Note: English translation is not 100% accurate
أوساط سياسية لـ «الأنباء»: موضوع دار الفتوى على مائدة السفير السعودي لرؤساء حكومات لبنان
19 مايو 2013
المصدر : بيروت
توقفت اوساط سياسية مسؤولة في بيروت امام دعوة السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري لرؤساء الحكومة اللبنانية السابقين للعشاء في منزله باليرزة يوم الجمعة المقبل، من حيث دلالاته السياسية العامة والخاصة.
وترى شخصية سياسية بيروتية لـ «الأنباء» ان وجود رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام، والرؤساء السابقين فؤاد السنيورة وسليم الحص وعمر كرامي على مائدة سفير المملكة العربية السعودية، تعكس اولا احتضان المملكة لاقطاب السنة في لبنان، وترفع ثانيا هؤلاء، الى المزيد من وحدة الصف والموقف في مواجهة الاخطار المحيطة بلبنان، وتشجع ثالثا على معالجة شؤون البيت الداخلي، التي تعرضت للاهتزاز مع تدهور العلاقة بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وبين تيار المستقبل، الذي يتهمه المفتي بمحاولة الهيمنة على الافتاء في لبنان، بينما ينسب تيار المستقبل الى المفتي قباني ادخال مناخ التحالف السوري ـ الايراني الى دار الفتوى، الامر الذي ينفيه مفتي الجمهورية.
وتعطي السعودية اهتماما خاصا لمنع توسع الانقسام داخل مؤسسات السنة في لبنان، لكنها لا تبدو مع طرح فريق المستقبل بالعمل على اختيار مفتي آخر للجمهورية، قبل ان يبلغ قباني مرحلة التقاعد مطلع السنة المقبلة.
وكان الصراع بين قباني وتيار المستقبل بلغ اشده الاسبوع الماضي عندما اصدر قباني قرارا بتعيين الشيخ احمد نصار مفتيا لمدينة صيدا، على المفتي الشيخ سليم سوسان القريب من تيار المستقبل.
والذي يفترض انه بلغ السن القانونية، لكن المجلس الشرعي الاعلى المحدد لنفسه والمدعوم من الرئيس فؤاد السنيورة، اجتمع خارج دار الفتوى وقرر تمديد ولاية الشيخ سوسان، الامر الذي لم يعترف به المفتي قباني، بوصفه لا يعترف بالمجلس الشرعي الممدد نفسه، وبالتالي يعتبر ان ما بني على باطل فهو باطل، وأمهل الشيخ سوسان الى بعد غد الثلاثاء، لاخلاء مكتبه في دار افتاء صيدا والا اضطر لاستخدام قوة القانون لاجلائه وتسليم الدار للمفتي الجديد.
الاوساط اكدت لـ «الأنباء» تيار المستقبل يرفض قبول هذا التحدي في صيدا، حيث عقر دار آل الحريري بينما يرفض المفتي قباني اعتبار تنفيذ القوانين تحديا لأحد.
وفي تقدير الاوساط ان هذا التحدي المتبادل سيساهم في وضع طبق دار الفتوى على مائدة السفير السعودي لرؤساء الحكومة.