Note: English translation is not 100% accurate
أزمة ثقة بين «القوات» و«المستقبل» .. وأمانة 14 آذار تتحرك لرأب الصدع
24 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
رغم تأكيدات قيادات قوى 14 آذار على متانة التحالف بين مكوناتها، إلا أن واقع الحال هو عكس ذلك، بدليل الخلافات وأزمة الثقة بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل والكتائب والتي أتت بعد التسوية الحكومية والتقارب العوني ـ المستقبلي الذي تجهد الرابية في تضخيمه والذي لا تتردد أوساط مستقبلية في التحمس له في محاولة لخلق مسافة بين العماد ميشال عون وحزب الله.
وفي سياق متصل تسعى أمانة 14 آذار إلى رأب الصدع بين المختلفين وتقريب وجهات النظر بين حلفاء الصف الواحد، وثمة معلومات عن توجه لم يتبلور بعد لعقد لقاء لقيادات 14 آذار في معراب التي لم تعد تخفي حجم استيائها من حلفائها، وخصوصا أن مشاركتهم في الحكومة لم تعد برأيها هي المشكلة الأساس بعد تجاوزها، بل التخريجة والتسوية التي حصلت بين المستقبل والتيار الوطني الحر لتأليف هذه الحكومة.
وتقول المصادر ان القوات اللبنانية تراقب مجرى العلاقة بين التيارين الأزرق (المستقبل) والبرتقالي (الوطني الحر) والبيان الوزاري وهي أبلغت حلفاءها أنها ترفض أي بيان لا طعم ولا لون ولا رائحة له، وإذا لم يصر وزراء 14 آذار على إعلان بعبدا فلن تمنح الحكومة الثقة وفي حال تضمن البيان هذا البيان ستعتبر نفسها ممثلة في الحكومة. وتضيف المصادر انه في مقابل ابتعاد «المستقبل» عن حليفه المسيحي «القوات اللبنانية»، ازداد تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر قوة، فجر إليه التيار الأزرق الذي وضع زعيمه الرئيس سعد الحريري محاربة الإرهاب في قائمة أولوياته ليتقاطع بذلك مع شعار حزب الله، ولفتت المصادر إلى سلسلة التنازلات التي قدمها تيار المستقبل في المرحلة السابقة ومنها التراجع عن حكومة 14 آذار ومن ثم حكومة الأمر الواقع وعن شرط انسحاب حزب الله من سورية. والخشية أن يتراجع بعد كل ذلك عن رفضه لثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري.
وتحدثت المصادر عن امتعاض القوات مما يسوق عن حزمة متكاملة بين تيار المستقبل والوطني الحر من ضمنها الاتفاق على رئاسة الجمهورية.
ورأت أن التفاهم بين التيار البرتقالي وحزب الله غطى السلاح غير الشرعي وساهم في إضعاف الدولة، سائلة: ما الأسس الوطنية التي يقوم عليها التفاهم الجديد بين المستقبل والتيار الوطني الحر؟ وهل تخلى التيار عن تفاهمه مع حزب الله؟ وكيف يقبل المستقبل بصوغ تفاهمات قبل التزام التيار مبادئ 14 آذار؟!