Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الدستوري فشل في الاجتماع لليوم الثاني على التوالي
مروحية سورية تقصف قلب عرسال بالصواريخ لأول مرة.. وحزب الله: نقاتل التكفيريين في سورية قبل أن يدخلوا لبنان!
13 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: سقوط «القصير» فتح جرحاً لا يندمل.. التسليح الأميركي للمعارضة لاستنزاف الأسد وحزب الله
بري يحذّر السلطة التنفيذية من وضع اليد على السلطة التشريعية
بيروت - عمر حبنجر
الطرح الأميركي باعادة تسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية و«فتاكة»، وفق التعبير الاميركي، اثار اهتماما بالغا في بيروت، بعد موجة القلق التي عمت لبنان والمنطقة بعد سقوط مدينة «القصير» السورية بيد النظام وحليفه حزب الله، ضمن اطار ما اعتقدته المعارضة السورية، صفقة اميركية مع روسيا.
ولكن للقرار الاميركي تفسيره البسيط في واشنطن، وهدفه اعادة بعض التوازن للاوضاع في سورية، واطالة الحرب فيها، وبالتالي منع بشار الاسد من الحسم وتحقيق نصر واضح على خصومه، وهذا معناه دفع الاسد للذهاب الى مؤتمر جنيڤ 2، بعدما اغرته معركة القصير بالحسم الذي عندما يكون، فلماذا الحوار؟
والمعنى الآخر من التسليح الاميركي للمعارضة، هو ربما ان الروس اعتبروا كفاية بنود الصفقة التي تتحدث عنها المعارضة مع الاميركيين فجاء الاعلان عن التسليح لشد انتباه موسكو ولفتها الى ما عليها فعله.
والمعنى الاكثر واقعية من وجهة نظر المتخصصين بقراءة الاستراتيجيات الاميركية، هو ان الغاية من فتح مخازن «السلاح القاتل» للمعارضة السورية يعكس رغبة اميركية في ادخال النظام السوري في حرب استنزاف مع المعارضة، وبالتالي ابقاء حزب الله منشغلا في حروب الدفاع عن النظام التزاما بالتكليف الشرعي الصادر عن المراجع العليا في طهران.
تداعيات هذا الوضع ألقت بثقلها على الهموم اللبنانية، ومن هذه التداعيات سقوط تسعة صواريخ سورية المصدر على بلدة الهرمل، التي جعلها حزب الله نقطة انطلاقة الى الداخل السوري دفاعا عن النظام، بالاضافة الى قصف المقاتلات السورية وسط عرسال بالصواريخ لاول مرة منذ اندلاع الثورة السورية، ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى.
هذا التداعي لمعركة القصير يعني لمصادر 14 آذار لـ «الأنباء» سقوط القصير عسكريا، اقفل الجرح النازف، الراهن والظاهر ان من فتح الجرح نسي ان يبلسمه، بدليل امتلاء اسرة المستشفيات واروقتها بالجرحى من البقاع الشمالي وصولا الى العاصمة بيروت.
ان وجبات الصواريخ المتساقطة على بلدة الهرمل، وردود الفعل المتمثلة بأعمال التشفي والاغتيال، كما حصل للمواطن العرسالي علي احمد الحجري على يد انصار لحزب الله، نصبوا له كمينا بين عكار والهرمل، وقد دعا شقيقه للثأر فضلا عن تصفية الناشط في تيار الانتماء اللبناني هاشم السلمان، الذي رغم مناشدة الرئيس سليمان ايران وحزب الله، فان قاتله مازال مجهولا معلوما، لكنه عصي على العدالة كما حصل في جرائم واغتيالات كثيرة.
في غضون ذلك هناك اجتماعات، لم يحققا الغاية منهما، اجتماع الرئيس ميشال سليمان مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، واجتماع المجلس الدستوري في الحدث الذي طرح عدم اكتمال نصابه التساؤل حول مصير الطعنين المقدمين من الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون، في ضوء نشوء ظاهرة «الثلث المعطل» في المجلس الدستوري المؤلف من عشرة اعضاء موزعين على الطوائف، ويضم هذا الثلث العضوين الشيعيين والعضو الدرزي، علما ان نصاب الجلسة يقوم بحضور ثمانية اعضاء، اما القرار فيتطلب سبعة اصوات من اصل العشرة.
