Note: English translation is not 100% accurate
أعرب عن اعتقاده أن «المستقبل» تجاوز شرط انسحاب حزب الله من سورية
جابر لـ «الأنباء»: زيارة ظريف تساهم في تنفيذ مبادرة بري
13 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر، أن مبادرة الرئيس بري بالتعاون مع النائب وليد جنبلاط لتدوير الزوايا وإخراج لبنان من أزمة تشكيل الحكومة، مبنية على إحساسه بالمسؤولية الوطنية وحرصه على السلم الأهلي والعيش المشترك، لذلك يعتبر جابر أن خطوة الرئيس بري للاستحصال على توافق لبناني حول حكومة الثلاث ثمانيات دون الثلث المعطل لأحد، ليست تنازلا لأي فريق على حساب مواقف حزب الله، إنما هي تنازل للبنان وللمصلحة اللبنانية العامة بهدف لملمة الوضع وإعادة اللحمة بين الفرقاء اللبنانيين، مذكرا بأنها ليست المرة الاولى التي يتخذ فيها الرئيس بري خطوات عملاقة وجبارة على حساب الطائفة الشيعية لإخراج لبنان من نفق الانقسامات السياسية، وهو ما ترجمه المخرج الذي استنبطه على حساب الطائفة الشيعية لإخراج الرئيس ميقاتي من أزمة تشكيل حكومته المستقيلة حاليا، وذلك عبر تنازله للطائفة السنية الكريمة عن مقعد وزاري من الحصة الشيعية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى عدم وجود مواقف ثابتة في السياسة، وهي غالبا ما تتبدل مع تبدل المعطيات الأمنية والظروف الطارئة خصوصا حين تلامس حد تهديد البلاد بالسقوط.
وردا على سؤال، لفت النائب جابر الى أن مبادرة الرئيس بري من شأنها تحصين الاستحقاق الرئاسي لضمان حصوله في الموعد المحدد دستوريا، خصوصا أن عملية انتخاب رئيس للجمهورية تتطلب ثلثي أصوات المجلس النيابي في الدورة الاولى، وهو ما يستحيل تأمينه وسط تصاعد وتيرة التجاذبات السياسية والانقسامات العمودية بين الفرقاء اللبنانيين، معتبرا بالتالي أن نجاح الانتخابات الرئاسية في موعدها، يستوجب تأمين مناخ سياسي هادئ عبر تبديد الخلافات وحلحلة العقد وتذليل الشروط والشروط المضادة حيال تشكيل الحكومة، وهو ما أخذه الرئيس بري على عاتقه ومسؤوليته الشخصية بالتعاون مع زعيم المختارة، مستدركا بالقول انه ليس متوهما بأن حكومة الثلاث ثمانيات ستأتي بالمعجزات، الا أنها وبالحد الادنى تخفف من حدة التشنجات السياسية وتعيد فتح أبواب الحوار والتلاقي بين الفرقاء اللبنانيين، وتؤدي الى ترتيب الحياة السياسية، لاسيما على المستوى التشريعي، لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.
وردا على سؤال، لفت النائب جابر الى أن تيار المستقبل متجاوب مع مسعى الرئيس بري لإخراج مسار تأليف الحكومة من عنق الزجاجة، الا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتولى عملية تدوير الزوايا مهمة تذليلها، خصوصا أن قيادات تيار المستقبل لديها الوعي الكافي وتدرك حجم المخاطر التي تهدد لبنان بالوقوع في فتنة لا تبقي ولا تذر، معربا بالتالي عن اعتقاده أن تيار المستقبل تجاوز موضوع انسحاب حزب الله من سورية كشرط لمشاركته في الحكومة، خصوصا أن الوقائع أثبتت انغماس كل الفرقاء اللبنانيين في الوضع السوري أكان على المستوى السياسي أم على المستوى العملي، كما يدرك أيضا أن انتظار الحل في سورية لتشكيل حكومة في لبنان، مغامرة غير محسوبة النتائج وستقود لبنان الى الدمار وتسقط سقف الهيكل فوق الجميع، هذا لجهة شرط مشاركة حزب الله في الحرب السورية، أما لجهة شرط عدم تضمين البيان الوزاري ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، أكد جابر أنه من الخطأ التحدث عن مضمون بيان الحكومة قبل التوصل الى اتفاق حول شكلها، إذ أن الحصان هو من يسحب العربة خلفه وليس العكس.
وعن كيفية حلحلة عقدة تمسك حرب القوات اللبنانية بعدم مشاركة حزب الله في الحكومة أيا تكن الصيغة والأرقام، ختم النائب جابر مشيرا الى أن ما يتنامى للمراقبين عبر الاعلام هو ان ليست كل مواقف قوى 14 آذار تتماهى مع الموقف المتشدد لحزب القوات اللبنانية الرافض للتلاقي مع حزب الله في حكومة واحدة، معتبرا أن مواقف النائب مروان حمادة غالبا ما تكون مؤشرا لوجود إيجابيات، بحيث كان أول من استشرف منذ حوالي الأسبوعين ظهور ضوء في آخر النفق حول تشكيل الحكومة، ناهيك عن وجود احتضان دولي بما فيه الاحتضان الإيراني لحكومة الثلاث ثمانيات معدلة، وهو ما رفع من منسوب نجاحها، لذلك يتمنى جابر على كل الفرقاء دون استثناء عدم وضع العراقيل أمام ولادة الحكومة، وذلك عبر تلقف مبادرة الرئيس بري، لاسيما أن شبح الفراغ والفتنة بات يهدد كل لبنان واللبنانيين، مستدركا بالقول ردا على سؤال، ان زيارة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف للبنان كانت مقررة قبل إعلان الرئيس بري عن مبادرته، وهي زيارة قد تساهم الى حد بعيد في إنجاحها ودخولها حيز التنفيذ.