Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يكشف عن رفض دولي للتعامل مع حكومة تصريف أعمال!
14 آذار لـ «الأنباء»: انعقاد مجلس الوزراء المستقيل بمنزلة تمديد للحكومة ومرفوض دستورياً
6 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

النائب رعد يعتبر المقاومة قدر اللبنانيين وليس خيارهمبيروت ـ عمر حبنجر
مع فقدان البوصلة الاقليمية اتسعت دائرة الانقسامات السياسية في لبنان، فالحكومة الجديدة عصية على التأليف، وحكومة تصريف الأعمال، منصرفة الى تبادل الاتهامات حول ارتكابات أعضائها في الوزارات المكلفين بتصريف أعمالها، خصوصا في وزارات المال والأشغال والاتصالات وأخطرها الاتهامات التي تبادلها وزير المال محمد الصفدي ووزير الدولة نقولا فتوش والتي لم يسلم من رزاياها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهي توازي بالارقام مليارات الليرات اللبنانية كما تقول بعض وسائل الإعلام.
في زمن الضياع هذا كاد سجن رومية أن يتحول في أحد مبانيه الى إمارة مستقلة لموقوفي فتح الاسلام، الذين رفضوا بالأمس، تسليم أربعة منهم تبين أنهم وراء إدخال مادة «الكربير» المهيأة للتفجير بواسطة الموقوف شربل شليطا، وعبر أحد عناصر الحراسة، بعدما سماهم شليطا كممولين له.
واعترف وزير العدل شكيب قرطباوي بهذا الأمر، ودعا الى توزيع سجناء «فتح الاسلام» على أكثر من مبنى أو سجن، مخطئا عملية جمعهم في مبنى واحد، هو المبنى (ب) حيث يتصرفون كما لو أنهم في إمارة خاصة، وقال: ما يجري في سجن رومية عبء كبير على قوى الأمن الداخلي التي تواجه عصيانا يوميا من قبل هذه الجماعة.
على أن أسوأ ما يواجه لبنان، الآن، التجاذبات الحاصلة حول مراسيم النفط والغاز، المطلوب إقرارها من قبل الحكومة المستقيلة، في وقت تلهث فيه إسرائيل وراء عقود التنقيب مع الشركات الدولية.
فقد أرجأ وزير الطاقة جبران باسيل اطلاق المزايدة العالمية للتنقيب عن النفط والغاز في لبنان من العاشر من ديسمبر الى العاشر من يناير، بسبب عدم صدور المراسيم النفطية.
الوزير باسيل جدد مطالبة الرئيسين سليمان وميقاتي بعقد جلسة استثنائية لحكومة تصريف الأعمال بغية إصدار المرسومين المتصلين بالتنقيب عن النفط ودفتر الشروط الخاص والعقود.
على أن اجتماع مجلس الوزراء المستقيل، ليس وحده المشكلة، بل ان الرئيس بري يطالب بتلزيم عشرة «بلوكات» دفعة واحدة بينما يريد باسيل تلزيم بلوكين فقط، لاختبار الأسعار التي يمكن أن يحصل عليها لبنان من الشركات الدولية، معتبرا أن تلزيم البلوكات العشرة يهدد بإفشال المنافسة وبالتالي المناقصة، بينما يرى بري أن تلزيم البلوكات العشرة دفعة واحدة مسألة مبدئية.
على أي حال، يبقى السؤال: هل من جلسة نفطية لحكومة تصريف الأعمال؟
الرئيس ميشال سليمان لا يعارض عقد الجلسة استثنائيا، ونقلت عنه «السفير» أمس أنه ينتظر عودة الرئيس نجيب ميقاتي من الولايات المتحدة للبحث معه في هذا الموضوع.
لكن أوساط ميقاتي تشترط توافر الإجماع السياسي وانتفاء الموانع الدستورية لعقد مثل هذه الجلسة الاستثنائية لحكومة مستقيلة.
والراهن، ان الإجماع السياسي غير متوافر مع المعارضة العلنية لتيار المستقبل، الى جانب المحاذير الدستورية التي لا تسمح لحكومة تصريف الأعمال بإصدار مراسيم، أيا كانت أهدافها، وإلحاقا بالمعلومات التي نشرتها «الأنباء» أمس، فالظاهر أن الرئيس ميقاتي توافق مع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، على كل ما يعني الموقف من هذه المسألة، وان تمرير المراسيم النفطية من خلال حكومة تصريف أعمال، يكرس استغناء قوى الثامن من آذار عن تأليف الحكومة التي يعمل لها الرئيس المكلف تمام سلام، وينشئ سابقة دستورية لا مثيل لها منذ الاستقلال، وبما يشبه التمديد لحكومة مستقيلة، كالتمديد الذي حصل لمجلس النواب.
