنا ان الجلسة النيابية مفتوحة، ثم وضع جدول الاعمال من دون موافقة هيئة مكتب المجلس.
لكن الرئيس بري الذي رصد ردود الفعل الصاخبة على موقفه من جانب قوى 14 آذار، اكد انه سيذهب الى جلسة مجلس النواب اليوم بكل روح رياضية وانه سيعقد سلسلة مشاورات حتى الدقائق الاخيرة التي تسبق الجلسة لتقدير المواقف واتخاذ القرار المناسب.
بيد ان فريق 14 آذار حسب ان بري بإهدائهم له تراجعهم عن حكومة الامر الواقع سيرد لهم الهدية بأفضل منها، بمعنى ان يتخلى عن احادية مشروع اللقاء الارثوذكسي كبند وحيد في الهيئة، فإذا به يتمسك به، متخليا عن دوره كمحاور وضع نفسه في الموقع الوسط، ومتخطيا هيئة مكتب المجلس، والنظام الداخلي الذي يلزمه بوضع جدول اعمال الجلسات بالتوافق مع هيئة المكتب، علما ان الوقت مازال متاحا له لتصحيح الوضع حتى خلال الجلسة النيابية اليوم، حيث يكون بوسعه افساح المجال للكتل كي تصوب مسار جدول الاعمال.
فهل يعقل ان يتخذ رئيس المجلس المحسوب عمليا على قوى 8 آذار موقفا بالأمس وعكسه اليوم ويبدد الاحراج المطلوب ايقاع بعض قوى 14 آذار، والمسيحيون منهم بالذات به، نتيجة التزام الكتائب والقوات اللبنانية بمقررات لقاء بكركي الماروني حول القانون الأرثوذكسي الذي لن يمر في نهاية المطاف حتى لو أقره مجلس النواب لأن الرئيس ميشال سليمان الأمين على الدستور وعلى مكوناته الميثاقية سيطعن به أمام المجلس الدستوري؟
ومن جهة، هل تكفي مقاطعة تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والمسيحيين المستقلين والوسطيين للجلسة النيابية لوقف عملية خطف مؤسسات الدولة الى الفراغ؟ أم ان الضرورات الوطنية توجب على تمام صائب سلام المبادرة الى تشكيل حكومة «المصلحة الوطنية» وفق ما يرى ويشاء قبل ان ينجز التحالف السوري ـ الإيراني عملية القبض على تلابيب السلطة الشرعية في لبنان.
ويبدو ان الرئيس بري لم يكن يتوقع مثل ردود الفعل الصادمة على قراره النيابي، خصوصا بعد تضامن المستقبل وكتلة ميقاتي والوسطيين والنواب السنة في كتلة حزب الله مع المسيحيين الوسطيين والاشتراكيين الجنبلاطيين، الأمر الذي أفقد الجلسة النيابية المقررة اليوم ميثاقيتها تماما، بحكم غياب المكوّن السني والدرزي والقسم الأكبر من المسيحيين عنها، ومن هنا كان حديث معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل عن انفراجات توافقية مرتقبة. من جهته، العماد ميشال عون أبلغ مساعديه وجوب الاستعداد لتقديم ترشيحاتهم الى النيابة وفق قانون 1960 اذا سقط المشروع الأرثوذكسي بالتعطيل او بالتصويت. في هذا الوقت يسود ترقب لموقفي حزب الكتائب والقوات اللبنانية، وعقد المكتب السياسي لحزب الكتائب اجتماعه الأسبوعي عصر أمس، للتداول بشأن المشاركة في الجلسة النيابية والمشاركة بالتصويت على القانون الأرثوذكسي، وقال نائب رئيس الحزب سجعان قزي ان نواب الحزب سيشاركون في جلسة اليوم انسجاما مع مواقفها المعلنة ومع اجتماعات بكركي، وان الحزب سيعطي أقصى فرصة لحلفائه في 14 آذار للتوصل الى قانون توافقي قبل الجلسة. نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان قال: ان كتلة القوات ستشارك مبدئيا في جلسة الأربعاء، لكنه لم يحدد الوجهة الحاسمة التي ستعتمدها. رئيس القوات د.سمير جعجع، تواصل مع الرئيس سعد الجريري دون ان يصلا الى بعض النقاط، متمنيا لو انه نجح في التوافق مع الحريري حول القانون المختلط.
لكن ذلك لم يحل دون متابعة الاتصالات على مستوى 14 آذار، ومع النائب وليد جنبلاط لانجاز تصور مشترك لمشروع قانون مختلط يكون البديل للارثوذكسي. في هذه الاثناء اتخذت كتلة المستقبل قرارا استبقت به الجلسة النيابية برفض التمديد لمجلس النواب، الا اذا طرح قانون للتمديد عادل، وتوقعت الا يتوافر النصاب لجلسة اليوم النيابية.
النائب نهاد المشنوق، عضو كتلة المستقبل رأى ان الرئيس بري اغلق الباب امام اي تسوية حول القانون الانتخابي.
اوساط الرئيس نجيب ميقاتي قالت انه والنائب احمد كرامي لن يشاركا في جلسة اليوم. وعلمت «الأنباء» ان النواب السنة في كتلتي بري وحزب الله وهم: قاسم هاشم وكامل الرفاعي ووليد سكرية، لن يصوتوا الى جانب المشروع الارثوذكسي حين عرضه على التصويت.