Note: English translation is not 100% accurate
عشرات القتلى والجرحى في تفجيري طرابلس.. والكويت تدين
لبنان.. مزيد من الفوضى
24 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء - بيروت





نجاة الشيخين الرفاعي وبارودي.. واللواء ريفي القريب من مكان الانفجار حذّر من المشروع الإقليمي
ميقاتي قطع إجازته والحريري يدعو للصبر والحكمة.. و«حزب الله»: التفجيرات استكمال لمشروع إدخال لبنان في الفوضى والدمار
جنبلاط: إسرائيل هي المستفيد الوحيد من الانقسام اللبناني والعربي
بيروت ـ عمر حبنجر
بعد اسبوع من التفجير الارهابي الذي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، رفض الارهاب الا ان يحط رحاله في الجغرافيا السياسية للطرف الآخر، حيث وقع انفجاران امام مسجدي «التقوى» و«السلام» في طرابلس حاصدين 50 ضحية من المصلين وأكثر من 350 جريحا بينهم عشرات في حالة حرجة بحسب الحصيلة الرسمية الاولى. واظهر التحقيق الاولي ان الانفجارين نجما عن سيارتين ملغومتين، وقد حصل الاول اثناء القاء رئيس هيئة العلماء الشيخ سالم الرفاعي خطبة الجمعة، فيما تم تفجير السيارة المرصودة لجامع السلام بعد خمس دقائق من انتهاء الصلاة وخروج المصلين. وبعد انتشار نبأ اغتيال الشيخ الرفاعي، نفى الشيخ نبيل رحيم عضو هيئة علماء المسلمين في طرابلس الخبر، مؤكدا ان الشيخين الرفاعي وبلال بارودي اللذين امّا المصلين بحالة جيدة. وضمن الشخصيات التي اثار مصيرها القلق نتيجة قرب منزلها من جامع السلام اللواء اشرف ريفي المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي الذي امكن الاتصال به بعد جهد، ليعلن ان لبنان بات مكشوفا وان الخطة ستطول الجميع محذرا من مشروع اقليمي انتحاري سيطول الجميع.
ريفي قال انه ومنذ سبعة اشهر حذر المسؤولين من الخطر المقبل نتيجة التورط في الحرب في سورية، وقال الخطر يتناول الجميع وليس لاحد ان يفرح بموت الآخر او باضرار الآخر، الخطر سيطول الجميع، ويجب ان نعمل لرفع الخطر عن الجميع، وقال ان لبنان الان في عين العاصفة.
واضاف من يذهب الى الجهاد في سورية فعليه ان يتوقع الجهاد المقابل.
واظهر التحقيق ان الانفجارين نجما عن سيارتين ملغومتين، وقد حصل الاول اثناء القاء الشيخ سالم الرفاعي خطبة الجمعة، فيما تم تفجير السيارة المرصودة لجامع السلام بعد خمس دقائق من انتهاء الصلاة وخروج المصلين.
الرئيس نجيب ميقاتي الذي يقع منزله قرب مسجد السلام اعلن قطع اجازته الخارجية وعودته الى طرابلس، مستنكرا ما حدث بشدة، وداعيا الطرابلسيين الى التعالي على الجراح.
اما الوزير فيصل كرامي فقد دعا الحكومة المستقيلة الى تحمل مسؤولياتها، وحث على تشكيل حكومة طوارئ وتكليف الجيش بقطع دابر الفتنة وهو والأجهزة الأمنية قادرون على الإمساك بالوضع.
بدوره، الوزير محمد الصفدي وصف الانفجارين بالعمل البربري الهادف الى الفتنة بين السنة والشيعة.
واستنكر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الجريمة وكذلك الشيخ عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى.
من جانبه، النائب انطوان زهرة طالب اهل طرابلس بعدم التصرف كما فعل اهالي الضاحية الجنوبية الذين تبنوا الأمن الذاتي. ووصف رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب انفجاري طرابلس بالعمل الارهابي الجبان. الى ذلك، علق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على انفجاري طرابلس، لافتا الى انه منذ سنوات وهناك من يعمل لإبقاء طرابلس في عين العاصفة، واستهداف هذه المدينة الأبية بموجات متتالية من الفوضى والاقتتال.
وناشد الحريري كل القيادات والهيئات والفعاليات ان تعمل على التمسك بالصبر والحكمة ومواجهة هذه الجريمة بما تقتضيه من تضامن وتعاون وتسهيل، قال الذين يتربصون بطرابلس كثيرون في الداخل والخارج، لكن صوت الله اكبر سيرتفع في كل يوم من مساجد طرابلس. اما البطريرك الماروني بشارة الراعي فقد دعا بدوره اهالي طرابلس لضبط النفس والتروي وتجنب اي لجوء الى العنف واستعمال السلاح.
