Note: English translation is not 100% accurate
علوش لـ «الأنباء»: نصر الله لم يستوعب بعد أن موازين القوى الجديدة أنهت منظومته الإيرانية ـ الأسدية
22 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق د.مصطفى علوش ان كلام السيد حسن نصر الله عن الحوار والتلاقي، وعن مد يده لقوى 14 آذار هو مجرد مناورة جديدة ستكشف الأيام القادمة عن أبعادها ومضمونها لاسيما ان القوى المذكورة كانت قد مدت له يدها ولم يتجاوب معها بالمثل، مشيرا الى ان الازمة الحقيقية ليست في الحوار بل في الرؤية التي ينطلق منها السيد نصر الله وفي التوجهات والتوجيهات الإقليمية التي يخوض على اساسها عملية اقصاء المؤسسات اللبنانية عن القيام بدورها وفي طليعتها المؤسسة العسكرية، معتبرا بالتالي ان السيد نصر الله لم يستوعب بعد ان موازين القوى الجديدة على الساحة العربية لاسيما المستجدة منها على الساحة السورية، ناهيك عن ان تطور الظروف الدولية، طوت صفحة ما يسمى بالمقاومة وأنهت منظومته العسكرية الإيرانية، وما عاد باستطاعة لبنان ان يتحمل وجود ميليشيا مسلحة على اراضيه تأتمر بالولي الفقيه وتدافع عن نظام سقط منذ سنتين.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان السيد نصر الله ركز في انطلاقة حديثه على بطولات المقاومة في العامين 2000 و2006 وعلى الاحتضان الشعبي لها، وعلى ادعائه بالحرص على الجيش واعتباره ركنا اساسيا في ترسيخ الاستقرار اللبناني، وما يعني ان السيد نصر الله حاول تذكير اللبنانيين بأن معادلة الجيش والشعب والمقاومة ستستمر عنوانا اساسيا ورئيسيا للمرحلة المقبلة، متسائلا بالتالي عن معنى الحوار لطالما وضع نصر الله شروطه المسبقة عليه وحدد أطر البرنامج السياسي للدولة، مؤكدا في المقابل ان كل حوار لا يؤدي الى وضع المنظومة العسكرية لـ «حزب الله» بإمرة الدولة سيكون مضيعة للوقت ولن تنزلق قوى 14 آذار الى لعبة حزب الله اللاهث وراء حقنة مخدر لتقطيع مشاركته في الحرب السورية.
وردا على سؤال اكد علوش ان التسوية المقبلة الى المنطقة سيكون «حزب الله» وما يسمى بالمقاومة وسراياها طبقا رئيسيا فيها، خصوصا ان التغيير في المزاج الشعبي الإيراني الذي اوصل الاصلاحيين الى الرئاسة حمل نظام الولي الفقيه الى اعادة النظر في حساباته ولو من تحت الطاولة والبحث بجدية عن مخارج لأزمته مع المجتمعين العربي والدولي، إلا ان السيد نصر الله يحاول استدراك القادم من خلال اطلاق المناورات وممارسة الخدع كلاعب البوكر بهدف تحسين ظروفه ووجوده كلاعب اساسي في المعادلة اللبنانية، لكن ما فاته ان قوى 14 آذار لن تسقط من جديد في ألاعيبه وخداعه.
أما عن كلام السيد نصر الله بأن فريق 14 آذار لم يقدم بالأساس على مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، لفت علوش الى ان نصر الله يعتمد على ضعف ذاكرة اللبنانيين وتحديدا على من هم من بيئته الشعبية الحاضنة له والتي تؤله الولي الفقيه، ويحاول التذاكي عليهم لا بل استغباءهم من خلال تزويره للوقائع والحقائق، معتبرا ان السيد نصر الله ليس لديه جرأة الاعتراف أمام بيئته وجمهوره ومؤيديه بأنه نسف طاولة الحوار حين وصل إليه الدور بتقديم رؤيته للاستراتيجية الدفاعية، وذلك تحت عنوان ان سلاحه الايراني غير قابل للمناقشة، معتبرا بالتالي ان جل ما يفعله نصر الله هو التحدث الى جمهوره عبر الشاشات العملاقة ومن مكان مجهول وما على المستمعين اليه سوى تصديق ما يقوله والتصفيق له، والإشادة بمغامراته، لافتا الى ان هذا الكلام الاستغبائي للناس هو نموذج حي عن مفهوم السيد نصر الله وحزبه الإلهي للحوار، وهو ما يؤكد عدم الجدوى من انعقاده.