Note: English translation is not 100% accurate
الهيئات الاقتصادية أضربت استعجالاً للحكومة وتهدد بالمزيد
لبنان يعيش أجواء اقتراب الضربة للنظام السوري وسفارات الدول المعنية تُستنفر أمنياً
5 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

عون الغاضب على مراسيم النفط يتهم أوباما بالعمل على قتل المسيحيين
زوار سليمان لـ «الأنباء»: لا ثلث معطلاً في أي حكومةبيروت ـ عمر حبنجر
يتصرف المسؤولون اللبنانيون، وقادة الأحزاب والتيارات على أساس ان الضربة الأميركية لنظام السوري حاصلة، في ضوء الدعم المباشر الذي لقيه الرئيس الأميركي باراك أوباما في توجهه هذا، من القادة الجمهوريين في الكونغرس.
وقد تداعت الشكوك التي حامت حول قرار أوباما، إثر إحالته الموضوع الى الكونغرس، لمجرد إطلاق إسرائيل صاروخين بالستيين في المتوسط، منذ يومين، فيما اعتبرت عملية تدريبية عميقة الأبعاد، أو عرض عضلات له ما بعده. أما لبنان العاجز عن تشكيل حكومة، فإنه يعيش هواجس ارتدادات الضربة للنظام السوري، بجانبيها العسكري والنزوحي. ولا يجد ما يواجه به هذا التداعي سوى التشديد على سياسة النأي بالنفس، المهيأة لحماية المسيرة اللبنانية من المخاطر السياسية، وكأنه ينقصه الإضراب العام الذي نفذته الهيئات الاقتصادية امس، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وعلى غياب حكومة جامعة قادرة على معالجة الملفات الاجتماعية العالقة.
وإضراب الهيئات الاقتصادية هو الأول من نوعه في لبنان، خصوصا لجهة دوافعه السياسية، وقد شمل مختلف القطاعات المالية والصناعية، في خطوة ضاغطة تعكس التباطؤ الكبير في هذه القطاعات، في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية في مختلف المجالات، في غضون السنتين الماضيتين.
وزار وفد من الهيئات الاقتصادية الرئيس ميشال سليمان وشرحوا له أبعاد خطوتهم ومطالبهم، وفي طليعتها تسريع تشكيل الحكومة.
وعقدت الهيئات مؤتمرا صحافيا تحدث فيه الوزير السابق عدنان القصار ورئيس الهيئات محمد شقير وكبار الاقتصاديين وأجمعت الكلمات على حتمية تشكيل الحكومة في أسرع وقت، ولوحت بالتصعيد في حال استمر العجز عن تشكيل الحكومة.
وعلى المستوى الحكومي مازالت الصورة مهزوزة، في ضوء استمرار الأخذ والرد والشروط والشروط المضادة، إلى جانب الحالة الانتظارية التي أملتها أجواء «الضربة الأميركية» المحتملة، على أطراف اللعبة في لبنان بإرادتهم أو رغما عنها.
أوساط الرئيس تمام سلام تحدثت عن تبدل دائم في الأجواء، ولكن لم نصل بعد الى مرحلة يمكن القول معها اننا دخلنا فصل الترتيبات للذهاب نحو التأليف.
واستبعدت صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله تشكيل الحكومة وتوقعت بتهكم ان يستمر البلد بلا حكومة حتى نهاية ولاية رئيس الجمهورية، حيث يمكن حينها ان تؤلف في مايو المقبل. غير أن النائب وليد جنبلاط يواصل مساعيه الحكومية، وهو أوفد لهذه الغاية الوزير وائل أبوفاعور الى باريس، حيث التقى الرئيس سعد الحريري، وتابع معه المستجدات على وقع اتصالات أجراها الحريري مع قيادات 14 آذار.
الحريري اتصل بالدكتور سمير جعجع وهنأه على خطابه في ذكرى شهداء «القوات» وعرضا معا أوضاع الحكومة وسورية.
بدوره الرئيس ميشال سليمان أمل أن تتشكل الحكومة قبل سفره الى نيويورك في 25 الجاري، مبديا خشيته من أن تتلاشى الظروف التي أدت إلى خيار الحكومة الجامعة التي يتمثل بها الجميع. ونقل زوار الرئيس سليمان لـ «الأنباء» عنه قوله، انه لا يقبل بالثلث المعطل في الحكومة لأي فريق، وأبلغ زواره بأن المملكة العربية السعودية لا تضع فيتو على أحد، وبخاصة حزب الله.
