Note: English translation is not 100% accurate
سمير فرنجية لـ «الأنباء»: انتقادات جمهور ثورة الأرز لقيادات 14 آذار عادلة
13 مارس 2014
المصدر : الأنباء

سليمان تحمل مسؤولياته الوطنية خصوصاً لجهة إسقاط معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» لمصلحة مفهوم الدولةبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق سمير فرنجية ان حال الضياع التي تسود صفوفها ناجمة عن حجم التحولات الإقليمية وتسارع الأحداث في المنطقة العربية، ففي الوقت الذي يسعى فيه اللبنانيون لتشكيل حكومة، تسعى فيه قوى 14 آذار لحماية لبنان ولو بالحد الأدنى المطلوب، يشارك حزب الله كفريق لبناني وعلى بعد كيلومترات معدودة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لم يشهد لها العالم العربي أي مثيل، وذلك بالتزامن مع سباق دولي لوضع اليد على مواقع القرار في المنطقة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان ما يزيد في طين الضياع بلة هو عدم وجود اجوبة لدى اي من اعضاء قوى 14 آذار حيال كيفية التعامل مع عدد النازحين السوريين في لبنان والمتوقع تصاعده خلال الفترة المقبلة ليتساوى مع عدد اللبنانيين فيما لو استمرت فوضى النزوح على حالها.
ولفت فرنجية في تصريح لـ «الأنباء» الى ان احد ابرز عناوين الضياع في 14 آذار، قد يكون غياب الرؤية لما بعد المرحلة الحالية، بسبب ضبابية المشهد الإقليمي وعدم وجود حلول دولية حاسمة للحرب في سورية أقله في الوقت الراهن، معتبرا بالتالي ان ما يجري اليوم داخل 14 آذار يمكن توصيفه بـ «تعليق الأزمة» الى حين ان تتبلور بعض النقاط المطلوب توضيحها فيما بين المؤيدين لهذا تعليق والرافضين له، يتصرف كل من أعضاء القوى المذكورة بما يرتئيه مناسبا، إنما ضمن المبادئ العامة لثورة الأرز وتحت سقف الدولة والدستور والمؤسسات، بمعنى آخر يؤكد فرنجية ان أجواء قوى 14 آذار لا تحمل في الوقت الراهن بوادر أجوبة على كيفية استعادة لحظة «الثورة المليونية» في 14 مارس 2005 والتي شكلت الإشارة الأولى لانطلاقة الربيع العربي.
وردا على سؤال، لفت فرنجية الى ان تماسك فريق 8 آذار هو تماسك مصطنع أكثر مما هو ناتج عن قناعة أعضائه، خصوصا ان غالبيتهم منتمون الى عالم الشمولية، حيث لا وجود لمناقشات حرة وتعددية فكرية وسياسية، علما ان هناك في لبنان من التحق بهذا العام الشمولي لاعتبارات مصلحية (غامزا من قناة العماد عون)، فيما قوى 14 آذار كناية عن مجموعة من الأحزاب المتحررة المنفتحة التحقت بالثورة التي بدأها الشعب في 14 مارس 2005، وتولت عنه القيادة بأمانة وإخلاص، إلا ان الحسابات المذهبية والطائفية التي كانت قائمة في مرحلة ما قبل ثورة الأرز، مازالت وللأسف تسطو في لحظات معينة على مرحلة ما بعد انطلاق الثورة، مستشهدا على ذلك بعدم مشاركة قوى 14 آذار بمسيرة «دعم إقرار قانون حماية المرأة من العنف الأسري» بالرغم من ان هذا الشعار هو «14 آذاري» بامتياز ويندرج في جوهر فلسفتها، كون المرأة تلعب دورا أساسيا ومتقدما في المجتمع اللبناني، اذ من المؤسف ان يكون لبنان متأخرا عن تونس في هذا المجال.
وردا على سؤال حول ما قاله احدهم بأن الرئيس سليمان تولى القيادة عن قوى 14 آذار بعدما تراجع أداؤها في مواجهة الأخطار، أكد فرنجية ان الرئيس سليمان يلعب دورا مهما في حماية لبنان، إنما بموازاة دور 14 آذار وليس نيابة عنها، وذلك انطلاقا من قناعاته الوطنية بأن تدخل حزب الله في الحرب السورية ربط لبنان بأزمة تفوق قدراته على جميع المستويات، وأخطرها تدفيع الجيش اللبناني والمواطنين ثمن مغامراته، معتبرا بالتالي ان الرئيس سليمان تحمل مشكورا مسؤولياته الوطنية خصوصا لجهة إسقاط معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» من البيان الوزاري لصالح المؤسسة العسكرية ومفهوم الدولة، ناهيك عن متابعته للهبة السعودية بتسليح الجيش وإخراج لبنان نهائيا من معادلة «ازدواجية السلاح».
وختم فرنجية قائلا: «جمهور قوي 14 آذار يشعر بالقلق نتيجة ضياع الرؤية وغياب المبادرات لدى قياداته، وما انتقاداته لها سوى انتقادات عادلة وفي مكانها الصحيح، وعلى هذا الجمهور مسؤولية تصحيح المسار»، لافتا من جهة ثانية الى ان المطلوب اليوم من 14 آذار عشية ذكرى انطلاقتها، هو ان تبقى رمزا للاعتدال الإسلامي وتلعب دورا طليعيا في طي صفحة الصراع السني ـ الشيعي في لبنان، كي تكون مثالا يحتذى به في المنطقة، مستدركا بالقول ان الحاجة اليوم الى قوى 14 آذار هي اكثر من اي يوم مضى شرط ان توجّه أفقها بالطريق الصحيح.