Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام حزب الله قال إن الميدان السوري لصالح النظام.. وبأن الآتي من الزمن ليس لصالح المعارضة
نصرالله: من يرد العودة إلى لبنان من مطار دمشق.. فليبق مكانه!
29 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بري مستاء من أحداث طرابلس وينفي «السلطة المجلسية».. والسنيورة في باريس للقاء الحريري وسلام على الطريقبيروت ـ عمر حبنجر
امضى الطرابلسيون ليلا هادئا امس مع الخطة الامنية التي بوشر تطبيقها من قبل الجيش وقوى الامن الداخلي قيد الاستكمال، وقد حققت بعض الهدوء، الا ان الجمر بقي تحت الرماد، ما يعني وجوب اتخاذ اجراءات جذرية يراها رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع بنزع سلاح الاطراف المتقاتلة في المدينة حصرا، بينما دعا المجلس الاسلامي العلوي في خطوة مفاجئة الرئيس ميشال سليمان للحضور شخصيا الى طرابلس والاشراف على مصالحة حقيقية بين كل الفرقاء في المدينة، وادان المجلس العلوي تفجير مسجدي التقوى والسلام المتهم بتنفيذها فريق من اتباع حزب رفعت عيد في جبل محسن.
وكان الوضع في طرابلس احد العناوين الرئيسية في خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الثالثة من بعد ظهر امس بتوقيت بيروت بمناسبة اليوبيل الفضي لمستشفى الرسول الاعظم الى جانب التطورات الاقليمية والازمة الحكومية.
وعن الملف السوري أكد السيد نصرالله ان التطورات السورية كانت كبيرة في الأشهر الأخيرة، وتطور الميدان لمصلحة الجيش العربي السوري نتيجة عجز الجماعات المسلحة عن تغيير موازين القوى، وصراعها الذي أودى بآلاف القتلى والجرحى والسبايا، وتبدل المزاج السوري بسبب افعال المجموعات المسلحة، وتبدل المزاج العام العربي والعالمي، وعجز المعارضة السورية عن توحيد صفوفها، وتفكك الجبهة المناهضة بسبب احداث مصر، وسقوط فرضية العدوان العسكري على سورية، والصمود الشعبي والعسكري للنظام السوري أوصلتنا للخلاصة التالية التي تؤكد انه لا حل عسكريا في سورية.
وأعلن ان كل ما يقال اليوم عن «جنيف2» بغض النظر عن الشروط والتفاصيل يفتح افقا، ولبنان وكل شعوب المنطقة التي تأثرت حكما من الأزمة سورية يجب ان تدفع نحو الحل السياسي في سورية، مؤكدا ان العالم كله وصل الى قناعة انه لا حل عسكريا في سورية، والحل المقبول والمتاح في سورية هو الحل السياسي، والطريق المتاح للحل هو الحوار دون شروط مسبقة، ومن يضع شروطا مسبقة لا يريد الحوار كما يحصل في لبنان.
وقال الأمين العام لحزب الله ان المنطقة لا تستطيع ان تبقى مشتعلة لأن هناك دولة ما غاضبة، وهناك دولة ما تريد تعطيل الحوار وتأجيل «جنيف 2»، وكل من يعارض الحل السياسي في سورية يشربون من بئر واحدة، والذي يعارض الحل يريد المزيد من الخراب على سورية وكل دول المنطقة وعلى فلسطين وقضية فلسطين، والعناد هو عناد بلا افق على الاطلاق، واغتنام فكرة الحوار الحالي فرصة لكم، لأن الزمن الآتي ليس لمصلحتكم على الصعيدين السياسي والميداني.
ودعا فريق 14 آذار وتيار المستقبل الى عدم التأخير والانتظار، لان التأخير لن يحسن من ظروف وموقعية فريقهم، ومن يرد العودة من مطار دمشق يمكن ان يبقى مكانه، وعليه ان يعود من مطار بيروت، ومطار الشهيد رفيق الحريري يرحب بجميع القادمين الى لبنان.