وفي سياق ردود الفعل استنكر رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية اشد الاستنكار الاعمال الارهابية التي استهدفت اهلنا في طرابلس، داعيا في بيان، الى وحدة داخلية في هذه المرحلة الدقيقة تحصن البلد من كل هذه الأعمال التي من شأنها ضرب الاستقرار وزرع الفتنة الداخلية، متمنين ان نرتقي جميعا الى حس المسؤولية انقاذا للوطن.
أما حزب الله فقد رأى في بيان ان تفجيري طرابلس يأتيان كترجمة للمخطط الاجرامي الهادف لزرع بذور الفتنة بين اللبنانيين، مؤكدا ادانته الجريمة الارهابية الجديدة التي يرى فيها استكمالا لمشروع ادخال لبنان في الفوضى والدمار.
وأعرب الحزب عن اقصى درجات التضامن والوحدة مع الاهل في طرابلس في هذه اللحظات المأساوية مناشدا العقلاء ان يغلبوا لغة العقل والوعي وألا ينساقوا وراء الاشاعات التي تريد خراب البلد.
من جانبه، اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان ما حدث في طرابلس هو عمل اجرامي رهيب، مشددا على ضرورة عدم الاستسلام والتنسيق بين اللبنانيين وان نكون فوق الجراح وتشكيل حكومة وفاق وطني لنحمي لبنان ونجنبه مزيدا من الانفجارات، لافتا الى ان اسرائيل هي المستفيد الوحيد من الانقسام اللبناني والعربي. وأكد جنبلاط على ضرورة اعتبار ما حصل في طرابلس حافزا للقاء الجميع والخروج من الانغلاق وخصوصا في ظل عدم وجود ضمانات، فلعنة الله على الوضع الاقليمي والدولي فالمهم لقائنا كشعب لبناني.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري حذر من العرقنة في لبنان، وقد اسف لما حصل في طرابلس، ودعا الى احتواء الوضع وقال ان الجريمتين في طرابلس من فعل ذات اليد التي فجرت في الضاحية الجنوبية ودعا الى تفويت الفرصة على عدو لبنان.
الكويت تدين التفجيرين قرب مسجدين في طرابلس اللبنانية
أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها التفجيرين اللذين استهدفا المصلين عقب صلاة الجمعة في مسجدين بمدينة طرابلس شمالي لبنان وما أسفر عنهما من سقوط العديد من القتلى والمصابين، وعبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في بيان امس عن الألم الشديد لسقوط عدد من الضحايا الأبرياء والأسف البالغ لتكرار عمليات التفجير التي حدثت مؤخرا واستهدفت المدنيين والآمنين في بعض المناطق اللبنانية وما نتج عن ذلك من زعزعة الأمن والاستقرار في ذلك البلد الشقيق، وحث البيان جميع اللبنانيين على تغليب لغة العقل وتحصين لبنان واللبنانيين من أي تداعيات إقليمية ترسيخا لأمنه الداخلي وحقنا لدماء شعبه الآمن، وأعربت الخارجية في البيان عن تمنياتها الصادقة بأن يعم الأمن والهدوء جميع المناطق اللبنانية مجددة دعوتها الى جميع المواطنين الكويتيين الموجودين في لبنان بسرعة مغادرته فورا وعدم السفر اليه في هذه الفترة الحرجة.
هل تعطي تجاوزات حزب الله الميدانية في الضاحية مبرراً لخصومه للقيام ببعض الخطوات الاحترازية؟
مسؤولون لبنانيون: جهات تطلق النار على فريقي الأزمة لإثارة الاقتتال
بيروت ـ د.ناصر زيدان
شكّل التفجير الإرهابي الذي استهدف منطقتي الرويس وطرابلس ذروة التوتر في سياق مسلسل الانفلات الأمني، وربط الاحداث بالتفجيرات التي حصلت قبله مضافا اليها عمليات القتل والخطف التي كان آخرها استهداف الطيار التركي ومساعده على طريق مطار بيروت. كل ذلك رفع من منسوب المخاوف إلى درجة متقدمة، وبدأت التساؤلات تُطرح في الأوساط المحلية والدولية عن مدى جدّية الضمانات التي أُعطيت للمسؤولين اللبنانيين، وأكدت على عدم السماح بأن تمتد نيران الحرب السورية إلى لبنان.
المعلومات التي أعلن عنها قائد الجيش العماد جان قهوجي حول الخلايا الإرهابية والأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام عن قيام حزب الله بإقامة حواجز على مداخل الضاحية الجنوبية وفي بعض مناطق البقاع والجنوب أضفت جدية على التحليلات التي تؤكد وجود مخططات تهدف إلى تفجير الأوضاع الأمنية، وبالتالي نقل التوتر المتصاعد في العراق وسورية إلى الساحة اللبنانية التي تحظى باهتمام عربي ودولي أكثر من غيرها، نظرا للتركيبة الديموغرافية الحساسة في هذه الساحة.
الانقسام السياسي الواسع بين القوى اللبنانية والفراغ الحكومي، يشكلان بيئة خصبة لمن يصطاد بالمياه العكرة، ويناسبان الجهات الإقليمية والمحلية التي تتربص الشر بلبنان. والتداخل الحاصل فيما بين الأنشطة المتعارضة في الساحات الفلسطينية والسورية واللبنانية يرفع من مستوى الخطورة الأمنية، ولعل التدخل العسكري المتعاظم لحزب الله إلى جانب النظام السوري الذي يرتكب المجازر بحق شعبه، كان الشرارة التي أوصلت الوضع إلى الحريق الذي أصبح من الصعب إطفاؤه.
في مقابل هذه المعطيات المُقلقة، تؤكد أوساط رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان أن الصعوبات الأمنية المتصاعدة من تفجيرات إرهابية إلى القصف الذي يطول المناطق المتاخمة للحدود مع سورية إلى عمليات الخطف لن تؤدي إلى انفلاش واسع بالاضطرابات، والقوى الأمنية - وفي المقدمة منها الجيش - لن تسمح بتفلّت الأمور، والوضع الأمني يبقى تحت السيطرة، بالرغم من مضاعفة المهمة التي تواجه الأجهزة المختصة، والإنجازات الواضحة والمتقدمة التي حققتها قوى الأمن الداخلي ومديرية المخابرات في الجيش، تؤكد قدرة هذه القوى وتماسكها، رغم النقص الحاصل في العديد وفي بعض التجهيزات المتطورة، أما التحركات الميدانية التي حصلت في الضاحية الجنوبية، بعيد انفجار الرويس، فلن تدوم ولن تتكرر، والرئيس نبيه بري وقيادة حزب الله أبلغوا القيادات الأمنية انهم لن يلجأوا إلى إقامة الأمن الذاتي مادامت القوى الشرعية قادرة على حماية المواطنين.
تجاوزات حزب الله الميدانية في الضاحية تعطي مبررا لخصومه للقيام ببعض الخطوات الاحترازية، وتهيئ الأجواء لإدانته سياسيا، ولن تنفع اتهاماته للتكفيريين في إقناع الجمهور العريض من اللبنانيين بمشروعية قتاله في سورية، ولا بحصرية تصويب سلاحه نحو إسرائيل. وهذا السلاح أصبح منتشرا بين الأحياء، وفي الشوارع، وعلى طرقات بعض القرى، وأصبح عبئا على حامليه، وثقيلا على اللبنانيين جميعا.
أما المخاوف التي تنتشر بين اللبنانيين من جراء الفراغ الحكومي، والشغور الحاصل في مراكز حساسة، تُدار بالوكالة.. تؤكد مراجع رئاسية أنها لن تطول، فالحكومة السلامية ستُشكل في القريب العاجل، وهناك فترة سماح للقوى الرئيسية للوصول إلى حكومة يتمثل فيها الجميع، وهذه الفترة لن تتجاوز الأسبوعين، وبعد ذلك سيتم اتخاذ إجراءات دستورية، تقضي بتأليف حكومة تعبر عن واقع الحال، وتأخذ بعين الاعتبار المصلحة الوطنية، وإذا ما واجهت بعض الاعتراض فلن تكون هذه الاعتراضات أكثر خطورة على البلاد من إبقاء حالة الفراغ القاتلة، وليتحمل المعترضون مسؤولية نتائج مواقفهم أمام الشعب والمستقبل.
إن المعلومات المتوافرة عند كبار المسؤولين تؤكد وجود مخطط لإشعال نار الفتنة في لبنان، وهناك جهات تطلق النار على فريقي الأزمة بهدف إثارة الاقتتال بين اللبنانيين، وقد كشف قائد الجيش عن معلومات تفيد بأن التنظيمات الإرهابية تريد استهداف مناطق متفرقة ومتنوعة بهدف إشعال نار الفتنة المذهبية، ولكن المراجع الرئاسية تؤكد أن هذا المخطط لن يمر، مهما كانت التحديات.