Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لبنانية مسؤولة لـ «الأنباء»:
مناطق لبنانية مهددة «بالضربة الغربية» للنظام السوري حال التورط في المواجهة أو بتهريب الأسلحة المتقدمة
29 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

النائب سكرية يحرض إيران على الدول الخليجية ويحث حزب الله على وضع كل طاقاته بتصرف النظام!بيروت ـ عمر حبنجر
مع تواصل العد العكسي للرد الدولي على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، يمضي اللبنانيون، القلق منهم او المتشوق، في حالة انتظارية وبنبض نفسي مرتفع، فلا احد يدري حجم ومدى الفعل الدولي المرتقب، ولا احد يستطيع التنبؤ بحجم ومدى ردود الفعل في سورية كما في لبنان، حيث اصبح حزب الله حليف النظام على الزناد.
هل تشمل الضربة المرتقبة مواقع لحلفاء النظام السوري في لبنان؟ وحلفاء النظام هم حزب الله وبقايا التنظيمات الفلسطينية، وبالذات الجبهة الشعبية (القيادة العامة) برئاسة احمد جبريل، قد يكون هذا رهن تدخل هذه القوى لصالح النظام، ضد مصالح الدول المشاركة في الحملة ام ضد اسرائيل؟ او في حال ترحيل الصواريخ «الكاسرة للمعادلات من الداخل السوري الى لبنان.
السؤال مفتوح في لبنان، وقد طرحته «الأنباء» على اكثر من طرف لبناني، ولكن لا جواب، فالكل في حالة انتظار للضربة المرتقبة، بعضهم ليصفق ابتهاجا بانكسار نظام، هو آخر انظمة الحقبة السوفييتية في المنطقة، والبعض الآخر ليرد دفاعا عن النظام، اذا تركت له الضربة فرصة لذلك.
نائب دائرة بعلبك ـ الهرمل عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» وليد سكرية من هذا البعض، وقد طالب ايران امس عبر قناة «الجديد» بتوجيه الضغوط على دول مجلس التعاون الخليجي، دعما للنظام السوري بوجه القصف الغربي له، وعندما سئل عن نوعية الضغط المطلوب قال: ايران تعرف حتى ولو اضطرها الامر الى اشعال المنطقة!
سكرية طالب ايضا حزب الله باستعمال كامل طاقته العسكرية لمساندة النظام ومنع عودة المعارضة الى المناطق بحوزة النظام.
وفي معلومات لـ «الأنباء» من اوساط ديبلوماسية، ان سلسلة مواقف لبنانية كهذه قد تستدرج الى اعمال تورط لبنان اكثر مما هو متورط.
وفي معلومات المصادر الديبلوماسية، ان قيادة الهجوم تتوقع تهريب اسلحة متقدمة من مستودعات النظام الى اقرب منطقة امان، منطقة بعلبك القريبة، وانها وفق معلومات لـ «الأنباء» لم تستبعد مطاردة النظام واسلحته حتى داخل الاراضي اللبنانية في البقاع.
وكان وزير الخارجية عدنان منصور طلب الى رئيس الحكومة المستقيلة دعوة مجلس الوزراء الى جلسة طارئة لبحث التطورات في سورية، لكن الرئيس ميقاتي فضل اطلاق هذه الدعوة غير الدستورية، عند الضرورة القصوى، اي بعد حصول الضربة، ان حصلت.
مصادر نيابية اوضحت لـ «الأنباء» ان دعوة مجلس الوزراء المستقيل الى اجتماع طارئ يمكن ان يطلقها رئيس حكومة تصريف الاعمال اذا ما طلبها الرئيس نبيه بري شخصيا من الرئيسين سليمان وميقاتي.
يبقى هل ان الضربة العسكرية المطروحة هدفها الاطاحة بالنظام ام هي مجرد ضربة عقابية، شدة اذن للنظام جزاء تخطيه الخط الاميركي الاحمر المانع لاستخدام الغازات السامة في المواجهة مع المعارضة؟
هل المطلوب للاسد نهاية صدام حسين ومعمر القذافي، ام حسني مبارك، ام في افضل الاحوال بن علي؟
البوارج الغربية تتحضر في المتوسط، والمستشفيات تستنفر قدراتها في لبنان، والنزوح الشعبي السوري يتزايد باتجاه لبنان رغم صراخ وضجيج القوى السياسية المهمومة بالموازين الديموغرافية، علما ان بعض هؤلاء يعتمد لبنان كممر الى الخارج، وبعضهم الآخر يعتمده مقرا مؤقتا في ظل انعدام سبل الهجرة الى الابعد.