واستبق العماد عون اي قرار تسووي للمجلس يقوم على قبول الطعن ضد القانون، والاكتفاء بتقليص مدة التمديد من 17 شهرا الى ستة اشهر، بالاعلان ان وظيفة المجلس الدستوري، هي رفض او قبول المجلس للطعن وليس تعديل او تحديد مدة التمديد ملاحظا ان المجلس الدستوري آخر مؤسسة رسمية لم يصل اليها التعطيل.
على اي حال فان الضغوط السياسية التي مورست على القضاة اعضاء المجلس الدستوري في اتجاه الحضور او الغياب، شكلت طعنة نجلاء في اساس دور ووجود هذا المجلس العاجز عن الاجتماع، واظهرت انه اصبح جزءا من اللعبة السياسية، وليس فوقها او اكبر منها.
وقد تكررت محاولة جمع المجلس الدستوري امس، لكن النصاب لم يكتمل هذه المرة ايضا، بسبب مقاطعة النواب اياهم.
ويعكس هذا الموقف تفاهم الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذين يسعيان لتثبيت التمديد للمجلس النيابي.
المقاطعون وضعوا موقفهم في خانة درء الفتنة والحفاظ على نصوص القوانين، مستندين الى ثلاثة مبررات، اولها تعيين رئيس المجلس الدستوري د.عصام سليمان نفسه مقررا لكتابة التقرير خلافا للاصول التي توجب عليه تعيين احد اعضاء المجلس كمقرر، وثانيها انه عندما دخل رئيس المجلس الى الجلسة السابقة معلنا انه يريد وضع نص التقرير، قال امام جميع الاعضاء، انا صوت معظم التقرير حتى قبل ان يتقدم الطعن، وهذه مخالفة ثانية، وثالثها رفض رئيس المجلس طلب الاعضاء الاستماع الى قادة الاجهزة الامنية، باعتبار ان المجلس النيابي عندما قدم الاسباب الموجبة لطلب التمديد ارتكز على الوضع الامني.
واشار المقاطعون الى ايحاءات رئيس الجمهورية بان المجلس الدستوري سيقبل الطعن وان الانتخابات ستجرى في سبتمبر المقبل.
واذا تعذر على المجلس الدستوري حسم الموقف خلال شهر من تسجيل الطعن، فان قانون التمديد يصبح نافذا بعد العشرين من يونيو الجاري، موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي.
وزير البيئة ناظم الخوري اعتبر ان المجلس الدستوري هو مجلس العقلاء وعليه ان يجتمع ويتخذ قرارا في شأن الطعنين واذا لم يجتمع فعلى المؤسسات السلام، لان مصير مجلس النواب والحكومة متوقف على قرار المجلس الدستوري.
عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش دعا للتريث قبل الحكم على اعضاء المجلس الدستوري.
الرئيس السابق للمجلس الدستوري القاضي غالب غانم، قال من ناحية قانونية، هناك تداول السلطة، هذا المبدأ لا نص دستوريا عليه، والتمديد بالمطلق يتناقض مع مبدأ تداول السلطة، الا في حالات استثنائية قاهرة، وهذه الظروف يقررها مجلس النواب والمجلس الدستوري.
وردا على فقدان نصاب اجتماع المجلس الدستوري لليوم الثاني على التوالي، تجمع عدد من الناشطين في هيئات المجتمع المدني امام المجلس الدستوري في بيروت وقد احضروا معهن صناديق البندورة (طماطم) وصور النواب الممدد لهم وراحوا يرجمونها بالبندورة.
الرئيس نبيه بري برر للنواب غياب اعضاء المجلس الدستوري، تخوفا من الفتنة، لكنه حذر من محاولات السلطة التنفيذية (رئاسة الجمهورية) وضع اليد على السلطة الاشتراعية.
وبالنسبة للقاء الرئيس سليمان للنائب محمد رعد رئيس كتلة حزب الله النيابية فقد تناول مشاركة حزب الله في القتال بسورية وقتل الطالب هشام السلمان، وشدد سليمان على التزام اعلان بعبدا واحياء الحوار الوطني والا فلبنان متجه الى كارثة يجب تفاديها.
وتقول مصادر في بعبدا ان النائب رعد نفى علاقة الحزب بقتل الطالب السلمان، ودافع عن مشاركة الحزب في القتال في سورية، مشيرا الى ان الحزب تدخل على الارض السورية لمقاتلة عدو شرس وهو المجموعات التكفيرية قبل ان تدخل هذه المجموعات الاراضي اللبنانية وهي قادرة على ذلك.