Note: English translation is not 100% accurate
سعد لـ «الأنباء»: السعودية لن تساوم على سيادة لبنان
29 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب البقاع الغربي انطوان سعد ان مهمة الرئيس المكلف تمام سلام باتت أشبه بحكاية ابريق الزيت، ان لم يكن قد دخلت في غيبوبة طويلة لن تستفيق منها على المدى المنظور، ما دامت تهديدات حزب الله المبطنة منها والعلنية، تفعل فعلها في نفوس القيادات والزعامات اللبنانية، معتبرا بالتالي ان تبديل النائب وليد جنبلاط موقفه من تشكيلة الثلاث ثمانيات واستبدالها بـ «9 ـ 9 ـ 6»، قد يكون ناجما عن أمر من اثنين: اما استشرافه تسوية أميركية ـ ايرانية تنعكس لصالح حزب الله وتجدد هيمنته المسلحة على لبنان، واما شعوره بأن المسدس عاد ليُصوّب على رأسه من جديد، خصوصا ان الكلام التهديدي الذي أطلقه حزب الله بأن «منطقة الشوف وعاليه ليست أكبر من القصير»، مازالت تُسمع أصداؤه في اجواء قصر المختارة وتذكّر بأن القمصان السود جاهزة للانقضاض على هذا الخيار وذاك الموقف. ولفت النائب سعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المشهد اللبناني الحالي باتت خاتمته معروفة، وأفقها واضح لا لبس فيه، لاسيما ان حارة حريك قد رسمت أطره منذ ما قبل انقلابها مع تلميذها البرتقالي على حكومة الرئيس الحريري، بمعنى آخر يعتبر سعد ان حزب الله لن يتخلى عن حكومة تصريف الأعمال الميقاتية حتى ولو حصل على ثلاثين وزيرا في الحكومة العتيدة وليس فقط على الثلث المعطل فيها، وذلك بهدف اغراق البلاد في الفراغ على مستوى الرئاستين الأولى والثالثة، ظنا منه ان هذا المسار سيدفع بخيار «المؤتمر التأسيسي» الى تصدر سلم الأولويات لدى القيادات اللبنانية، واعتمادهم له كخيار وحيد للخروج من أزمة الفراغات، مذكرا من باب التأكيد بأن حزب الله لم يتقيد باتفاق الطائف، ثم انقلب على اتفاق الدوحة ومن ثم على اعلان بعبدا ليس لاعتبارات تتعلق بسلاحه فحسب، انما للوصول الى حالة عارمة من الفوضى تنتهي بمؤتمر تأسيسي يستبدل فيه المناصفة بالمثالثة. وتبعا لما تقدم يعتبر النائب سعد انه واهم من يعتقد أن حزب الله سيتخلى عن سلاحه الإلهي لصالح الدولة، ويُسقط من حساباته معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، ويُنهي دويلاته ويفكك شبكة اتصالاته الخاصة به كرمى للمطالبين بتطبيق الدستور والقوانين، مستدركا ردا على سؤال ان اللقاء المرتقب بين الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الإيراني حسن روحاني قد يساهم في تذليل بعض العقبات على مستوى تشكيل الحكومة، انما لن تكون نتائجه كافية لتبديد شروط حزب الله وتغليب الدستور على رؤيته الاستراتيجية، وذلك لكون حزب الله يخضع لإمرة الجناح الايراني المتشدد برئاسة مرشد الثورة علي خامنئي، في مواجهة جناح المعتدلين بزعامة هاشمي رفسنجاني، والذي يُعتبر الرئيس روحاني من أبرز القيادات المنتمية اليه، ناهيك عن ان السعودية لن تساوم على سيادة لبنان ولن تتراجع عن دعم الشرعية اللبنانية لصالح ايران، لاسيما انها (السعودية) في أوج مواجهتها مع سائر دول مجلس التعاون للمشروع الايراني في منطقة الخليج العربي. وفي سياق متصل بأزمة تشكيل الحكومة لفت النائب سعد الى ان المضحك في المواقف المتصلبة لقوى 8 آذار، هو تكليف العماد عون بدعوة الرئيس سلام لتشكيل حكومته مع جبهة النصرة، معتبرا بالتالي ان هذه الدعوة تندرج في اطار توجيه الرسائل بشكل مبرمج الى الرئيس سليمان، ومفادها أن الأخير لن يستطيع أن يحكم في نهاية عهده سوى قصر بعبدا حال اصراره والرئيس المكلف على استيلاد حكومة من خارج الأحجام السياسية، مشيرا الى ان عون تناسي أن زمن اعتقال رئاسة الجمهورية قد اندحر مع اندحار الوصاية السورية عن لبنان، بدليل ان الرئيس سليمان استطاع من خلال حسه الوطني وحرصه على تطبيق الدستور والقوانين، قلب الطاولة على السلاح غير الشرعي وتصدى لتسلطه على المؤسسات الدستورية، لافتا الى ان عون مستعد للتعامل مع الشياطين واحراق البلاد للمرة الرابعة، ليس فقط لقاء تجليسه على كرسي الرئاسة الأولى، انما ايضا لقاء حصوله على المكاسب والمغانم بما فيها استدامة توزير صهره جبران باسيل.