Note: English translation is not 100% accurate
انطلاق أولى جلسات محكمة اغتيال الحريري الدولية اليوم
16 يناير 2014
المصدر : بيروت
تنطلق المحاكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و23 آخرين اليوم في لاهاي، مقر المحكمة الخاصة بلبنان. وتترقب الأوساط السياسية هذا الاستحقاق المنتظر منذ سنوات والذي واجه صعوبات وعراقيل عدة، علما بأن ثمة من يربط بينه وبين ملف تشكيل الحكومة، فقوى 14 آذار لا تريد على الأرجح للحكومة أن تتألف قبل بداية عمل المحكمة، على عكس حزب الله الذي يريد الصورة الجامعة قبل أن تفتتح المحاكمة.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن من المكاسب الأساسية بالنسبة الى حزب الله توقيت تأليف الحكومة على نحو متزامن مع انطلاق عمل المحكمة، حيث يتعين الإقرار بأن الكلام على الحكومة وتأليفها وتركيبتها يحتل الواجهة السياسية، وقد حجب الى حد لا بأس به تسليط الأضواء بقوة على انطلاق عمل المحكمة، تزامنا مع مشاركة متجددة محتملة لتيار المستقبل وقوى 14 آذار الحزب الذي يحاكم عناصر منه بتهمة اغتيال الرئيس الحريري بحكومة جديدة. وهذا أمر ليس بسيطا في الحسابات السياسية.
16 يناير موعد بدء المحكمة، بحسب الناطق الإعلامي باسمها، سيكون يوما تاريخيا لأول محكمة دولية تستطيع أن تحاكم قضايا إرهاب وتعاقب الأشخاص في غيابهم. وهو يوم تاريخي للبنان والعدالة الدولية لأنه سيشكل نقطة محورية من تحقيق معقد الى مرحلة تحقيق العدالة وفق إثباتات وشهود مباشرة أمام الرأي العام. إنها المحاكمة الأنسب للرد على جريمة الإرهاب.
وفي المعلومات حول جلسات المحاكمة وما ستتضمنه:
٭ تنطلق الجلسة الأولى صباح اليوم وتبدأ بتصريحات تمهيدية للمدعي العام القاضي نورمان فاريل والممثلين القانونيين للمتضررين (يتجاوز عددهم الـ 60) المشاركين في الإجراءات الذين قد يكتفون بالحضور في القاعة ولا يتكلمون. وقد تستغرق الجلسة الأولى يوما ونصف اليوم.
٭ فيما أعلن فريقا الدفاع عن المتهمين سليم عياش وأسد صبرا أمام غرفة الدرجة الأولى في المحكمة أنهما لن يدليا بمداخلة افتتاحية عند بدء المحاكمة، فإن فريق الدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين أكد أنه سيدلي بمداخلة مدتها نصف ساعة، أما فريق الدفاع عن المتهم حسن عنيسي، فأشار إلى مداخلة مدتها 3 ساعات. ويتوقع أن تكون هذه المداخلات الإثنين في 20 الجاري.
٭ سبق للمدعي العام القاضي فاريل أن أوضح في قراره الاتهامي أن هناك 500 شاهد في القضية و1000 إثبات و457 ساعة لعرض المستندات.
٭ سيتم الاستماع الى 8 شهود أولين وسيتحدثون عن أسس الجريمة، أي عما حصل في ذلك اليوم. وعلم أن سبعة منهم سيمثلون امام المحكمة باستثناء واحد سيتم الاستماع الى افادته عبر جهاز Video Link. واذا فضل شاهد الادلاء بإفادة خطية فستعتمد كدليل بحد ذاته امام المدعي العام، ويمكن اخضاع الشاهد لاستجواب من الادعاء واستجواب مضاد من الدفاع (عدد الشهود في القضية تناقص من دون معرفة السبب. والادعاء كان سابقا طلب الاستماع الى 23 خبيرا، ثم تراجع عن هذا العدد واكتفى بخبير واحد فقط).
٭ عما إذا كانت المحكمة ستأخذ في الاعتبار ما سرب عن المحكمة والتشكيك بها: قاضي التحقيق يحقق في ثلاث قضايا معينة لينظر في ما إذا حصل تحقير للمحكمة أو لم يحصل، وفي الأيام المقبلة سيقدم تقريره ويتخذ قاضي التحقيق قراراته التي ستكون علنية.
٭ المحكمة لا علاقة لها بجريمة اغتيال الوزير محمد شطح لا من قريب ولا من بعيد، ولا يحق لها التطرق الى هذا الأمر بتاتا، ولا أن تعرف أي شيء عن التحقيق فيها، لأن القضايا التي تنظر فيها المحكمة هي التي حصلت خلال عام ٢٠٠٥، ويجب أن يكون هناك طلب من الحكومة اللبنانية في شأن جريمة شطح الى مجلس الأمن لضمها الى قضايا المحكمة.
انطلاق جلسات المحاكمة، في جلسة افتتاحية تحظى بتغطية إعلامية واسعة وبحضور أصحاب العلاقة وفي مقدمهم الرئيس سعد الحريري والنائب مروان حمادة، يشكل الرد العملي على كل التشكيك بعمل المحكمة الدولية بعد سنوات من إنشائها. هذا التشكيك الذي وصل عند البعض الى حد الإحباط من عمل المحكمة الدولية وجدواها، خصوصا أن الاغتيالات السياسية مازالت مستمرة ولم تتوقف رغم وجود محكمة دولية لا يبدو أنها شكلت قوة ردع معنوية كافية.