Note: English translation is not 100% accurate
استبعدت مسؤولية حزب الله واتهمت «الجهاد» وقصفت جبريل!
رد إسرائيلي ناعم على «الناعمة».. و«القيادة العامة» تتعجب
24 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

«المستقبل» يشبه الوضع في لبنان بسيارة مندفعة في منحدر من دون فراملبيروت ـ عمر حبنجر
توسع المشهد الأمني في لبنان أمس، مع دخول الطيران الحربي الإسرائيلي قاصفا، بصاروخ واحد احد مواقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) في منطقة الناعمة وسط الطريق الساحلي بين بيروت وصيدا، ردا على الصواريخ الأربعة التي انطلقت من جنوب صور الى شمال الجليل، والتي تبناها تنظيم فلسطيني آخر هو كتائب عبدالله عزام.
وسارعت إسرائيل الى استبعاد مسؤولية حزب الله، الملتزم معها بالقرار الدولي رقم 1701، ووجهت الاتهام الى الجهاد الإسلامي العالمي، الفلسطيني الهوية، والإيراني التمويل، ثم لم تلبث أن وجهت الرد الى الجبهة الشعبية القيادة العامة، الفلسطينية الاسم، والسورية التمويل والإمرة، عبر صاروخ جو ـ أرض أطلقته طائرة حربية في الرابعة من صباح امس على وادي الناعمة، قرب الأنقاض الجبلية التي حفرت بتمويل من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لصالح جبهة أحمد جبريل، وتجنبت إسرائيل تدميرها عندما اجتاحت لبنان عام 1982، علما ان كتائب عزام التي تبنت إطلاق الصواريخ أقرب الى القاعدة منها الى اي تنظيم اصولي آخر.
إطلاق الصواريخ على الجليل والرد الإسرائيلي على وادي الناعمة، كلاهما كان أشبه بخبط عشواء، ولم توقع أضرارا بشرية او مادية، ما يضعها ضمن إطار الرسائل المتبادلة، والهادفة بالنتيجة الى التغطية على مجزرة الغوطتين، خصوصا انها المرة الأولى التي تستخدم اسرائيل طائرة حربية للقصف في العمق اللبناني منذ عام 2006. وقد جاءت في غمرة تدهور أمني واسع النطاق، بدأ بتفجير السيارة الملغومة في ضاحية بيروت الجنوبية في 15 الجاري وتطور الى كشف خلايا سرية ناشطة في بعض المخيمات وتوتر دائم على الحدود اللبنانية السورية.
أبوعمار رامز مسؤول الجبهة الشعبية القيادة العامة، استغرب قصف اسرائيل لمحيط أحد مقرات الجبهة في الناعمة، بينما هناك جهات أخرى أعلنت تبنيها لإطلاق الصواريخ.
وقال: الإسرائيلي يريد توجيه رسالة الى الحكومة اللبنانية التي حملها مسؤولية إطلاق الصواريخ، في وقت نعتبر نحن والدولة اللبنانية ان الصواريخ التي أطلقت تحاط بعلامات الاستفهام حول التوقيت والأهداف، نافيا اي مسؤولية للجانب الفلسطيني في هذا الشأن على الإطلاق.
وندد الرؤساء ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وتمام سلام بالقصف الإسرائيلي واعتبروه خرقا للسيادة اللبنانية وللقرار 1701.
وسبق إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل العثور على عبوة معدة للتفجير في بلدة «معركة» في قضاء صور وتم تعطيلها. وأعلنت قيادة الجيش عن توقيف شخص يقود شاحنة صغيرة في بلدة الكفير في البقاع الغربي، تبين انها محملة بكمية كبيرة من الأقنعة الواقية من الغازات مع متمماتها. وكان السائق نواف ج. متجها بشاحنته من راشيا الى حاصبيا، وعلم ان بين المضبوطات صواريخ كاتيوشا وغراد.
وادعت النيابة العامة العسكرية على اللبنانيين أحمد ب. وغسان ص. والأخير كان أوقف مع مجموعة نسب إليها التحضير لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عام 2006، وتبين ان الشبكة كانت تستعد لتنظيم هجمات ضد حزب الله في بيروت والضاحية الجنوبية. وفي ملف السيارة التي ضبطت في بلدة الناعمة محملة بالمتفجرات، قالت صحيفة «المستقبل» ان هذه السيارة كانت ضمن المسلسل التفجيري المتنقل، وان التحقيقات افضت الى ان هذه السيارة كانت مجرد وسيلة لتهريب المتفجرات من لبنان الى سورية، وقد اظهرت التحقيقات ان سائقها محمد الاحمد المتواري عن الانظار، كانت تنقل اسلحة الى سورية، وان الاحمد هو تاجر سلاح وكان يسلك خطاً لنقل السلاح الى سورية، عبر عرسال ولمرات عدة.
