Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد الاعتداء على البقاع
حزب الله يعترف بالغارة الإسرائيلية: سنردّ بالمكان والزمان المناسبين
27 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: العقدة الحقيقية للبيان الوزاري خارجيةبيروت ـ عمر حبنجر
اللجنة الوزارية عقدت اجتماعها السادس أمس، ويظهر أن اجتماعات أخرى برسم الانعقاد ريثما يتم التوصل الى بيان وزاري توفيقي بالحد الأدنى يجمع بين جوهر «إعلان بعبدا» السلمي وبين مضمون ثلاثية حزب الله.
إعلان بعبدا تتمسك به قوى 14 آذار، بهدف تحصين لبنان بوجه عواصف المنطقة وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، التي يصر عليها حزب الله وحلفاؤه، كحصن شرعي لسلاح الحزب، الباحث عن غطاء شرعي لوجوده.
الدولة في المفردات والألفاظ تبحث عن حلول وسط، وقد زودها الرئيس نبيه بري بفكرة النأي بالنفس، في حين ان صيغة الوزير وائل أبوفاغور تضع إعلان بعبدا والقضايا الوفاقية والنأي بالنفس في بند خاص.
وفي المعلومات المتوافرة لـ «الأنباء» ان وزيري حزب الله وأمل محمد فنيش وعلي حسن خليل جددا طرح ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في جلسة اللجنة مساء الثلاثاء، ورد وزراء 14 آذار بالإصرار على تضمين البيان «إعلان بعبدا» مدعومين من الرئيس ميشال سليمان. الوزير التقدمي الاشتراكي عاد واقترح الإشارة الى إعلان بعبدا في النقاط التوافقية، من دون التطرق الى الخلافية منها. ورأت مصادر اللجنة لـ «الأنباء» ان يكون المخرج باستبعاد الطرحين عن البيان الوزري، بحيث يكتفى بالنأي بالنفس مع التشديد على الحوار الذي تعني الإشارة إليه ضمنا «اعلان بعبدا» لكن ممثل حزب الله أصر على ذكر ما للمقاومة في البيان، رغم الاقتراح لاحقا بإضافة «التأكيد على حق لبنان بالمقاومة» انما من دون ربطها بالشعب والجيش، أو تحت امرة الدولة بالطبع.
الرئيس بري حث اللجنة على استعجال إقرار البيان، مبديا استعداده لدعوة مجلس النواب، لمناقشة الثقة حتى ولو كان يوم الاحد، الذي هو عطلة رسمية.
العماد ميشال عون استعجل إعداد البيان الوزاري كي تباشر الحكومة العمل وتحضير الملفات المناسبة للاستحقاق الرئاسي، محذرا من تبعات التأخير، لاسيما في ظل عودة التوتر الدولي في أكثر من مكان.
وأضاف عون: علينا أن نعبر طريق التسوية بسرعة قبل أن يصيبنا رصاص القنص الاقليمي والدولي.
بدوره، البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد من روما رفض وضع «إعلان بعبدا» بمقابل ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
لكن النائب علي خريس (عضو كتلة التحرير والتنمية) رد على إشارة البطريرك بالدعوة الى استعجال إقرار البيان الوزاري، بيد أنه أكد عدم استطاعته التخلي عن الحق بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا بعد غارة اول من امس على الحدود اللبنانية ـ السورية.
من جهته النائب عاطف مجدلاني، عضو كتلة المستقبل، أكد على التمسك بإعلان بعبدا، ومن هنا كانت مواقف الرئيس سعد الحريري الجريئة والشجاعة والتي لم يلاقه عليها أحد.
وأضاف: المهم انقاذ لبنان من هذا الوضع الخطير والمأزوم الذي وضعتنا فيه حكومة ميقاتي.
على أي حال، فإن أوساط 14 آذار ترى أن الالتفاف على إعلان بعبدا المعترف به دوليا يشكل ضربة للحكومة، في ضوء التحذيرات المتزايدة، وآخرها من واشنطن، من مغبة استمرار حزب الله في حربه الى جانب النظام السوري ورفضه العودة الى لبنان، وبالتالي فإن الأخذ بروحية «الثلاثية» المعروفة ولو بلغة مبطنة، يعني أن لبنان الرسمي نسف بنفسه إعلان بعبدا، وشرّع حرب الحزب في الداخل السوري.
وبصرف النظر عن الجدليات المتواصلة داخل لجنة صياغة البيان، فإن أوساطا لبنانية سياسية، أبلغت «الأنباء» أن العقدة الحقيقية للبيان الوزاري خارجية، ومرتبطة بلعبة الأمم وان التطورات في أوكرانيا، لغير مصلحة الروس، ستجعل هؤلاء يتشددون في سورية، الامر الذي ستكون له انعكاساته السلبية على الوضع في لبنان.
ولاحظت الاوساط أن الغارة الإسرائيلية الجديدة على مواقع حزب الله في «جنتا» أظهرت عجز ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة عن التصدي لمثل هذا العمل القابل للتكرار، وبالتالي عززت منطق رافضي هذه الثلاثية، استنادا الى اللاجدوى منها عند الضرورة، وشجعتهم على مطالبة حزب الله بصرف النظر.
وكانت إسرائيل اعترفت ضمنا بشن غارتين على هدفين لحزب الله في الاراضي السورية، وقالت ان الحزب حاول تهريب صواريخ «بالستية» متطورة من سورية الى لبنان.
وفيما توجه لبنان الى تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد الاعتداء الاسرائيلي على البقاع، اعترف حزب الله أمس باستهداف الغارة لأحد مقراته الواقعة قرب «جنتا» على الحدود اللبنانية ـ السورية، لكنه أكد عدم وقوع إصابات.
وأضاف بيان الحزب، أن هذا العدوان الإسرائيلي لن يبقى بلا رد من المقاومة، وان المقاومة ستختار المكان والزمان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه.