Note: English translation is not 100% accurate
ماذا قال محمد شطح في رسالته الأخيرة إلى روحاني؟
30 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن وزير المالية اللبنانية الراحل محمد شطح وجه رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني الأسبوع الماضي، وقالت إن شطح قتل بسيارة مفخخة الجمعة الماضية قبل أن يجمع تواقيع النواب على هذه الرسالة.
وبحسب الرسالة التي أوردت نصها الصحيفة الأميركية فقد قال شطح: إننا نتوجه إليكم وإلى قادة العالم بهذه الرسالة الاستثنائية نظرا للأخطار الجسيمة التي يواجهها بلدنا، مشيرا إلى أنه «ليس فقط أمن لبنان الداخلي والخارجي محور هذه الأخطار، بل إنها كينونة الدولة ووحدتها والتي تشكل الخطر الحقيقي».
وأضاف «من واجبنا فعل كل ما بوسعنا لحماية بلدنا من هذه الأخطار، واليوم وأكثر من أي وقت مضى فان الخيارات التي تتخذها إيران ستلعب دورا حاسما في تحديد نجاحنا أو فشلنا، وهذا ما دفعنا إلى الكتابة لكم كرئيس لجمهورية إيران الإسلامية».
وأشاد شطح بانتخاب روحاني، وقال إن ذلك اعتبره كثيرون في المنطقة إشارة إلى أن الشعب الإيراني يريد أن تسير بلاده في طريق جديد، طريق الإصلاح والانفتاح والعلاقات السلمية مع العالم، ولفت إلى أن الاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى والتصريحات التي يطلقها روحاني منذ انتخابه زاد التكهنات من أن طهران راغبة فعلا في اتخاذ الخطوة الأولى على هذا الطريق.
وقال «بالنسبة لنا كممثلين للشعب اللبناني يعنينا أن تثبت إيران أنها مستعدة فعلا لتسلك منحى جديدا في سياساتها في المنطقة وعلى وجه الخصوص تجاه لبنان».
ولفت شطح إلى أنه «ليس خافيا على أحد العلاقات الاستراتيجية التي يقيمها الحرس الثوري الإيراني مع حزب الله، الذي كانت له اليد الطولى في تأسيسه قبل 30 عاما عندما كان لبنان يرزح تحت الحرب الأهلية المدمرة وجنوبه تحت الاحتلال الإسرائيلي».
وتابع «اليوم وبعد 23 عاما على انتهاء الحرب الأهلية و13 عاما على تحرير الجنوب، مازال حزب الله يحتفظ بقواته المسلحة تسليحا ثقيلا خارج نطاق الدولة، وهذا يجري بدعم مباشر من دولتكم».
واستطرد «ولا يخفى عليكم أن الاحتفاظ بقوات مسلحة غير القوات المسلحة النظامية وخارج السيطرة السياسية للدولة ليس فقط أمر مخالف للدستور اللبناني، وإنما يقوض من سلطة الدولة».
واعتبر الوزير شطح في رسالته «أن احتفاظ حزب الله بترسانته تحت شعار «المقاومة الإسلامية» شكل عقبة كأداء أما جهود تعزيز سلطة مؤسسات الدولة وإنهاء تداعيات الحرب الأهلية ومنع انتشار السلاح، كما انه ساهم في إضعاف اللحمة الوطنية وزيادة التطرف».
وعلاوة على ذلك، فإن استخدام السلاح، والتهديد باستخدامه، لعب دورا أساسيا في تعطيل النظام السياسي اللبناني برمته وأدى إلى شلل سياسي تدريجي.
وتطرق شطح إلى قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقال «كما أن حماية الحزب لخمسة من المطلوبين للمحكمة الدولية باغتيال الشهيد رفيق الحريري زاد من عدم الثقة به».
كذلك تطرق الوزير الراحل إلى الأزمة السورية وقال «إن مشاركة حزب الله المباشرة في الحرب السورية خلال العام الماضي ساهمت في زعزعة وضع لبنان أكثر فأكثر، ومعروف أننا في تكتل 14 آذار نقف كليا إلى جانب الشعب السوري، ونعتقد أن نظام بشار الأسد فقد شرعيته الأخلاقية وكذلك قدرته على استعادة السلام ووحدة الأراضي السورية، لكن يبقى هدفنا كنواب لبنانيين أن نحمي بلدنا من خطر امتداد النار المشتعلة عند جيراننا، والواقع أن الصراع في سورية قد وصل فعلا إلى عدد من بلداتنا الحدودية»، مشيرا أيضا إلى الهجوم على السفارة الإيرانية في بيروت وتفجيري المسجدين واستهداف المدنيين.
وحذر من ان حماية لبنان من هذه الأخطار لا يمكن ان تتم بينما يشارك فريق كامل من اللبنانيين في الحرب السورية. وقال ان ذلك يستدعي استجلاب الحرب الى عقر دار حزب الله وهو لبنان. وأسف شطح لأن ذلك يتم بدعم من ايران.
وحذر من ان لبنان في مأزق على جميع المستويات، وقال ان منعه من الانزلاق اكثر واكثر يمكن ان تقوم به القوى الإقليمية والدولية، بما فيها ايران، اذا كانت راغبة في اتخاذ الخطوات المطلوبة. وذكر بأن الخطوات للقيام بذلك واضحة وجلية وهي مذكورة في إعلان بعبدا، الذي شدد على حماية أمن لبنان من خلال: 1 - حماية لبنان من تداعيات الأزمة السورية وتحييده عن الصراعات والتحالفات الإقليمية والدولية.
2- التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وتابع «باعتقادنا فإن ذلك يتطلب القيام بالخطوات التالية على ان تتم تحت مظلة مجلس الأمن أو اجتماع دولي أوسع، وهي:
1- تعهد من كل الدول بما فيها ايران بتحييد لبنان كما جاء في إعلان بعبدا. ولا يكفي ان يعلن لبنان وحده رغبته في النأي بالنفس، بل ان تلتزم باقي الدول باحترام هذه الرغبة.
2- انهاء جميع أشكال مشاركة جميع الفرقاء والجماعات اللبنانية بمن فيهم حزب الله، في النزاع السوري.
3- السيطرة الكاملة للجيش وقوات الأمن اللبنانية على الحدود مع سورية بمساعدة الأمم المتحدة كما هو مصرح في القرار 1701.
4- مطالبة مجلس الأمن باتخاذ الخطوات المطلوبة للبدء بتطبيق القرار 1701. وهذا يعني نقل لبنان من حالة «وقف الأعمال العدائية مع اسرائيل» الى حالة وقف اطلاق نار دائم تحت مراقبة قوات الأمم المتحدة وبذلك تنتهي جميع الخروقات الإسرائيلية للحدود.وبسط كامل السيطرة للجيش اللبناني على كل الأراضي اللبنانية».
واعتبر الوزير الراحل ان خارطة الطريق هذه قد تبدو صعبة خاصة ان لبنان لم يتمكن من السيطرة على كامل أراضيه والأسلحة الموجودة فيه لعقود طويلة. لكنه رأى أن هذه هي حقوق اساسية وطبيعية لأي دولة تسعى لتكون مستقلة. وتعهد كنواب للشعب اللبناني بالقيام بكل ما يمكن للحصول على هذه الحقوق.
وختم شطح متوجها الى الرئيس روحاني بالقول «هذه هي قضية لبنان.وسنفعل ما بوسعنا للحصول على الدعم الذي تحتاجه. ويبقى نجاح هذه الجهود او عدمه معتمدا، ليس فقط على الشعب اللبناني، ولكن على الآخرين بمن فيهم سيادتكم. وهناك العديد من الشكوك حيال إيران في لبنان والمنطقة، ونأمل ان تساعد الخيارات الإيرانية في تبديدها».