الضربة آتية، بحسابات معظم الأطراف اللبنانية، الجميع بدأ يبرمج مواقفه على هذا الأساس، أكان مع الضربة وا ضدها، وسط الاعتقاد بأنه لا معلومات وليد المعلم الصحافية تفيد ولا هوبرات النظام وحلفائه، الذين بدأوا يعدلون من لهجاتهم الكلامية، فالكيميائي أحرق كل شيء تقريبا، بما فيها العلاقات التاريخية بين النظام السوري وبين الدولة الروسية.
بالنسبة لإيران، المتعهدة لإبقاء رأس النظام المهدد بالغرق، فوق سطح الماء حسمها وليد المعلم عندما أكد في مؤتمره الصحافي بأنه لا معاهدة دفاع مشترك بين دمشق وطهران، ما يعني أنه ليس هناك ما يلزم طهران بالدفاع المباشر عن دمشق، وإذا امتنعت إيران عن التدخل، يفترض أن يسري الامتناع على حزب الله، الذي هو جزء من الحراك الثوري الإيراني.
أما لبنان المشغول بارتدادات حملة التفجيرات القاتلة التي تنقلت ما بين الضاحية الجنوبية وطرابلس يعيش في ظل كابوسين: كابوس السيارات المتفجرة التي لم ير بدا لاتقائها من تعزيز الحراسات على المساجد والكنائس ودور العبادة كافة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري استغرب التسليم المسبق بالضربة العسكرية، وشدد على أنه لا يجوز لأي طرف لبناني أن يراهن على الضربة المفترضة بغية استثمارها سياسيا في الداخل.
ولفت بري في تصريحات له أمس إلى وجود قواعد ومعادلات ثابتة لتنظيم العلاقة بين اللبنانيين ليست قابلة للتعديل مهما حصل.
وقال بري ردا على سؤال حول موقف لبنان من الضربة المفترضة للنظام السوري إن لبنان لا يمكن أن يقدم أو يؤخر في الصراع الكبير داخل سورية.
بدوره نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عضو كتلة المستقبل قال إن حجم الضربة العسكرية يجعلنا ندرك ما هي مفاعيلها وتأثيراتها في لبنان، واستعجل تأليف حكومة قادرة في أسرع وقت ممكن، وكل من يرضى يرضي وكل من لايرضى فهذا شأنه.
رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون اعتبر أن هناك انفلاتا داخل الأجهزة الأمنية وان التكفيريين بدأوا ينمون كالبراعم، وعندما يكبرون لا يمكن ردعهم، وتعليقا على الضربة العسكرية للنظام السوري قال عون إن شاء الله لا نترك الحريق يندلع.
وأضاف: الضربة إذا حصلت فسترفع الانفعالات النفسية الناجمة عنها الحرارة أكثر.
حزب الله تعامل مع الضربة، كما لو أنها حصلت، وقالت قناة «المنار»: وقع العدوان قبل أن يقع، المفاعيل تبدو واضحة وكذلك التداعيات وأضافت: أن سورية أمام الخيار الأوحد وهو المواجهة.
ونقلت صحيفة «اللواء» عن مصادر في حزب الله تأكيدها بأن سورية لن تكون وحدها.
إلى ذلك ظهر تخوف واضح في بيروت من انعكاسات الضربة السورية على لبنان، خصوصا على صعيد تدفق النازحين والتوترات اليومية المتفاقمة.
وأحيا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أعمال لجنة مواجهة الكوارث والأزمات التي اجتمعت أمس وعرضت سلسلة من السيناريوهات السلبية التي يمكن أن تنعكس على الحياة في لبنان.
وكان المجلس الأعلى للدفاع درس في اجتماعه الأخير موضوع اللاجئين السوريين واحتمال أن تذر منهم أعدادا إضافية وطلب إلى الأمن العام اتخاذ الإجراءات المناسبة عند المعابر الحدودية عبر تعزيز العناصر.
هذه الأوضاع أوحت للرئيس المكلف تمام سلام بالحرص على تأليف حكومة إنقاذ وطني مشددا على أن الوضع يستدعي أولا تأمين الأمن والاستقرار بعد سلسلة التفجيرات كما يستدعي عدم جر لبنان إلى الفتنة.