وقال نصرالله ان الكل يشعر بأن البلد معطل، والمدخل لإنهاء التعطيل بحسب رأي 14 آذار، ان تتشكل الحكومة قبل الذهاب الى طاولة الحوار، ويجب ان تتشكل الحكومة قبل التشريع وغيرها، و14 آذار تعتبر ان تشكيل الحكومة هو الباب الوحيد لإيقاف الشلل في البلد، ونحن قبلنا بـ 9-9-6 وهم لم يقبلوا، ولو شكلت حكومة من 9-9-6 فسيرتاح جو البلد، وهناك مكان نستطيع الجلوس اليه، ويعود مجلس النواب يعالج القوانين التي تهم مصالح الناس وكل القرارات التي لا تحتاج الى الثلثين تمشي من دون تعطيل من احد، ويبقى ما هو محتمل ان يعطل القرارات التي تحتاج الى ثلثين، وهذا ما يمكن ان نتحدث به ونحله.
وخاطب نصرالله الحضور قائلا: «اذا فريق 14 آذار يدعي انه وطني وشريف الا يستاهل البلد منه القليل من التضحية، نحن لا نريد ان نضحي، ضحينا بما يكفي، وتشكيلة الـ 9-9-6 ليست تضحية وليست منة من احد بل إعادة الحقوق لأصحابها».
وبالعودة الى ملف طرابلس، فقد دخل مغاوير الجيش الى جبل محسن لضبط الوضع ووقف التصعيد الموجه الى التبانة والاحياء المجاورة الاخرى، لكن هذا الدخول ضمن في الوقت ذاته حماية جبل محسن ومن فيه من ردات فعل الجماعات المسلحة الغاضبة في الاحياء الطرابلسية الاخرى والتي تنظر الى مجموعة رفعت علي عيد المسلحة كتنظيم تابع لمخابرات النظام السوري، وان دورها المرسوم ان تبقى شوكة في حلق طرابلس واهلها بصرف النظر عن ارتدادات هذا الدور على مصالح ابناء جبل محسن من الطائفة العلوية في احياء المدينة واسواقها.
وقال مراسلون محليون ان رصاص القنص اصبح متقطعا ومثله الطلقات النارية، وكان آخر ضحايا القنص رقيب في الجيش يدعى يوسف كمال.
ومنذ الصباح استؤنفت الحركة على الطريق الدولية بحذر وفتحت بعض المتاجر فيما بقيت المدارس مقفلة.
وكان مغاوير الجيش انتشروا في جبل محسن اعتبارا من الرابعة من عصر الاحد الماضي، وتمركزت العناصر العسكرية على سطوح المباني وفي الشوارع الداخلية من الجبل، ثم استكمل انتشار الجيش ظهر امس.
ويجري التحضير لنشر قوى الامن الداخلي وجهاز المعلومات في مناطق التبانة، بينما يسيطر الجيش على شارع سورية الذي يتوسط المنطقتين.
وزير الداخلية مروان شربل قال ان الجيش ينتشر في النقاط الساخنة والمعالجة تتم بالتدرج، مشيرا الى انه يجب الاعتراف بان الوضع صعب وان طرابلس تدفع ثمن صراع اقليمي ومحلي.
وردا على قول الرئيس سعد الحريري ان الجيش تحول الى شاهد زور، قال شربل ان الجيش يقدم الشهداء وانا اعتقد اننا كلنا كسياسيين اصبحنا شهودا على واقع سيء، حيث لا حكومة ولا مجلس نواب ولا انتخابات، الامر الذي يوفر البيئة الحاضنة للتوترات.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال ان لدى الاجهزة الامنية اوامر واضحة وصريحة باعادة الهدوء الى طرابلس وفرض الامن فيها، وقال ان قيادة الجيش وضعت خطة تقضي بفرض اكثر من طوق ليس على باب التبانة وجبل محسن فحسب، وانما في عمقهما، وان الوضع بدأ يميل الى التحسن، والوحدات العسكرية تعمل على الغاء خطوط التماس.
