Note: English translation is not 100% accurate
وزير الإعلام اللبناني يؤكد لمراسلي الصحف العربية دعمه للمقاومة كجزء من إستراتيجية الدولة
جريج: أرفض التعرض للرئيس سليمان والبطريرك لايقبل وعون منزعج
5 مارس 2014
المصدر : الأنباء


ما يحصل على الشاشات اللبنانية حلبات مصارعة وأنا مع الحرية ضمن حدود عدم التطاول على الكراماتبيروت - عمر حبنجر
اكد وزير الاعلام اللبناني رمزي جريج بأن مهلة الشهر لانجاز البيان الوزاري للحكومة لا تسقط الحكومة حال نفاذها دون بيان، كما ان عدم حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب لا تحد من صلاحياتها لتصريف اعمالها، وحتى اعمال رئاسة الجمهورية حال حصول الفراغ الدستوري.
الوزير جريج وهو نقيب سابق للمحامين وخبير دستوري، اطلق آراءه الدستورية والقانونية هذه في لقاء مع جمعية مراسلي الصحف العربية في لبنان، وهي اطلالته الاولى من خلال المنابر العربية بعد تعيينه وزيرا للاعلام.
وشارك في اللقاء المدير العام لوزارة الاعلام د.حسان فلحه ومديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان ورئيس دائرة المراسلين مروان شكري.
واستهل جريج لقاءه بالحديث عن حركة الاعلام وحدودها، وقال انا مع الحرية المطلقة، دون المس او التطاول على الكرامات، او القدح والذم او التشهير خصوصا ضد رئيس الدولة رمز البلاد وحامي الدستور والحافظ على الارض والحريات.
وقال: انا هنا لادافع عن الحريات ولكن في ذات الوقت ادعوا الاعلاميين الى المزيد من التعقل والى مواجهة الامور بروية وموضوعية، اذ لا يجوز ان تصبح الحلقات السياسية على الشاشات حلبات مصارعة، بل يتعين ان تكون مكانا للحوار وللمناقشة وللموضوعية، وادعو الى المزيد من الحرية ولكن في الوقت نفسه الى حرية مسؤولة تعي المصلحة الوطنية العليا.
واضاف: سأجتمع مع المجلس الوطني للاعلام والذي هو مجلس استشاري واريد ان آخذ رأيه وسأجري اتصالات بوسائل الاعلام واطلب منهم ان يضعوا المصلحة العامة نصب اعينهم وتغليبها على المصالح الاخرى وتابع: اليوم ادافع عن مقام رئاسة الجمهورية وعلمت من وسائل الاعلام نفسها انه جرى طلب من وزير العدل للنيابة العامة ان تتحرك، فأنا لا اتدخل في شؤون القضاء فالقضاء عندما يرى ان يتحرك لحماية مقام الرئاسة فأنا لا اعلق على ذلك، لكنني اتفهم موقف وزير العدل.
وردا على سؤال عن معنى وصف الرئيس سليمان للمقاومة بالمعادلة الخشبية.قال: هذا شعار وأنا لا أريد التوقف عند العبارات المستعملة، علما بأن الرئيس ذكر بإعلان بعبدا الذي حظي بموافقة جميع الأطراف بما فيها حزب الله والرئيس أراد التذكير بذلك. فهذا الإعلان ينص على تحييد لبنان عن الصراعات العربية والإقليمية. وخصوصا عن الحرب الدائرة في سورية،
فـ «المعادلة الخشبية» قصد بها أنها أصبحت مجرد شعار.
ودعا الوزير جريج إلى الاهتمام بالحكومة وبرنامجها وتوقف عند تسمية الرئيس تمام سلام لها بحكومة المصلحة الوطنية.
وقال: علينا الاهتمام بالوضع الأمني وأنا أحاول التنسيق بين مكونات هذه الحكومة لمحاربة الإرهاب وهذا ما يطلبه الناس، ويطلبون أيضا تجنب الفراغ الدستوري، وبالتالي على الحكومة تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها. والناس تهمهم أمورهم الحياتية.فنحن لا نستطيع القيام بالمعجزات، لكن عليها ان تحاول وعليها أن تهتم بمشروع قانون الانتخابات، ولندع المجلس الحالي يصوت عليه لإجراء الانتخابات في موعد مبكر أو في الموعد الرسمي.
وردا على سؤال حول موقفه من المقاومة، قال: لا أحد يناقش بحق لبنان في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وكل عدوان إسرائيلي محتمل على لبنان، وهذا لا يحتاج إلى التأكيد تلو التأكيد.
وآمل أن تتوصل اللجنة الوزارية إلى صيغة مقبولة للبيان الوزاري يوم الجمعة المقبل.