وفي هذا السياق نقلت صحيفة «الحياة» عن زواره أن لدى الايرانيين الرغبة في الاسراع بالتشكيل، «ما يعني أن المشكلة عندنا، وعلينا أن نقرر ماذا نريد».
بيد أن كتلة المستقبل التي اجتمعت أمس كررت دعوة الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام الى الاسراع في تشكيل الحكومة اليوم وقبل الغد، أمام الاشتراطات اللا دستورية والاقتراحات التي تهدف الى تعطيل نصوص الدستور، والتي يطرحها البعض بهدف المناورة وكسب الوقت والتغطية على الارتباكات التي تتم بحق لبنان وسيادته وكرامته.
اللا اتفاق، يشمل أيضا عدم التفاهم على عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء المستقيل بناء على رغبة وزير الطاقة جبران باسيل من أجل إقرار مرسومي التنقيب عن النفط، بينما يتحفظ رئيس الحكومة على عقد الجلسة.
العماد ميشال عون لاحظ انتهاء المدة التي كان يجب أن يصدر ضمنها المرسوم القاضي بإبلاغ الشركات التي شاركت في مناقصة التنقيب عن النفط في لبنان، وهذا يدل ،برأيه، على عدم الرغبة باستخراج النفط، وهو ما يخسر المسيحيين معنويا (...) لا يريدون أن يكون نجاح هذه الوزارة لنا.
وسأل كيف تتخذ حكومة تصريف أعمال القرارات مختصرة برئيسها ورئيس الجمهورية، ولاحظ أن رئيس الحكومة جعل من المديرين العامين جواسيس يرفعون التقارير المباشرة له.
وغمز عون من قناة الولايات المتحدة، في دفاع ضمني عن نظام الاسد بقوله: بتنا لا نعرف كيف أحيانا نقتل النصرة والقاعدة، وفي دول أخرى يجب أن نساعدهم.
وقال هذه السياسة الغربية لا أعلم كيف علينا أن نفهمها.
وهاجم أميركا بشكل مباشر بقوله ان اميركا ليست معنا، ويقصد اللبنانيين والمسيحيين خصوصا، وقال: اذا اختلفنا مع اسرائيل هي مع اسرائيل وإذا اختلفنا مع سورية نجدها مع سورية وإسرائيل، نحن في أزمة وجود في لبنان، أميركا تستطيع قتلنا، فلتقتلنا، فلماذا نخاف منها أو نراهن عليها؟
وبالعودة الى آفاق الضربة العسكرية الاميركية للنظام السوري، فقد سيطر هاجس المزيد من النزوح السوري باتجاه لبنان على اهتمامات المسؤولين وخصوصا الرئيس ميشال سليمان الذي عرض الوضع مع السفراء العرب ثم مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، تحضيرا لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي سيعقد في 25 سبتمبر الجاري على هامش افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقل الديبلوماسيون للرئيس سليمان موقفا دوليا حازما بتشكيل شبكة أمان لحماية لبنان من تداعيات تطورات المنطقة مع التشديد على أهمية سياسة النأي بالنفس التي يتبعها لبنان ورئيسه، فضلا عن مساعدته في مواجهة الاعباء المتزايدة عن تدفق النازحين السوريين على أرضه.
هذه المستجدات ولدت مخاوف إضافية من استهداف المصالح الاميركية والفرنسية والتركية في لبنان والمنطقة، وقد اتخذت سفارات هذه الدول اجراءات احترازية لدى المؤسسات التابعة لها ولدى رعاياها، المحظر عليهم التجول في مناطق لبنانية معينة، في ظل التواجد الكثيف لحلفاء النظام السوري، والذين يخوضون حربه.
ويوجد في لبنان نحو ألفي مواطن فرنسي ونحو 20 ألف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية.
وفي هذا السياق، اعتبر منسق حزب الكتائب النائب سامي الجميل، ان على حزب الله أن يدرك أنه لا يمكن له جر كل اللبنانيين الى أماكن لا يريدونه. ودعا الى حكومة تمثل الجميع، وتعتمد الحياد عن الصراع السوري.
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي زار البطريرك الماروني بشارة الراعي في مقره الصيفي في الديمان، قبيل انعقاد مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشرعي، حيث أصدروا بيانا أدانوا فيه استخدام الكيميائي في سورية وطالبوا القيادات السياسية بتشكيل حكومة قادرة.