Note: English translation is not 100% accurate
الـ «تلغراف»: التاريخ أهمل نادي الصواريخ اللبناني
11 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
لندن ـ عاصم علي
في مقالة مفاجئة عن فيلم وثائقي لبناني، رأت صحيفة «ذي ديلي تلغراف» البريطانية أن تاريخ العالم أغفل نادي الصواريخ اللبناني الذي نجح في مطلع ستينيات القرن الماضي في إيصال صاروخ الى الفضاء، بعيد إرسال الاتحاد السوفييتي أول رائد فضائي، وبعث الولايات المتحدة أول رجل الى القمر.
وأفادت بأن «الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي تنافسا خلال ستينيات القرن الماضي على التفوق في الفضاء، إلا أن التاريخ أهمل متسابقا فضائيا ثالثا: مجموعة من 7 طلاب في جامعة لبنانية».
قبل سنوات قليلة من إرسالهم أول صاروخ عربي الى الفضاء، واجه أعضاء نادي العلوم في جامعة هايغازيان في بيروت مشكلة، إذ لم يكن لديهم محرك للصاروخ، رغم شرائهم مواد لبنائه من مدخراتهم.
وهكذا، انفجر الصاروخ للمرة الأولى لأنهم استخدموا البارود، ثم جربوا مزيجا من الزنك والكبريت بعد توصية من أستاذهم اللامع مانوغ مانوغيان المتخصص بمادتي الفيزياء والرياضيات.
بدأوا تجاربهم في مختبر الجامعة ثم انتقلوا الى الهواء الطلق في مزرعة يملكها أهل أحد أعضاء النادي في الجبال، حيث أجروا أول تجربة ناجحة أطلقت الصاروخ إلى علو 1200 متر.
في النهاية، أجرى نادي الصواريخ اللبناني عملية إطلاق ناجحة لصاروخ اخترق الغلاف الحراري لكوكب الأرض، حيث تقع الآن محطة الفضاء الدولية، وهو ما جعل أعضاءه أبطالا على مستوى الوطن. واعتبرت الصحيفة البريطانية ان الفيلم الوثائقي الجديد الذي يؤرخ تاريخ هذا النادي، سيؤدي الى تعريف العالم بأسره للإنجازات الاستثنائية لهذه المجموعة من الطلاب وأستاذهم في لبنان. وتابعت ان هذا الفيلم سيذكر أيضا بحزن احتمالات نجاح بلد يشهد حروبا متواصلة ومدمرة منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، أي بعد 10 سنوات على نهاية نادي الصواريخ (1961 ـ 1965). ونقلت عن مخرجة الفيلم جوانا حاجي توما أنها وشريكها في الإخراج أرادا «صنع فيلم عن الحالمين. احتجنا الى أن نفهم نوعية الأحلام التي كانت تراود الناس في منطقتنا». والأستاذ مانوغيان يمثل نموذجا عن هؤلاء الحالمين، وفقا للصحيفة، إذ يعمل الآن بروفيسورا في الرياضيات في جامعة جنوب فلوريدا، وهو فلسطيني أرمني، ولد في القدس المحتلة عام 1935 ثم اضطرت عائلته للفرار بعد 10 سنوات الى الضفة الغربية نتيجة الحرب.
كان حينها يتسلق جبلا في أريحا وينظر الى السهول حوله والنجوم فوقه، ويحلم بالطيران الى القمر.