Note: English translation is not 100% accurate
رئيسا بلديتي عرسال والهرمل أكدا على وحدة البقاع والعيش المشترك فيه
الحجيري لـ«الأنباء»: ضبط النساء الـ 3 بالمتفجرات عملية مدروسة وصقر: التعامل مع الإرهاب حالة فردية لا تمثل عرسال
15 فبراير 2014
المصدر : الأنباء


بيروت ـ زينة طبارة
أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أن البلدة تستنكر أي نوع من الأعمال الارهابية ولا تدافع عن أي مرتكب بحق السلم الاهلي والعيش المشترك بين اللبنانيين، إلا أنه اعتبر أن عملية ضبط سيارة الـ «كيا» في عرسال وفي داخلها ثلاث نساء، مركبة ومدروسة في محاولة لتبرير الطوق الذي يفرضه حزب الله على البلدة، معتبرا بالتالي أن من أرسل السيارة المفخخة هو نفسه الذي سرب المعلومات الى مخابرات الجيش وأسهم بضبطها، متسائلا: لماذا تم توقيف هذه السيارة فقط دون غيرها من مئات السيارات العابرة أو الداخلة والخارجة من وإلى عرسال، خصوصا أن السيارات التي تقودها نساء لا تخضع للتفتيش في غالب الأحيان، لافتا الى أن هذه «التركيبة الأمنية» هي من صنع رؤوس حزبية محلية وعسكرية خلف حدود عرسال، وذلك بهدف اثارة الفتنة والنعرات الطائفية، لاسيما أن لعرسال انتماء سياسي يتناقض مع انتماء غالبية البقاع الشمالي وتأوي الآلاف من النازحين السوريين.وردا على سؤال، لفت الحجيري في تصريح لـ«الأنباء» الى أن النسوة الثلاث اللواتي ضبطن في سيارة الـ «كيا» يمثلن الجهة التي أرسلتهن، وعرسال بريئة منهن ولن تدافع عنهن بأي شكل من الاشكال، الا ان الحجيري يعود من زاوية مقابلة ليعتبر أن هؤلاء النسوة قد غُرر بهن بطريقة أو بأخرى من قبل من أرسل سيارة الـ «كيا» المفخخة وهي أعمال تتنافى وتاريخ عرسال الوطني، معربا عن اعتقاده أن ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية المغرضة بأن إحدى النسوة الثلاث هي من نقلت سيارة الانتحاري التي انفجرت في الهرمل، هو مجرد تضليل إعلامي بهدف تجييش الرأي العام اللبناني عموما والبقاعي خصوصا ضد عرسال، لاسيما أن انفجاري الهرمل يوحيان بأنهما من صنيعة البيئة الحاضنة لحزب الله، وذلك بهدف زج أهالي المنطقة في أتون النار السورية.وأضاف الحجيري مؤكدا أن عرسال تسلم أمنها للجيش اللبناني والقوى الأمنية فقط، مستغربا في الوقت نفسه سكوت الجيش عن تطويق حزب الله لعرسال، حيث يُخضع من يشاء من المارة والسيارات والمشاة للتفتيش بذريعة البحث عن متفجرات، لكن حقيقة الأمر هي محاولة لاستدراج الاهالي الى مشكلة معه وهذا ما لن يتحقق، مناشدا بالتالي قيادة الجيش إنهاء هذا الوضع الشاذ الذي يفرضه حزب الله على عرسال، لاسيما أنها بلدة لبنانية وأهلها مواطنون لبنانيون حريصون كل الحرص على السلم الأهلي وعلى تاريخ العيش المشترك في البقاع وكل لبنان.بدوره، أكد رئيس بلدية الهرمل صبحي صقر ان الهرمل تكن لعرسال كل محبة وجيرة صادقة ومخلصة، لاسيما أنها (أي عرسال) قدمت الكثير من الرجال المقاومين، وكانت ومازالت عنوانا للعيش المشترك في البقاع الشمالي، وما ظهور بعض العناصر المتعاملة مع الإرهابيين سوى حالة فردية لا تمثل البلدة ولا تمت الى التوجه العام والوطني لأهالي عرسال بصلة، مؤكدا بالتالي أن الهرمل ستتعاطى مع فعلة النسوة الثلاث انطلاقا مما سيصدر عن القضاء فقط، وهي بالتالي لن تدين سوى المتورطين الخارجين عن تاريخ الاخوة بين البلدات البقاعية، خصوصا أن مخاتير وفعاليات وأهالي عرسال، أصدروا بيانا دانوا فيه فعلة النسوة الثلاث لا بل تبرأوا منهن.
وردا على سؤال، لفت صقر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الموقع الجغرافي لعرسال ساهم في عبور الإرهابيين والتكفيريين والسيارات المفخخة الى لبنان، إلا أن هذا الواقع لا يعني إطلاقا أن عرسال كبلدة بقاعية عزيزة، منغمسة في الأعمال الإرهابية وبقتل اللبنانيين، مراهنا بالتالي على دور الجيش في ضبط الحدود العرسالية مع سورية، وعلى مساهمة أهالي عرسال في مراقبة الداخل اليها والخارج منها، محذرا في الوقت عينه من خطورة التعاطي مع هذا الواقع من منطق مذهبي، مناشدا في السياق نفسه الفعاليات والشيوخ وكل العقلاء في البقاع الشمالي لمكافحة التحريض المذهبي والطائفي كونه يتنافى مع التعاليم الإسلامية بالدرجة الاولى، ومع تاريخ المنطقة ووحدتها بالدرجة الثانية، ناهيك عن أنه يحقق للتكفيريين ما يصبون اليه.
وختم صقر مؤكدا أن ما يمس عرسال يمس الهرمل وكل البلدات البقاعية دون استثناء، الحريصة على بقاء عرسال سالمة ومتعافية، متمنيا على الجميع أن يتعاطوا مع الاحداث الاخيرة من منطلق الدلالة على أفراد أساءوا للبنان ولتاريخ البقاع، وليس انطلاقا من الدلالة على بلدة عزيزة كريمة.