Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التمديد لسليمان أصبح حتمياً
بيضون لـ «الأنباء»: اتفاق أوباما ـ روحاني يحيل حزب الله إلى التقاعد والاهتمام بالزراعة
28 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون أنه واهم من يعتقد أن حزب الله قد يقدم اي تنازلات لتسهل تشكيل الحكومة، او انه قد يساهم ولو من بعيد في اخماد الحرائق الأمنية قبل ان تتوضح له نتائج معركته في سورية، معتبرا بالتالي أنه وبالرغم من إدراك حزب الله بأنه أصبح معزولا عربيا ودوليا وبالرغم من يقينه بأن فقد شرعية سلاحه، الا انه مصرّ على اتخاذ لبنان رهينة تحسبا لكل طارئ اقليمي ودولي، مشيرا الى ان ما فات حزب الله هو ان كما الأسد سلم سلاحه الكيميائي مقابل اطالة فترة بقائه في الحكم، كذلك ستسلم ايران برنامجها النووي مقابل انقاذ نظامها من ثورة شعبية باتت تلوح في الأفق، مؤكدا أنه لن تكون هناك أي تسويات اميركية لا مع ايران ولا مع الأسد، انما هناك تكتيك أميركي يهدف للوصول الى تدمير البرنامج النووي الايراني بإرادة ايرانية ودون الاضطرار للدخول في حرب معها، بدليل ورقة العمل التي رفعها وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف الى مؤتمر مجموعة الخمسة زائد واحد والتي حملت عنوان «إنهاء أزمة غير ضرورية والتطلع الى آفاق جديدة»، ما يعني ان على حزب الله ان يقرأ جيدا بين السطور ما لم تطلعه عليه قياداته في طهران، وهو ان ايران في عهد روحاني تعتبر ان سياسة التمسك بالتخصيب في عهد نجاد ولو بنسبة 60% لن تتوافر لها فرص النجاح وبأن هناك استحالة كبيرة للمضي في انتاج النووي.
وردا على سؤال، لفت بيضون في تصريح لـ «الأنباء» الى ضرورة مشاركة لبنان في مؤتمر جنيف 2 لتأكيد عدم انفصاله عن التوجه الدولي، خصوصا ان المؤتمر مخصص للبحث بمستقبل سورية (اي سورية ما بعد الأسد)، ولبنان أكثر المعنيين بما سيطرح في المؤتمر على مستوى الاستقرار الامني والسياسي في سورية وانعكاسه مباشرة على الداخل اللبناني، مستدركا بالقول ان جنيف 2 مرشح لعدم الانعقاد بسبب عدم تطبيق الاسد لجنيف 1 القاضي بسحب صلاحياته كرئيس دولة وبحضوره جنيف 2 كفريق في النزاع وليس كرئيس سلطة وهو ما لن يقبل به الاسد على الاطلاق، حتى ان الاخضر الابراهيمي اوضح ان شروط نجاح جنيف 2 يكمن بعدم ترشح الاسد للانتخابات الرئاسية في العام 2014، فما اعلان الاسد لصحيفة الاخبار المحلية عن استعداده للترشح سوى رد على الابراهيمي ورسالة واضحة للغرب بأن الرهان على «جنيف 2» مجرد اوهام لن يكون لها مكان في تاريخ المنطقة وتحولاتها على مستوى موازين القوى، ناهيك عن ان روسيا وايران يدعمان هذا التوجه الاسدي لرغبتهما باستمرار المعارك في سورية ظنا منهما انهما قد تستطيعان على المدى الطويل اخماد الثورة بمثل ما اخمدت ايران الثورة الخضراء في العام 2009، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان الاسد وان رضي يوما بالجلوس على طاولة المفاوضات فهو لن يجلس الا وبيده سلسلة من الانتصارات الميدانية تمكنه من التحدث من موقع القوة وهو ما يحاول مع حزب الله والشبيحة تحقيقه.
بناء على ما تقدم وعن مدى انعكاسه سلبا على الداخل اللبناني، اكد بيضون ان المشكلة الفعلية تكمن باعتقاد إيران ان لبنان اصبح محافظة من محافظاتها، فكلفت حزب الله شطب تيار المستقبل عن خريطة المعادلات السياسية كي يصبح اللاعب الوحيد على الساحة اللبنانية، وهو ما تترجمه اليوم الأحداث الأمنية الخطيرة في المناطق الواقعة تحت النفوذ السياسي لتيار المستقبل، «طرابلس، صيدا، عرسال، طريق الجديدة، إقليم الخروب»، مؤكدا أن المشكلة التي تواجه حزب الله في تنفيذ هذه المهمة هي تماسك قوى 14 آذار بالرغم من بعض الاخفاقات التي تواجهها، خصوصا بعد ان تيقن من أن سلاحه أصبح مجرد خردة وفقد كل شرعية وغطاء سياسي، معتبرا ان ما يزيد الطين بلة هو ان الرئيس بري دخل شريكا في لعبة شطب تيار المستقبل كونه موظفا لدى الايراني وينفذ توجيهات حزب الله من بوابة المجلس النيابي.
وختم بيضون مؤكدا ان التمديد للرئيس سليمان اصبح حتميا وغير قابل للجدل، كون حزب الله عطل الانتخابات النيابية ويعطل تشكيل الحكومة ـ مع العلم ان سلام لن يعتذر لان بالاعتذار صفعة لقوى 14 آذار وللبلد ككل ـ ويهدف الى تعطيل الانتخابات الرئاسية.
وختم بيضون مؤكدا ان الاتفاق الاميركي ـ الايراني ان حدث يعني انتصار الجناح الاصلاحي في ايران على جناح المرشد، ويعني ايضا ان احالة ادوات الاخير «اي الحرس الثوري والباسيج وحزب الله» الى التقاعد، بدليل نصيحة روحاني للحرس الثوري بأن يهتم من الآن وصاعدا بالاقتصاد وترك العمل السياسي، وبالتالي على حزب الله ان يبدأ الاهتمام بالزراعة.