الشيخ بلال بارودي امام جامع السلام الذي استهدف بسيارة ملغومة انفجرت قبيل خروج المصلين وصف مجموعة علي عيد بـ «عصابة مجرمة تخطف طرابلس واهلها».
وردا على الاتهامات اليومية التي يوجهها حزب الله وحلفاؤه لدولة عربية خليجية بالتصعيد الحاصل في طرابلس، قال الشيخ بارودي ان حزب ايران هو من يشعل الفتنة في لبنان، وسأل عن صواريخه ولماذا توقف عن اطلاقها منذ 2006 باتجاه اسرائيل وحولها باتجاه سورية.
بارودي كان يتحدث في حلقة تلفزيونية عبر قناة «الجديد» كان يفترض ان يكون بين اصحاب المداخلات الشيخ زكريا المصري، وهو صاحب موقع في التبانة، لكنه ما ان علم انه سيكون ثمة دور لرفعت عيد مسؤول الجماعة المسلحة في جبل محسن، اعلن انسحابه من الحلقة «لأني ارفض الدخول في نقاش مع المجرم الذي لم تجف دماء المصلين في جامعي التقوى والسلام على يديه، والذي مكانه السجن وليس هنا».
ورد عيد بانه يريد ان يهدئ الامور لا ان يصعدها، رابطا احداث طرابلس المستمرة بحديث الامير تركي الفيصل عن حرب اهلية في لبنان، وقال ان جبل محسن خسر اربعة قتلى في هذه المعمعة، واشار الى ان الجيش دخل الى الضاحية ثم الى جبل محسن، فلماذا لا يسمح له بدخول التبانة؟
واضاف: اذا اشتعلت جبهة القلمون فمعنى ذلك ان الدولة العربية المعنية ستحرك الوضع في البقاع والشمال اللبنانيين.
مصدر في تيار المستقبل قال ان على الجيش استعادة المبادرة في طرابلس، مؤكدا ان المستقبل كان ولايزال يغطي الجيش للقيام بواجبه بشكل حازم، لكن المشكلة تكمن في عجز المستويات الرسمية عن اتخاذ قرار بالمعالجة الحاسمة، نافيا ان يكون التيار يدير ايا من المجموعات المسلحة في التبانة.
من جهته، حذر الشيخ سالم الرافعي من مجيء قوات داعش والنصرة الى طرابلس للمشاركة في القتال في طرابلس اذا استمرت اعتداءات حزب رفعت عيد.
وكان رفعت عيد دعا قواته الى وقف اطلاق النار وقال: هذا امر لكل العالم، وما حدا يتفلسف علي، والذي يطلق النار يكون خائنا، والذي كان يكون!
الرئيس نبيه بري قال انه مستاء جدا من مسلسل الحوادث الاخيرة في طرابلس وجولات القتال العبثي في احيائها، لكن يبقى المهم ان يقتنع الجميع بعدم العودة الى الحرب والدخول في تلك التجارب السوداء والقاتلة للجميع، وما يحصل في عاصمة الشمال يجب ان يتوقف.
بري فضل عدم الرد على الرئيس فؤاد السنيورة الذي حذر من «سلطة مجلسية» للسيطرة على البلد، وقال ان مجلس النواب هو ام المؤسسات، ومن وظائفه الرئيسية الاستمرار في التشريع حتى ولو استقالت الحكومة، والمجلس يضم مختلف الاتجاهات السياسية، ومن جهتي انا حريص على عدم التفريط في الميثاقية، بينما غيري لم يطبقها ولم يأخذ بها عندما استقال وزراء من طائفة معينة.