وحول ما يثار عن مهلة الشهر المعطاة للحكومة كي تعد بيانها الوزاري قال الوزير جريج: في الدستور ثغرات، مثلا هو لا يلحظ مدة معينة للرئيس المكلف كي يشكل حكومته، لكنه منح الحكومة شهرا كي تعد بيانها الوزاري، لكنه لم يعاقبها بأي تدبير اذا تجاوزت هذه المدة، من هنا فإن القول إنها تصبح مستقيلة بعد مضي الشهر لا أساس له، بدليل انه عندما نلحظ أسباب اعتبار الحكومة مستقيلة حددها بالآتي: نزع الثقة في مجلس النواب، أو استقالة ثلث الأعضاء أو استقالة رئيسها، ولم يقل باعتبارها مستقيلة بعد الشهر على التأليف دون البيان الوزاري.
ودافع وزير الإعلام اللبناني عن إعلان بعبدا بصفته وثيقة تنص على تحييد لبنان والنأي به عن الحروب. لكن بالنسبة للمقاومة النقاش أصعب، بسبب أن هناك فريقا يريد المقاومة ونقطة على السطر.وفريق يريد ربط المقاومة بمرجعية الدولة، وأنا مع المقاومة ومع تجاوز التمسك بالألفاظ إنما لا استطيع أن أقول إن هناك مقاومة بعدما أصبح الاحتلال محصورا، أنا مع المقاومة كجزء من استراتيجية الدولة، التي عليها تحديد مكان وزمان المقاومة ضمانا لتحقيقها نتائج غير مجهولة بالنسبة للدولة على الأقل.لا يجوز عدم التنسيق مع الدولة في موضوع المقاومة بمواجهة الأحداث. وردا على سؤال لـ «الأنباء» قال الوزير جريج: يمكن لحكومة تنال ثقة مجلس النواب ان تكون حكومة تصريف اعمال، وان تحل محل رئيس الجمهورية عند حصول الفراغ الرئاسي. فالمادة التي نصت على حلول الحكومة محل الرئاسة عند خلو المركز لم تلحظ طبيعة الحكومة، حينما لم يميز المشترك بين حكومة فاعلة أو حكومة تصريف أعمال لا يجوز التمييز.
واضاف: آخر نظريات تصريف الأعمال تتيح القيام بأعمال تفرضها العجلة او حالة الضرورة.. وأي ضرورة أكثر الحاحا من فراغ رئاسة الجمهورية، وكل دساتير العالم تعطي الحكومة جميع الصلاحيات فور تأليفها، والدستور اللبناني استثنى ذلك منذ الطائف، ولا صحة للقول إن الحكومة تولد مع الثقة، الحكومة تولد مع صدور مراسيمها.
وسئل جريج عما إذا كان يعتبر نفسه وزيرا كتائبيا؟ فأجاب: أنا حليف للكتائب ولست كتائبيا، ولم أدخل أي حزب منذ كان عمري 18 سنة.
وأمل وزير الإعلام أن يجري انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد، وأحبذ أن يلتف النواب حول مرشحين، وقد سبق للبنان أن عرف رئيس جمهورية فاز على منافسه بصوت واحد (سليمان فرنجية)، وقال: نريد رئيسا بفكره وعقله يحظى بتأييد شعبي من كل شرائح الشعب اللبناني وليس من شريحة واحدة، نريد رئيسا يعرف وضع البلد ويفرض هيبته على المركز، لأنه هو رأس الدولة ورأس الحكومة والمعارضة، ويرعى كل الأطياف، فهو صاحب أهم صلاحية في الدولة، وهي توقيع مرسوم تشكيل الحكومة.
واستغرب أحد الزملاء من عدم صدور رد فعل عن البطريرك بشارة الراعي ضد الحملة التي استهدفت الرئيس فأجابه الوزير بأن بكركي دائما إلى جانب رئاسة الجمهورية وما ترمز إليه، ولم يفت أوان صدور موقف من جانبه، وقد يصدر غدا (اليوم) بعد الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة، فرئيس الجمهورية في ضمير جميع اللبنانيين.
ولماذا لم يحتج العماد ميشال عون أيضا؟ قال جريج: أكيد انه منزعج من التطاول على مقام الرئيس، وأنا متأكد من أنه منزعج، وكذلك سليمان بك فرنجية، فهؤلاء زعماء يعلمون أنه لا يجوز التعرض لمقام رئيس الجمهورية.
وختم بالقول: أنا مع حرية الانتقاد السياسي، ولكن هناك تطاولا وتحقيرا وقدحا وذما، وهذا لا يجوز.