Note: English translation is not 100% accurate
سليمان وسلام يستعجلان تشكيل حكومة جامعة ومعلومات عن تنازل 8 آذار عن شرط الثلث المعطل
أوساط لبنانية لـ «الأنباء»: الضربة العسكرية للنظام نهاية الأسبوع وبري يتوقع حرب الألف عام
28 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عون يشترط أولوية تعيين قائد للجيش!
بيروت ـ عمر حبنجرالغاء الاجتماع الاميركي ـ الروسي المقرر اليوم في لاهاي من اجل بحث الوضع في سورية عزز الوصول الى مرحلة العد العكسي لساعة صفر بدء الهجوم التأديبي على مفاصل النظام السوري على خلفية تخطيه للخط الاوبامي الاحمر المانع لاستخدام الاسلحة الكيميائية.
ولبنان على تماس مباشر مع الازمة السورية في ضوء انخراط حزب الله في القتال هناك وانتقال موجة التفجيرات المدمرة اليه، ما اضاف المزيد من التعقيد على الملف الحكومي المتعثر الى درجة وضع دعوة رئيس الجمهورية الى تشكيل الحكومة الجامعة على المحك.
وتعيش الاوساط السياسية اللبنانية اجواء الضربة العسكرية لمفاصل النظام السوري نهاية هذا الاسبوع، وفق معلومات لـ «الأنباء»، في حين توقع رئيس مجلس النواب نبيه بري ان تكون حرب الالف عام.
ولهذا، يستعجل الرئيس سليمان تشكيل حكومة عادلة وجامعة وللوصول الى هذه الحكومة هناك حاجة الى قرار جريء، وقالت المصادر ان الرئيس سليمان بانتظار ان يعرض عليه الرئيس تمام سلام صيغة حكومية لا تستثني احدا، وهذا الامر كان محور اللقاء بينهما الاحد الماضي.
بيد ان احدا لم يعلن سحب شروطه لتشكيل الحكومة علنا باستثناء ما تردد خلال الساعات القليلة الماضية عن تنازل قوى 8 آذار عن طلب الثلث المعطل في حكومة من 24 وزيرا، كما ان مصدرا في التيار الوطني الحر نقل
لـ «الأنباء» شرطا جديدا منسوبا للعماد ميشال عون يتناول فيه الاستعداد لتسهيل تشكيل الحكومة لقاء ان تبادر وفي اولى جلساتها بعد الثقة الى اصدار تعيينات ملحة بينها تعيين قائد جديد للجيش محل القائد جان قهوجي المؤجل التسريح لمدة سنتين!
وكان الرئيس سليمان استقبل مطولا الرئيس فؤاد السنيورة بعد ظهر الاحد بعيدا عن الاضواء وبناء على هذا اللقاء انصرفت كتلة المستقبل الى وضع سلسلة اقتراحات سيجري التشاور بشأنها مع سائر مكونات 14 آذار لملاقاة رئيس الجمهورية فيما طرحه على صعيد الحكومة.
وهذا التحرك المتجدد لتشكيل الحكومة وفرته ايضا اللحظة الوطنية التي نشأت بعد التفجيرات في الضاحية الجنوبية وطرابلس بحسب اوساط الرئيس المكلف تمام سلام، وابرزت التضامن الوطني الذي يمكن البناء عليه حكوميا.
ولوحظ ان القوى السياسية التي احترفت التحريض والتصعيد كبحت لهجتها وحتى الحديث عن «تكفيريين» و«نصرويين» تراجع في ادبياتها منذ تفجيرات الضاحية وطرابلس وارتفاع منسوب التحرك الدولي بوجه استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي ضد شعبه، ومن ثم افساحه المجال للمراقبين الدوليين بعد تردد وممانعة.
لكن يبدو ان هذه القوى مازالت تتردد في توسيع خطواتها باتجاه الآخر، ربما بانتظار العثور على كبش محرقة يمكن إلباسه موبقات المرحلة العابرة بدمائها وبمآسيها.
ويرى النائب وليد جنبلاط أن تفجيرات الضاحية وطرابلس بينت ان الارهاب لا يميز بين منطقة واخرى او طائفة واخرى.
وقال في موقفه الاسبوعي لصحيفة «الأنباء» الناطقة بلسان حزبه: اذا كان بعض الفرقاء السياسيين في لبنان يعتبرون ان نفوذهم كفيل بتحصينهم ضد هذه الاعمال الارهابية فهم مخطئون.
ودعا الى التصدي لنظرية الامن الذاتي والاقرار بحتمية الركون الى الدولة والجيش والاجهزة الامنية دون سواها.
الرئيس فؤاد السنيورة اعلن من طرابلس ان الباب الذي يمكن ان تلج منه من اجل معالجة هذا التدهور السريع الحاصل في الوضع الامني والاوضاع العامة هو عودة حزب الله الى رشده والى اعتناق حقيقة ان لا بديل عن الدولة، التي وحدها تستطيع ان تؤمن الامان للمواطن والوطن، وعلى حدوده وفي الداخل، وبالتالي ليس هناك من مبرر لأن يكون هناك امن ذاتي ولا سلاح خارج الدولة اللبنانية.
كتلة المستقبل التي اجتمعت في طرابلس ايضا اعتبرت ان مخطط «سماحة ـ مملوك» استأنف جرائمه التفجيرية وان على حزب الله القيام بمراجعة جذرية للمسار والاهداف.
في المقابل، النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة اعتبر أن من يقومون بالتفجيرات هم ارهابيون، ورأى أن تشكيل حكومة أمر واقع او من لون واحد حاليا يصب الزيت على نار الفتنة.
واضاف: لم نتفوه بكلمة من اجل ان نفتعل مواجهة مع احد خارج لبناننا، وتابع يقول: ممنوع على احد ان يمد يده لتقرر مصير شعبنا ووطننا.
لكن الهيئات الاقتصادية في لبنان رأت في اجتماعها اول من امس انه حان الوقت لتقول كلمتها، ودعت الى تشكيل حكومة فاعلة تعمل على ترسيخ الامن والاستقرار وتعالج الملفات الاقتصادية والاجتماعية، والا فإنها ستكون مضطرة لاعلان الاقفال في 14 سبتمبر المقبل ما لم يتم تشكيل الحكومة قبل هذا التاريخ.
في المقابل، نقلت صحيفة «الاخبار» عن مقربين من حزب الله في جلسة خاصة امام سياسيين واعلاميين ان الحزب يساوي بين تأليف حكومة امر واقع والتفجير الارهابي الذي ضرب منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية.
في هذا السياق، اكد مصدر رسمي لصحيفة «السفير» ان التحقيق حدد مسار السيارة الملغومة وهوية الجهة التي قدمت التسهيلات اللوجستية والمعلوماتية او ساعدت في اختيار المكان، وهي الجهة نفسها التي سهلت التفجير في محلة بئر العبد، كما وصفت صورة اولوية من خلال الكاميرات للشخص الذي ركن السيارة، وان مخابرات الجيش توصلت الى قناعة ان المفجر واحد والشبكة واحدة من بئر العبد الى رويس.