Note: English translation is not 100% accurate
مصادر بعبدا لـ «الأنباء»: الصواريخ صوّبت على القصر الجمهوري و«الأخبار» القريبة من حزب الله تخاطب الرئيس: «ارحل»
3 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

البطريرك أشاد بخطاب سليمان وقهوجي أشاد بوطنيته
شطح اعتبر الكلام عن عودة الحريري مجرد تكهناتبيروت ـ عمر حبنجر
الرد على خطاب الرئيس ميشال سليمان النوعي والشديد الوضوح في عيد الجيش جاء سريعا، وبفارق بضع ساعات، على صورة ثلاثة صواريخ اطلقت من منطقة «المونسة» في اعالي بلدة عرمون جنوبي شرق بيروت باتجاه القصر الجمهوري وتساقطت على تخومه بين بعبدا والريحانية في اليرزة حيث وزارة الدفاع.
وايا كانت الجهة الفاعلة متضررة مباشرة من الخطاب او وكيلة عن متضررة وبمعزل عن تبدد شظايا الصواريخ في فضاء القصر الجمهوري، فإن هذا قد يهز الاستقرار النسبي القائم، لكنه لن يهز قناعة الرئيس سليمان ومن حوله ومن معه بحتمية قول ما قاله، على امل ان ينجح في سنة حكمه الاخيرة هذه بكبح العبث القائم بمصير لبنان، علما ان مصادر بعبدا اكدت لـ «الأنباء» ان الرئيس يعتبر القصر هو المستهدف بالصواريخ وبهدف البلبلة. وانخرط كل من الرئيس سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في هذه المعمعة عبر الاطلال من خلال الشاشات على الموائد الرمضانية المزدحمة بالانصار والموالين مساء امس، ليكمل المشهد السياسي، كل من وجهة نظره، انطلاقا من الخطاب المهم للرئيس سليمان في عيد الجيش.
ويقول وزير الداخلية مروان شربل انه ليس مهتما بمعرفة من اطلق الصواريخ او بالقبض عليهم لأنها تدرك انه اذا جرى اعتقال احدهم وكشف الجهة المحلية المشاركة فلن تحل مشكلة الاستقرار، لأن من ارسل مطلق الصواريخ او مطلقي الصواريخ لا يتوانون في ارسال غيره.
وقال شربل ان هذه الصواريخ هي من نموذج الصواريخ التي ارسلت الى الضاحية او التي اطلقت من بلونة في كسروان، وحل مشكلتها يكون بترك التحاليل السياسية والذهاب الى التفاهم مع بعضنا البعض.
وسقط احد هذه الصواريخ قرب المسبح في فيلا الرئيس التنفيذي لدار الصياد في لبنان بسام سعيد فريحة، واحدث اضرارا مادية بغياب اصحاب الفيلا عنها، علما ان هذا المكان يبعد نحو 50 مترا عن المدخل الشرقي للقصر الجمهوري.
والصاروخ الآخر سقط على الطريق الى فيلا الخاشقجي التي تبعد عن الاولى نحو 500 متر. اما الصاروخ الثالث فيبدو انه انفجر في الجو فوق مبنى كلية الاركان، مرورا من فوق نادي الضباط، حيث كانت تقام حفلة بمناسبة عيد الجيش بمشاركة 150 شخصا على الاقل من ضباط ومدنيين، علما ان صواريخ من عيار 107 مليمتر قصيرة المدى.
وترد اوساط عسكرية غياب الاضرار البشرية خصوصا في صفوف العسكريين من الحرس الجمهوري او من عناصر حرس المؤسسات العسكرية المنتشرة في هذه المنطقة الى اجراءات استدراكية كانت القيادة اعتمدتها من قبيل التغطية الامنية للاحتفال الرسمي والعسكري بعيد الجيش في ثكنة الفياضية القريبة.
النائب نديم بشير الجميل هنأ الرئيس ميشال سليمان على سلامته، معتبرا ان رسالة الصواريخ تضمر محاولة لاغتياله. واعاد الجميل الى الذاكرة محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع وغيرها من محاولات، واعتبر ان خطاب سليمان في عيد الجيش كان من اهم الرسائل التي يوجهها وفيها يعبر عن الموقف الدستوري الحق، وهو امتداد لمواقفه السابقة ولاعلان بعبدا، فضلا عن انه وضع النقاط على الحروف. وردا على اتهام البعض للرئيس سليمان بالانحياز الى قوى 14 آذار، قال الجميل لاذاعة صوت لبنان الكتائبية: من الطبيعي ان يلتقي موقف 14 آذار مع موقف رئيس الجمهورية على جادة الحق والمنطق الوطني السليم الذي يرفض الشواذ والباطل وكل ما يمس الدستور.
بدوره، رفض النائب نبيل دو فريج (المستقبل) ادعاء اعلام قوى 8 آذار ان الرئيس سليمان يشن حرب الغاء على المقاومة، ولم يستغرب صدور مثل المقال المنشور في صحيفة «الاخبار» بقلم رئيس تحريرها المقرب من حزب الله ومن الرئيس السوري بعنوان «ارحل»، وقال بعض 8 آذار يعملون على الريموت كونترول، واضاف: طالما سلاح المقاومة يستخدم في سورية وضد ابناء الشعب السوري فلا يبقى سلاح مقاومة، فالمقاومة تكون ضد الاحتلال وليس العكس. قائد الجيش العماد جان قهوجي اشاد بالمواقف الوطنية للرئيس ميشال سليمان قائلا: نتلمس بشائر الامل في دعمكم اللامحدود للجيش، سواء من خلال اقرار الخطة الخمسية لتسليحه او من خلال الدعوة الى النأي به عن التجاذبات السياسية والفئوية وتحصين دوره الوطني وتوفير الغطاء اللازم له لمتابعة مهمته الوطنية في وأد الفتنة وحماية مسيرة الامن والاستقرار. بدوره، البطريرك الماروني بشارة الراعي رحب بكلمة الرئيس سليمان في عيد الجيش، وقال: نحن في امس الحاجة اليها ليتضامن الشعب ويحترم الجيش وكل القوى الشرعية، لأنه اذا بقينا في شريعة الغاب فلبنان لن يقوم وهذه ليست دولة.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اكد ان الصواريخ التي اطلقت في منتصف الليل استهدفت القصر الجمهوري، وقال: لم اكن اتصور في يوم من الايام ان يستهدف لبنانيون رئيس الجمهورية ومن وما يمثل، بهذا الشكل السافر والمخزي، وهو امر لم تقدم عليه اسرائيل في اعتى اعتداءاتها على لبنان.
وحيا جعجع الرئيس سليمان على مواقفه الوطنية والدستورية واستنكر الحملة الاعلامية النافرة والنيابية التي انطلقت ضده، ورأى ان هناك من لا يريد رئيس جمهورية ولا جمهورية في لبنان لأنه مرتاح في جمهوريته.
وبمواكبة الجو الامني المهزوز، اشارت معلومات صحافية الى انفراج سياسي متوقع يتمثل بقرب عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت قبل نهاية سبتمبر، في اطار مشروع بناء الثقة مجددا بين الحريري ونصرالله.
غير ان مستشار الرئيس الحريري الوزير السابق محمد شطح نفى ان تكون لديه معطيات حول هذا الموضوع، واعتبر ما نشر مجرد تكهنات نسمعها بين الحين والآخر.