ويرد فريق التيار الوطني الحر الذي يتبنى موضوع النفط، دعما لوزير الطاقة جبران باسيل، بأن تأخير إصدار المراسيم، يمكِّن إسرائيل من استغلال الحقول البحرية المختلف عليها مع لبنان، ومساحتها نحو 800 متر مربع، فيما اللبنانيون يتجادلون حول دستورية اجتماع مجلس الوزراء.
وتجدر الإشارة إلى أن حزب الله تردد في الموافقة على اجتماع مجلس الوزراء المستقيل، إلا انه عاد ووافق ببيان صادر عن كتلة الوفاء للمقاومة، بعد التصريح الذي أدلى به العماد ميشال عون عن قناة «ان.بي.ان» متراجعا عن رفضه دعم وجود حزب الله في سورية، ومعلنا تأييده لمبررات هذا الوجود، وفق اللواء عصام أبوجمرة النائب السابق للعماد عون.
بدوره النائب وليد جنبلاط نفى ما تردد عن رفضه انعقاد الجلسة النفطية لحكومة تصريف الأعمال، وقال: إن المسألة ليست عندي وان صيغة المخرج يمكن أن توجد، وأنا ليس لدي مانع على الإطلاق، إذ لابد من الوصول الى التلزيم في موضوع النفط، كي يستفيد لبنان من هذه الثروة المدفونة، ولطالما قلت ان التأخير في تشكيل الحكومة سيؤدي الى هذه الفاقة الاجتماعية ويحرم لبنان من امور اساسية منها التنقيب عن النفط والغاز.
أما الرئيس المكلف تمام سلام، فانه يتابع اتصالاته بعيدا عن الاضواء، لايجاد مخرج لتشكيل الحكومة.
ويبدو ان العامل الضاغط المساعد في هذا السياق يتمثل برفض الجهات الدولية المعنية، التعامل مع حكومة تصريف اعمال في لبنان، حتى ان زوار الرئيس ميشال سليمان نقلوا اعترافه بهذا الواقع، حيث قال: ان حكومة تصريف الاعمال ليست مقبولة دوليا، للقيام بأعباء النازحين السوريين.
وبحسب مصادر المعلومات فان الرئيس سليمان يوافق الرئيس المكلف تمام سلام على سقف للعمل، يقوم على رفض الثلث المعطل أو الوزير الملك، ومع المداورة في توزيع الوزارات بمواجهة إصرار حزب الله على الثلث المعطل، والعماد ميشال عون على رفض المداورة.
وذكرت صحيفة «اللواء» البيروتية ان المعاونين السياسيين للرئيس بري والسيد نصرالله، الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل سيزوران الرئيس المكلف تمام سلام خلال الايام القليلة المقبلة لابلاغه الموافقة على الصيغة المقترحة من النائب وليد جنبلاط بتشكيل حكومة من 9 + 9 + 6 وزراء، وان محمود قماطي ابلغ ممثلي الاحزاب الحليفة ان حزب الله وافق على هذه الصيغة، وان التيار الوطني الحر لا يعارضها، وهي تضمن الثلث المعطل للفريقين 8 و14 آذار.
وحول ما تردد عن اعتزام حزب الله الانسحاب من سورية، نقل عن الرئيس سليمان رأيه بأن هذا الانسحاب يدخل في نطاق الالتزام بإعلان بعبدا الذي توافقت حوله القوى، وتمنى ان ينسحب ذلك على كل القوى السياسية.
اما قوى 14 آذار فقد ردت على ما قيل عن احتمال عودتها عن رفض مشاركة حزب الله في الحكومة العتيدة، بالقول: ان الوضع مازال يراوح مكانه في عملية تشكيل الحكومة، والصحيح ان ثمة تفكيرا لدى 14 آذار بخطة تحرك سياسي واعلامي للضغط من أجل تشكيل الحكومة لكن هذه الخطة لم تتبلور بعد تماما.
اما بشأن مشاركة حزب الله فأقصى ما يمكن ان تصل اليه 14 آذار، هو القبول بمشاركة الحزب في حكومة لا تشارك هي بها.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال في احتفال تأبيني في بيروت وبحضور وزير الخارجية عدنان منصور إن المقاومة ليست خيارا للبنانيين بل قدرهم.