مصدر في 14 آذار تطرق الى الصواريخ على الجليل والرد الاسرائيلي بقصف الناعمة، متسائلا، لماذا موقع احمد جبريل المرتبط بالنظام السوري، مازالت قائمة في الناعمة ومداخل بيروت وعلى الحدود اللبنانية السورية في قوسايا؟ على المستوى السياسي، لم تبق الامور بعيدة عن حرارة الاوضاع الأمنية، وقد تبدى ذلك في التصعيد المتبادل بين تيار المستقبل وحزب الله على خلفية انفجار الضاحية الجنوبية، واجراءات الامن الذاتي التي اعقبته في الضاحية، اذ استغرب رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة توزيع الادوار الامنية بين مناطق حزب الله والمناطق الاخرى، فضلا عن اتهام 14 آذار وتيار المستقبل بالحاضنة لبعض الشبكات الارهابية، فضلا عن محاولة فرض امر واقع استفزازي وغير ميثاقي في الحكومة الجديدة.
ونبه السنيورة الى اجراءات الامن الذاتي التي بدأ يطبقها حزب الله علنا، واشار الى انها اجراءات اعتمدتها قوى الأمر الواقع في السابق وقد اثبتت فشلها.
واستغرب أن يتولى حزب الله ضبط الامن في مناطق نفوذه ويطلب من الجيش وقوى الامن ضبط الامن في باقي المناطق، وقال ان حزب الله يريد المشاركة في الحكومة للتغطية على دوره في الحرب السورية، وان المستقبل يقترح تشكيل حكومة لا يشارك بها لا المستقبل ولا حزب الله، لكن الحزب اعتبر ان اعلان بعبدا حبر على ورق وهذا ما يعقد المسألة، واعتبر ايضا ان الحكومة الحيادية، اقل سوءا من الوضع الحالي. وفي هذا المنحى، منحى رفض الامن الذاتي لاي طرف في لبنان، قال عضو كتلة الاصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان، ان كتلته التي يرأسها العماد عون تؤيد التنسيق بين الاجهزة الامنية، لكنها ترفض الأمن الذاتي.
بدوره النائب نديم الجميل رد الفلتان الأمني الحاصل الى سلاح حزب الله، وقال ان داتا الاتصالات سلمت للحزب بعد انفجار الضاحية.
الوزير السابق محمد شطح، وهو مستشار ديبلوماسي للرئيس سعد الحريري، شبه الوضع في لبنان بسيارة مندفعة في منحدر من دون «فرامل»، وقال ما نراه من انفلات امني ناجم عن انفلات السلاح، ومثال ذلك المخيمات الفلسطينية المسلحة ودخول مجموعات لبنانية يتقدمها حزب الله بالدخول المباشر على الحرب في سورية، التي لا سابق لها، من حيث استخدام الاسلحة الفتاكة وانعدام خطوط الحمر الانسانية من مختلف الاطراف.
ودعا حزب الله الى الانسحاب من سورية لانه دون ذلك الازمة مستمرة، متوقفا امام قول نواب حزب الله ان وجودهم هامشي في سورية، وقال ان لا حكومة ولا حوار طالما بقي حزب الله مصرا على جعل لبنان ساحة اضافية لسورية، كمسرح لمعارك اقليمية هائلة يمكن ان تطيح بلبنان كما في سورية.
ورغم كل هذه التطورات يبقى الحدث في غوطة دمشق، ولم تحرف الصواريخ المبرمجة سياسيا الانظار عن المجزرة الكيميائية التي ذهبت بأرواح 1500 مواطن سوري، بينهم اعداد كبيرة من الاطفال.
ورغم هذه القطاعات مازال هناك من يحاول تغطيتها عبر التشكيك في حصولها كما هو موقف ادارة اوباما التي لا تريد ان تقتنع بحصولها، كما يقول الناشط السوري لؤي المقداد، او التشكيك بالجهة الفاعلة، والى حد اتمام المعارضة السورية بافتعالها ضد شعبها، كما في الموقف الروسي.
وكان اللافت في بيروت انه باستثناء قوى 14 آذار والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، والسيد علي الامين، كان هناك تجاهل تام من قبل الاطراف الاخرى لمجزرة الغوطة، بما في ذلك الاطراف الرسمية اللبنانية وبعض رؤساء الطوائف الدينية، ما يعكس حجم الرعب المخيم في الاجواء اللبنانية.