Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يتحدى مطلقي الصواريخ ونصرالله يتجاهلها ويطلق نفيراً «شيعياً» للحشد من أجل القدس
مصادر لـ «الأنباء»: تحويل حزب الله إلى «مقاومة شيعية» دليل ضعف وانحشار في البيئة الشعبية
4 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

الحريري طرح حكومة بلا «حزب الله» ولا «مستقبل» فردت أوساط 8 آذار عبر «الأنباء» بالغمز من حيادية سلام!بيروت ـ عمر حبنجر
تساقط الصواريخ المجهولة المصدر على محيط القصر الجمهوري لم تهدأ ارتداداتها، ولا همدت تفاعلاتها، ولو ان الرئيس ميشال سليمان حسم رده بالقول للفاعلين المستترين «لن نغير الثوابت ولا القناعات كائنا من كان المرسل ومهما تكررت الهجمات».
لكن ثمة سؤالا كبيرا طرح نفسه بعد هذه الواقعة، وهو: ماذا بعد؟ وهل اقتنع الجناة بجواب الرئيس سليمان أم انهم يتحضرون للمزيد؟
المراجع اللبنانية المعنية ليست مطمئنة، وحتى سكان القصور في الضاحية الشرقية المحمية بوجود القصر الجمهوري ومؤسسات وزارة الدفاع باتوا أكثر قلقا من اي وقت ويقول السفير السابق خليل صيام: كنا متنبهين لمرور الصواريخ من فوقنا، والآن لا ندري ما سيحصل.
وزاد في توتير الأوضاع الغارة الجوية للنظام السوري على بلدة «خربة داود» السورية المجاورة لبلدة عرسال اللبنانية ما ادى الى مقتل 9 من النازحين السوريين وجرح مثلهم بينهم اطفال ونساء، نقلوا الى المستشفيات. المصادر الأمنية لا ترى ردا على سؤال لـ «الأنباء» ان ثمة ما يؤثر على الاستقرار بالمطلق، ومن اليوم وحتى استحقاق رئاسة الجمهورية بعد عشرة أشهر من اليوم.
ولاحظت مصادر سياسية لـ «الأنباء» ان هذا الجو العابق بالغموض يخيم على الحركة السياسية، وقد توقفت هذه المصادر أمام الحديث المذهبي المباشر الذي كان محور خطاب السيد حسن نصرالله في يوم القدس، وقد رأت فيه استنفارا للمشاعر الشيعية ولو كانت القدس في خلفية الموقف، وفي تقديرها ان تحويل حزب الله الى «مقاومة شيعية» كما فهم من كلام نصرالله يدل على ما ليس في مصلحة الحزب، فاستنفار الغرائز دليل ضعف وانحشار على مستوى البيئة الشعبية وليس العكس.
وتوقفت المصادر امام تجاهل نصرالله الصواريخ المطلقة باتجاه بعبدا، في خطابه ولو ان الحزب اصدر بيانا استنكاريا، ولوحظ ايضا ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يعقّب على الموضوع.
في المقابل، وضمن التساؤلات التي طرحتها أوساط الثامن من آذار ردا على خطاب الرئيس سعد الحريري والذي تضمن العرض على حزب الله بقاءهما معا، الحزب وتيار المستقبل خارج الحكومة العتيدة، تسهيلا لتشكيلها، هل يريد الرئيس الحريري باقتراحه حكومة حيادية؟ وفي هذه الحالة هل يعتبر الرئيس المكلف تمام سلام حياديا؟
وتضيف الأوساط لـ«الأنباء» ان الحريري يدرك ان تمام أعلن ترشيحه من «بيت الوسط» اي بيت تيار المستقبل و14 آذار، وبالتالي فإنه في حال تمسك الرئيس الحريري باقتراحه المعلن فإن عليه ان يتوقع الرد بدعوته الى القبول برئيس وسطي للحكومة هو غير الرئيس المكلف تمام سلام.
هذه الأوساط قالت ان سلام من الشخصيات الوسطية والوطنية المشهود لها، ولكن عندما تأخذ الأمور طابع التحدي يتعين على كل طرف ان يضع النقطة على الحرف.
وبالعودة الى خطاب السيد نصرالله في يوم القدس العالمي في مجمع شاهق في الضاحية الجنوبية، يتبين ان نصرالله لم يشر الى «صواريخ بعبدا» واكتفى بتوجيه تحية الى الجيش وقيادته، بينما شن الرئيس سعد الحريري من جدة، هجوما عنيفا على حزب الله محملا اياه مسؤولية جعل الدولة الركن الأضعف في المعادلة الداخلية، في ظل سلاح يعبر يوميا عن فائض القوة، عارضا على حزب الله التضحية مع تيار المستقبل من أجل لبنان وذلك بعدم مشاركتهما بالحكومة.
وقال الحريري، الذي كان يتحدث عبر الشاشة الى ستة مواقع افطار اقامها تيار المستقبل في بيروت وطرابلس وصيدا واقليم الخروب والبقاع «المشكلة الأساسية في لبنان هي السلاح، والكل يعلم ان هذه المشكلة لا تحل على طاولة مجلس الوزراء، لا بل انها ستفجر مجلس الوزراء»، ودعا الحريري الى إخراج الجيش من زواريب الطوائف والمذاهب، وقال: مشروعنا الوحيد دولة قادرة وقوية ونحن مع الجيش حتى لو أخطأ في حقنا، ولأنه لا مشروع آخر لدينا.
لكن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي ظهر ولأول مرة من خلف المنبر مباشرة، لا من خلف الشاشة، قال ان المقاومة اليقظة الجاهزة ستبقى لحماية بلدنا وشعبنا في مواجهة كل مؤامرات وأطماع العدو الصهيوني الى جانب الجيش اللبناني الوطني الذي نوجه له من هنا التحية الكبيرة بقيادته وضباطه وجنوده وشهدائه وجرحاه.
وقال: إسرائيل خطر على لبنان وإزالتها مصلحة وطنية لبنانية وقومية ونحن حزب الله، الحزب الإسلامي الشيعي الإمامي الاثنا عشري لن نتخلى عن فلسطين وعن القدس.
الى ذلك تواصلت ردود الفعل الشاجبة لإطلاق الصواريخ على محيط القصر الجمهوري، وفي هذا السياق ورأى الرئيس فؤاد السنيورة ان الرئيس سليمان اثبت انه يدافع بصدق عن سيادة الوطن، بينما تساءل النائب وليد جنبلاط ما إذا كان دفاع رئيس الجمهورية وحامي الدستور يشكل جريمة؟
رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون لم يشأ البقاء خارج دائرة استنكار التعرض للقصر الجمهوري، وقال: انا معارض للرئيس سليمان وانتقده بقسوة، لكن يجب ألا يقصف على القصر الجمهوري ولا على اي رمز وطني والرئيس لا يخاطب بهذا الأسلوب. استشهد عون بقول للإمام علي: لم يترك لي الحق صاحبا.
على صعيد التحقيق القضائي، لم تتوصل عمليات المسح الميداني والتمشيط الى تحديد مكان اطلاق الصواريخ بدقة او العثور على أي منصة لإطلاقها، وكشفت مصادر التحقيق ان مطلقي الصواريخ استخدموا منصة متحركة ومحمولة بواسطة سيارة رباعية الدفع او شاحنة صغيرة، وذلك من منطقة حرجية وتقع في نطاق بلدة بشامون المطلة على بيروت من الجنوب الشرقي وتعرف باسم «اليهودية».