Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ «الأنباء»: على سلام وسليمان أن ينتفضا بوجه «حزب الله» بتشكيل حكومة العهد الأولى
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

التمديد للمجلس هزيمة للديموقراطية.. وقبول الطعن به قد يأخذ البلاد إلى الفراغ الكاملبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.احمد فتفت ان الكلام عن وجود اتفاق رباعي (حزب الله ـ حركة أمل ـ المستقبل ـ الاشتراكي) أنتج التمديد لمجلس النواب وسينتج ولادة الحكومة، هو محاولة عقيمة لتسويق موقف العماد عون من التمديد وجعله كالعادة مادة انتخابية رخيصة، مؤكدا ان تيار «المستقبل» أبعد ما يكون عن عقد اتفاقات منفردة او جانبية خصوصا مع حزب الله، بدليل ان قرار التمديد للمجلس اتخذ باجماع 14 آذار وبحضور حزبي القوات اللبنانية والكتائب وكل القوى المسيحية المستقلة، مشيرا من جهة ثانية الى ان قوى 14 آذار مجتمعة وجدت نفسها أمام خيار مرير نتيجة واقع أمني وعسكري فرضه حزب الله على لبنان واللبنانيين، وهو ما جعل الانتخابات النيابية غير ممكنة في الوقت الراهن، معتبرا بالتالي ان التمديد للمجلس هزيمة للديموقراطية الا ان قوى 14 آذار اختارت السير به لقطع الطريق أمام محاولات الدفع بالبلاد باتجاه حرب أهلية.
ولفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان هذه الهزيمة للديموقراطية أوصلت رسالة كبيرة للمجتمعين العربي والدولية مفادها بأنه لن يكون في لبنان حريات وديموقراطية وعمل سياسي سليم مادام حزب الله يملك السلاح ويفرض على اللبنانيين سياسته ورؤيته وتوجهاته، متسائلا عن سر توقف الاشتباكات في طرابلس وكل عمليات القنص من جبل محسن لحظة اعلان قوى 14 آذار عن موقفها الآيل الى التمديد للمجلس، ما يعني ان قوى 14 آذار كانت أمام خيارين لا ثالث لهما، اما التمديد لمجلس النواب واما استمرار المعارك في طرابلس وانتقالها الى أماكن أخرى، معربا بالتالي عن أسفه لكون حزب الله يستقوي بسلاحه ويلجأ لدى كل استحقاق دستوري الى تعكير الأمن في لبنان لفرض مشيئته على خصومه. وردا على سؤال لفت النائب د.فتفت الى ان للرئيس سليمان قراءته الدستورية والقانونية الخاصة في موضوع التمديد للمجلس، كما له قناعاته الوطنية وأساليبه في الحفاظ على النظام الديموقراطي، مستدركا بالقول ان الرئيس سليمان قد ملّ انتظار عودة حزب الله الى الدولة اللبنانية وهو بالتالي يحاول من خلال الطعن بقرار التمديد تفعيل دوره في السنة الأخيرة من ولايته بعد ان حاصره حزب الله والعماد عون ومنعاه من ان يكون فاعلا خلال السنوات الخمس الماضية معتبرا بالتالي انه في حال أقر المجلس الدستوري الطعن بالتمديد المقدم من قبل الرئيس سليمان أم من قبل العماد عون ستذهب البلاد باتجاه الفراغ الكامل فيتأكد ساعتها انتصار السلاح على ارادة الدولة والشعب.
وعما اذا كان التمديد للمجلس سينعكس ايجابا على تشكيل الحكومة أكد النائب د.فتفت ان السرعة في التأليف متوقفة على مدى رغبة حزب الله وحليفه العماد عون بوجود حكومة حيادية فاعلة في لبنان، مؤكدا ان تيار المستقبل يرفض مشاركة حزب الله بأي حكومة، لا بل يفضل البقاء خارج الحكم فيما لو أصر حزب الله على المشاركة بها، مستدركا بالقول ان الرئيس المكلف ليس بوارد توزير حزبيين بالأساس، وعلى حزب الله ومن خلفه العماد عون وقف تعدياته على صلاحيات الرئيسين سليمان وسلام عبر التهديد وكالعادة باللجوء الى توتير الأجواء على جميع المستويات، ودائما بقوة سلاحه غير الشرعي وذوي القمصان السود، معربا عن اعتقاده بأن عملية التأليف ما كانت لتصل الى هذا المستوى من التجاذبات فيما لو استجاب الرئيسان سليمان وسلام لدعوته بتنفيذ انتفاضة في وجه حزب الله وحليفه العماد عون، مشيرا الى انه مازال أمام الرئيسين سليمان وسلام امكانية كبيرة لتشكيل حكومة حيادية «حكومة العهد الأولى».
على صعيد آخر، انما متصل بالاستحقاقين الانتخابي والحكومي، أكد النائب د.فتفت ان حزب الله غرق حتى أذنيه بالوحول السورية، وضرب عرض الحائط بما قد ينتج عن تدخله العسكري من تداعيات على الساحة اللبنانية، معتبرا في المقابل ان الذي سيذهب حتى النهاية في المعارك العسكرية هو الشعب السوري وليس الدخيل عليه، مشيرا بالتالي الى ان حزب الله وايران وصلا بأرجلهما وارادتهما الى «فيتنامهما» حيث يُستنزفان فيها بشريا وعسكريا وماليا، وحيث يمارسان فيها أبشع السياسات الاسرائيلية سواء لجهة رسم الشريط الحدودي مع الشعب السوري ام لجهة ارتكاب المجازر الجماعية والعشوائية ام لجهة اتهام الشعب السوري بالارهاب، مؤكدا انه مهما طال أمد الحرب فمصير الشعوب هو دائما الانتصار، علما بأن العديد من الأحزان والمآسي والويلات سترخي بظلالها ليس فقط على سورية انما ايضا على الداخل اللبناني.