Note: English translation is not 100% accurate
وهاب يتناول الإبراهيمي ويحبط الأمل في «جنيف 2» ويؤكد على الحرب
زيارة سليمان إلى الرياض قيد تحضير جدول الأعمال
5 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

14 آذار تدعو لمؤتمر وطني يعيد طرابلس إلى السلم الأهليبيروت ـ عمر حبنجر
وجهت الدعوات إلى الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، ودول جوار سورية المضيفة للاجئين السوريين، وبينها لبنان للمشاركة في مؤتمر جنيف2، وتاليا إرسال مندوبين عن هذه الاطراف الى اجتماع تمهيدي يعقد يوم غد الأربعاء لوضع مشروع جدول أعمال المؤتمر بعد الاجتماع الثلاثين المقرر اليوم الثلاثاء بين ممثلي الولايات المتحدة وروسيا والأخضر الإبراهيمي.
وتبلغ وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور الدعوة وهو في القاهرة، قبيل انضمامه الى الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب. وبعد التشاور مع الرؤساء في بيروت اتصل بسفيرة لبنان لدى المنظمات الدولية في جنيف نجلا عساكر وكلفها بتمثيل لبنان في هذا الاجتماع كثمرة اتفاق بين الرؤساء الثلاثة. في هذا الوقت، شن الوزير اللبناني السابق وئام وهاب الوثيق الصلة بدمشق حملة شعواء على الأخضر الإبراهيمي، بداعي انه اخطأ في حق سورية عندما طالب بمرحلة انتقالية وفق المعارضة السورية، علما أن هذا ليس من شأنه لأن مهمته إدارية وتقتصر على تنظيم انعقاد مؤتمر جنيف2.
ووصف وهاب الابراهيمي بالسمسار والمنافق وانه كان على السوريين طرده من دمشق. ويعكس كلام وهاب وجهة نظر النظام السوري وعندما جرى تذكيره بأن الابراهيمي هو من انهى حرب لبنان من خلال مؤتمر الطائف أجاب: بل الرئيس حافظ الاسد هو من انهى هذه الحرب عندما اخرج العماد ميشال عون من القصر الجمهوري بالقوة.
وقال وهاب لقناة «الجديد» ان مؤتمر جنيف لن يعقد وإذا انعقد فلن يصل إلى نتيجة والنظام السوري سيكمل حربه. في غضون ذلك، تجدد حديث الأوساط والمصادر السياسية عن زيارة الرئيس ميشال سليمان الى السعودية، وقالت مصادر مطلعة ان الزيارة التي كان يفترض ان تتم اليوم الثلاثاء ارجئت الى ما بعد زيارة وزير الخارجية الاميركية جون كيري للرياض.
والتأجيل الذي حصل ارتبط بتزامن الموعد مع ارتباط الرئيس سليمان بافتتاح السنة القضائية في بيروت اليوم، وباحتفال سنوي لقرى الاطفال في لبنان، يتخلله اطلاق حملة لمساعدة هؤلاء الاطفال في السابع من الجاري مما حتم البحث عن موعد جديد.
وكانت الرياض فرملت الموعد الأول لزيارة الرئيس سليمان بسبب تدهور علاقتها مع الولايات المتحدة، لكن يبقى وفق معلومات لـ «الأنباء» قبل تحديد الموعد المفترض اواسط الاسبوع المقبل، التفاهم المسبق على جدول اعمال الزيارة، كما يرى الجانب اللبناني.
إلى ذلك يظهر من موقف سجله السفير الاميركي في بيروت في افتتاح مؤتمر اللقاء المسيحي المشرقي بفندق الحبتور في سن الفيل، ان العلاقات الاميركية ـ السورية مازالت خارج دائرة الود التي ترسمها قوى الثامن من آذار في لبنان، قياسا على التقارب الاميركي ـ الروسي والاميركي ـ الايراني. فقد كان السفير ديفيد هيل بين السفراء المدعوين للمؤتمر، ومع دخوله القاعة لاحظ انه تم اعداد طاولة وحيدة للسفراء ووضع امام كرسي كل سفير علم بلاده، وإذا بالعلم السوري الى جانب العلمين الاميركي والروسي، ما يعني ان منظمي المؤتمر من مسيحيي 8 آذار وعلى رأسهم العماد ميشال عون ارادوا نوعا من التعبير السياسي من عملية تقارب الاعلام والسفراء، الامر الذي رفضه السفير الاميركي، مؤثرا الانسحاب وهكذا حصل.
الوزير السابق كريم بقرادوني الذي كان احد المعنيين بترتيبات المؤتمر قال انه جرت محاولات لإقناع السفير الاميركي بالبقاء، بعد تعديل مواقع الاعلام والكراسي، لكنه رفض بحزم، ما يعني ان ثمة قرارا من إدارته برفض الجلوس مع السفير السوري على طاولة واحدة.
