Note: English translation is not 100% accurate
سليمان وسلام ملّا سماع رسائل قاسم النارية
السعد لـ «الأنباء»: الوقوف على خاطر هذا الحزب وذاك الجنرال لا يبني وطناً
2 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب عاليه فؤاد السعد ان شروط حزب الله وأطماع العماد عون حيال تشكيل الحكومة، سدت جميع المنافذ أمام الرئيس المكلف تمام سلام، باستثناء المنفذ الأصيل الذي رسمه المشرع الدستوري بعيدا عن الحسابات الفئوية والحزبية، معتبرا بالتالي أن البحث عن معجزة تحرر الاستحقاق الحكومي من قبضة فريق الوصايتين الأسدية والإيرانية، مجرد وهم وأشبه بمن يبحث عن مخرج لنفسه في دائرة مقفلة، داعيا بالتالي الرئيسين سليمان وسلام الى تشكيل الحكومة وفقا لقناعاتهما، على أن يتحمل المجلس النيابي تباعا مسؤولياته الدستورية عبر إيلائها الثقة أم حجبها عنها، وذلك لاعتباره أن عملية الوقوف عى خاطر هذا الحزب وذاك الجنرال، لا يبني الوطن المرتجى، لا بل يؤسس من جديد لبناء مزرعة تسودها شريعة الغاب، حيث حكم القوي على الضعيف واستبداد المغامرين بالعقلاء والمتعلقين.
ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى أن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لم يتنبه بعد الى أن رسائله النارية قد وصلت الى الرئيسين سليمان وسلام، وملا سماعها عند كل اطلالة شمس ومغيبها، متمنيا عليه توظيف طاقاته في تحسين العمل الديموقراطي بدلا من هدرها في توعدات لم تعد قابلة للتنفيذ. هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية اى أن رسالة قاسم الاخيرة بأن «أي تشكيلة حكومية من خارج شروط حزب الله ستكون فاسدة وغير صالحة لحكم البلاد»، قد يجوز تصديقها فيما لو أن الفساد في الحكم لم يبلغ ذروته في وزارات حليفه البرتقالي وبغطاء واسع من حزبه الالهي، لافتا بالتالي الى أن محاولة الشيخ قاسم نسب الفساد مسبقا الى الحكومة العتيدة، لن تُفلح في تحريض الرأي العام ضد توجهات الرئيسين سليمان وسلام، لاسيما أنهما الوحيدان المخولان دستوريا اختيار شكل الحكومة ولونها السياسي.
وفي سياق متصل، لفت النائب السعد الى أن الهوة في تشكيل الحكومة أصبحت كبيرة بين بعبدا وحارة حريك، فالرئيس سليمان استطاع في نيويورك انتزاع إجماع دولي على تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وهو إنجاز يستوجب لتطبيقه ملاقاته بتشكيل حكومة مصلحة وطنية وليس حكومة متاريس ونزاعات سياسية، فيما هدف حزب الله هو الإبقاء على حكومة تصريف الاعمال لما تؤمن له من نفوذ وهيمنة على السياستين المحلية والخارجية وغطاء لمشاركته في الحرب السورية، في حال عدم تمكنه من فرض تشكيلة حكومية تجدد قدرته على التحكم بسياسة الدولة، خصوصا أن المباحثات بين الرئيسين الايراني حسن روحاني والأميركي باراك أوباما أقلقت جناح المتشددين في إيران، بدليل استقبال الرئيس روحاني بالمظاهرات أثناء هبوط طائرته في طهران عائدا من نيويورك احتجاجا على سياسته المنفتحة على الغرب، وهي بالتالي بداية تحولات شكلت مفترقا في الحسابات الاستراتيجية لحزب الله، فذهب باتجاه التشدد في تشكيل الحكومة تحسبا للأسوأ.
وختم النائب سعد، مشيرا الى أن لبنان ما عاد يحتمل المزيد من المغامرات السياسية، لاسيما أن الوضع الاقتصادي بات يهدد كل اللبنانيين دون استثناء، مؤكدا بالتالي ان الرئيس سليمان يتوخى من موقعه المسؤول والمؤتمن على تطبيق الدستور، مصلحة لبنان واللبنانيين ويرغب بتشكيل حكومة تتمكن من خلال تضامن أعضائها وكفاءتهم من النهوض بالبلاد على كل المستويات وتحديدا على المستوى الأمني والمالي والاقتصادي، إلا أن تعنت حزب الله وحليفه العماد عون يحاول دون تمكنه من إيصال البلاد الى بر الأمان، داعيا بالتالي كلا من الرئيسين سليمان وسلام الى تحمل مسؤولياتهما والاحتكام الى صلاحياتهما الدستورية وعدم الالتفات الى تهديدات حزب الله ورسائل الشيخ نعيم قاسم، والذهاب الى الإعلان عن تشكيلة حكومية تنقذ ما تبقى من الكيان اللبناني.