Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لا حكومة على المدى المنظور.. ومفخخة بئر العبد لن تكون الأخيرة
بيضون لـ «الأنباء»: العسيري أبلغ عون أن مفتاح التواصل مع السعودية هو رفض مشاركة حزب الله في الحكومة
15 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

أستبعد أن يقدم سلام اعتذاره لأن في الخطوة هدية مجانية للأسد اللاهث وراء تفريغ لبنان على جميع المستوياتبيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان محاولات الترويج لوجود انفصال بين مثلث عين التينة وحارة حريك من جهة والرابية من جهة ثانية ليست سوى ذر للرماد في العيون ولإشغال الوسطين السياسي والإعلامي بواقع وهمي غير موجود بالأساس، وذلك لاعتباره ان حزب الله استدرج العماد عون الى تفاهمات وتحالفات سياسية باتت أشبه بالأسر السياسي لعماد الرابية، ولم تعد قابلة للانحلال والتفكك نتيجة تراكم ملفاته المالية والأمنية لدى حزب الله، بمعنى آخر يعتبر بيضون ان العماد عون ليس فقط الزوج المخدوع في تحالفه مع حزب الله، انما الخادع ايضا للمسيحيين في ثلاثة وعود أساسية رئيسية وهي:
1 ـ عدم تسلل القرار الإيراني الى لبنان اذ تبين بعد مضي سبع سنوات على توقيع ورقة التفاهم ان الكلمة الفصل في تحالف 8 آذار هي للولي الفقيه.
2 ـ جعلهم شركاء في القرار اللبناني وهو ما نفاه حزب الله من خلال عدم تجاوبه مع مصالح عون حيال التمديد لمجلس النواب وقائد الجيش ناهيك عن محاولاته ضرب القرار المسيحي المركزي المتمثل برئاسة الجمهورية.
3 ـ استعادة حقوقهم في مواقع الدولة، وهو ما تمنع عنه حزب الله من خلال تمسكه بتسمية مدير عام الأمن العام وغيره كثر من التسميات في المواقع الأمنية والسياسية والإدارية.
ولفت بيضون في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حزب الله اشترى خضوع العماد عون لتوجهاته الايرانية ولمغامراته داخل وخارج لبنان، بحفنة من المحاصصات المالية وبتغطيته له في ملفات الفساد، بحيث أصبحت قواعد عون المسيحية ونتيجة هذا الخضوع والتأييد العوني المطلق للسياسة الإيرانية في المنطقة، معنية مباشرة بقرار المواجهة التي اتخذته الدول العربية وتحديدا الخليجية منها ضد ايران، معتبرا بالتالي ان مسيحيي عون مهددون بدفع الثمن غاليا في الخليج العربي أكثر مما ستدفعه الجالية الشيعية التابعة لحزب الله وحركة أمل، وذلك لاعتباره ان الحضور المسيحي في الخليج أوسع بمئات المرات من الحضور الشيعي المرتكز بالأساس على الدول الأفريقية أكثر منه على الدول الخليجية، مستدركا بالقول ان العماد عون شعر بهذا القلق لدى قواعده المسيحية، فسارع الى الغطس في شبر من المياه عبر محاولته اعادة فتح القنوات مع السعودية، على أمل ان تمهد له لقاءاته مع السفير السعودي علي عوض العسيري لفتح قنوات مماثلة مع باقي الدول الخليجية تفاديا للوقوع في المحظور.
وعما تسرب بأن العماد عون يحاول من تحت الطاولة التقارب مع الرئيس الحريري والسعي الى عقد لقاء معه في باريس، لفت بيضون الى ان هذا الكلام هو تفصيل صغير من المناورة التي تقودها عين التينة، الا ان ما فات العماد عون فيما لو صدق الكلام، هو ان السعودية والحريري لن ينخدعا بمناورات الرئيس بري المسوقة لانفصال بين عون والثنائي الشيعي، لأنهما يدركان عمق ارتباط عون المالي والسياسي والافسادي بحزب الله، ناهيك عن ان الموقف السعودي من الأزمتين اللبنانية والسورية يعكس صورة حقيقية عن موقف قوى 14 آذار الذي يشكل فيها الثنائي الحريري ـ جعجع رأس حربة في مواجهة الأزمتين المذكورتين، لاسيما ان الأخيرين أكدا مرارا وتكرارا عدم قبولهما بحكومة تضم حزب الله، مستدركا بالقول ان السفير العسيري أبلغ عون ان مفتاح صياغة علاقات جديدة بينه وبين السعودية يكمن بتنبيه (أي عون) علنا وبشكل واضح وصريح لإعلان بعبدا ولموقف السعودية وقوى 14 آذار الرافض لمشاركة من يقاتل الشعب السوري في الحكومة العتيدة.
وفي سياق متصل، يؤكد بيضون ان الثنائي الشيعي بري ـ حزب الله لن يسمحا بتشكيل حكومة لا مصلحة للنظامين السوري والإيراني فيها، وما على العماد عون سوى الخضوع لهذا التوجه كونه أضعف من يواجه هذا التمرد على الأصول الدستورية، معتبرا بالتالي ان النظامين المذكورين لن يتنازلا مجانا وكرما لعيون اللبنانيين عن ورقة الضغط اللبنانية الأقوى في مواجهتهما للمجتمع الدولي وعلى طاولة مؤتمر جنيف الموعود، ما يعني ان الحكومة العتيدة لن تبصر النور على المدى المنظور الا اذا خرج سلام عن صمته حيال تجاوزات مثلث 8 آذار وعاد الى الأصول الدستورية حيث ان تشكيل الحكومات يتم بالتشاور والتنسيق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، مستبعدا ان يقدم الرئيس سلام اعتذاره لأن في الاعتذار هدية مجانية للأسد اللاهث وراء تفريغ لبنان على جميع المستويات وتحديدا على مستوى رئاسة الحكومة والقيادات الأمنية وربما غدا على مستوى رئاسة الجمهورية، مشيرا ردا على سؤال الى ان كلام الرئيس بري بسقوط الثلث المعطل هو لإضافة تعقيد على التعقيد والا فليشرح أمام الرأي العام معنى مطالبته بخمسة وزراء للثنائي الشيعي ومطالبة عون بمثلهم له وحده في حكومة من 24 وزيرا، او بستة وزراء لكل من الطرفين في حكومة من 30 وزيرا.
وعن قراءته لانفجار بئر العبد ختم بيضون بقوله: ان حزب الله نفسه كان يتوقع حصول هذا الخرق الأمني له ردا على مشاركته في الحرب السورية وفي قتل وتهجير أهل القصير في أوسع عملية تطهير مذهبي، مؤكدا ان مفخخة بئر العبد لن تكون الأخيرة نتيجة التعبئة التي تقودها المعارضة السورية على مختلف أشكالها ضد حزب الله، معتبرا ان الضاحية تدفع اليوم ومجددا ثمن مغامرات الحزب تماما كما دفعته خلال مغامرته في العام 2006.