أما السفير السوري، فيقول بقرادوني انه ابدى الاستعداد للجلوس حيث يقترح عليه اصحاب الدعوة، لكن السفير هيل غادر المكان.
ونفى بقرادوني ان يكون انسحاب هيل انسحابا من موضوع المؤتمر الذي جمع ممثلين عن مسيحيي دول المشرق العربي، وهو الدعم لفكرة المؤتمر، او عن اقتصار حضوره اللبناني على مسيحيي الثامن من آذار، مصرا على ربط الانسحاب بشكلية تقارب المقاعد والاعلام.
وطالب المتحدثون في المؤتمر المسيحي الأول برئيس قوي للبنان، وركز العماد ميشال عون على هذه النقطة، ما كاد يحول اللقاء الى مهرجان انتخابي يتبنى ترشيح عون لرئاسة الجمهورية.
واعتبر عون ان الديمقراطية تتراجع في لبنان وان الطائفية شواذ، ونحن نكرسها في مجتمعنا. وفي العشاء السنوي لمحامي التيار الحر شجب عون احداث طرابلس وقال: ما معنى الاستنكار والناس تموت؟، وسأل هل احداث نواب طرابلس ووزرائها هي فقط للبكاء على الميت او لمنع الناس من الموت؟ واضاف: لا يجوز ان نعيش هذه المسخرة في ظل تصرف الحاكمين الآن، خاصة المسؤولين عن الأمن، الذين يستخفون شعبهم.
وردا على المطالبة برئيس جمهورية قوي، قال الرئيس ميشال سليمان في تغريدة على «تويتر» ان الرئيس القوي ليس فقط بانتمائه الى كتلة نيابية داعمة بل ايضا الى تحرره من تحالفات نيابية تحول دون قراره المستقل والمتوازن.
وفي هذا القول تذكير بتحالفات عون النيابية مع حزب الله وحلفائه المانعة لحرية قراره، وبالتالي المحبطة لقوته النيابية الظاهرة.
امنيا، الحوادث المتفرقة مازالت ترهق الاوضاع في مدينة طرابلس، فقد اطلق شخص يدعى أبوطلال يحيى النار على الجندي في الجيش دانيال شماس في جبل محسن، وكان بلباسه المدني، ما ادى الى اصابة الجندي بجروح.
كما وقع اشتباك فردي في منطقة السويقة (التبانة) بين شبان من آل صيداوي وآخرين من آل الحجي، تطور الى اطلاق نار ادى الى مقتل علي صيداوي.
في هذا الوقت عقد النائب محمد كبارة مؤتمرا صحافيا شدد على ملاحقة الشبكة الارهابية التي نفذت تفجير المسجدين في طرابلس، مستنكرا في الوقت نفسه الاعتداء الاخير على شبان من جبل محسن في طرابلس، باطلاق النار على ارجلهم.
وكان كبارة التقى في منزله نواب وقيادات تيار المستقبل في طرابلس بحضور اللواء اشرف ريفي، واكد باسم المجتمعين على ان اي عمل اجرامي وفوضوي تحت شعار رد الفعل على جريمة التفجير المزدوجة لن يؤدي الا إلى التغطية على الجريمة الارهابية الكبرى، ويقدم هدية رخيصة الى نظام بشار الاسد ليستعملها في اطار زعمه حماية الاقليات.
وفي رد على علي عيد الذي رفض المثول امام التحقيق القضائي قال كبارة: لن يفيد اي تابع تافه لنظام بشار ان يتحدى القانون والعدالة تحت شعارات الزعامة واتهام الاخرين بالمؤامرة. الشيخ خالد السيد، المسؤول عن احد المحاور في باب التبانة، قال من جهته، ان عدم تعاطي الدولة مع ملفات الجرائم فتح الباب امام الجريمة، وان عدم تعاطيها مع ملف ميشال سماحة الموقوف بنقل متفجرات من سورية الى لبنان فتح الباب ومهد لتفجيري طرابلس والضاحية. واضاف ان تصريح أسد عاصي مفتي الطائفة العلوية، الذي اعلن حماية المجرمين ورهن مصير الطائفة بهم، كان وقودا سريع الاشتعال للفتنة.
من جهته، حزب الله اعتبر في بيان ان الجريمة التي ارتكبتها مجموعة حاقدة في طرابلس بحق عمال امنيين، رسالة خطيرة جدا وتشير الى اين يمكن ان يصل التحريض المذهبي في البلد.
وفي إطار معالجة اوضاع المدينة قال منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد، ان الامانة تقوم باتصالات لعقد مؤتمر وطني في طرابلس ليتبنى مطالب اهلها ونوابها والشماليين عموماً ويعلن تجديد العزم على استعادة طرابلس مدنية للعيش المشترك والسلم الاهلي انطلاقا من انجاح الخطة الامنية للدولة وعدم دمج طائفة المجرم في جريمتي تفجير المسجدين على غرار تعاملنا مع قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمتهمين بارتكابها.