Note: English translation is not 100% accurate
الحريري اتصل بسلام وأقنعه بالتريث
مصادر لـ «الأنباء»: 14 آذار يتمهل بالبيان إلى الغد و8 آذار يماطل على أمل سقوط يبرود
14 مارس 2014
المصدر : الأنباء

«المستقبل» تستبق جلسة مجلس الوزراء بالدعوة إلى عدم تجاهل إعلان بعبدابيروت ـ عمر حبنجر
يبدو ان الرئيس تمام سلام اقتنع بصرف النظر عن تقديم استقالة حكومة مساء امس في حال لم يعده وزراء 8 و14 آذار بتسهيل التوصل الى بيان وزاري لحكومته في فترة اقصاها يوم غد السبت.
وعلمت «الأنباء» ان اتصالا هاتفيا من الرئيس سعد الحريري الى سلام اقنعه بالتريث، الى جانب تهديدات من فريق حزب الله و8 آذار الا يعودوا الى تسميته في حال استقالته، وفتح باب المشاورات لتسمية رئيس جديد للحكومة.
ويخشى الخائفون من اقدام سلام على الاستقالة ان يؤدي ذلك الى فتح المأزق الحكومي مرة اخرى ولا تنتهي باستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية.
وكان سلام ابدى استياءه مما آلت اليه الامور، وقال امام زواره انه يحمل ورقة الاستقالة بيده.
لكن يبدو ان لقاء الرؤساء الثلاثة سليمان وبري وسلام في بعبدا ضمن اطار تكريم رئيس فنلندا الزائر للبنان ساهم ايضا في تبريد الاجواء، وذكرت مصادر لـ «الأنباء» ان فريق 14 آذار تعمد تأجيل البيان الوزاري الى ما بعد اليوم لتمرير المهرجان الخطابي بمناسبة الذكرى التاسعة لـ 14 آذار في قاعة البيال، والذي سيتحدث فيه كل من سعد الحريري وسمير جعجع.
في المقابل، يماطل فريق 8 آذار على امل ان يجهز حزب الله وجيش النظام السوري على المقاومة المسلحة في يبرود، الامر الذي يعزز موقع كلمة المقاومة في البيان الوزاري للحكومة.
والمؤشرات السياسية والاعلامية لا تبدو مشجعة حتى امس، فكتلة المستقبل استبقت الجلسة الحكومية ببيان يدعو الى عدم تجاهل اعلان بعبدا في اي بيان تسوية.
واعتبرت كتلة المستقبل النيابية ان مرحلة الاشهر المقبلة هي مرحلة اساسية وضرورية لانتقال لبنان من عهد الى عهد عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومن الضروري ان تواكب هذه المرحلة حكومة تحمي لبنان وتمنع عنه انعكاسات الازمة السورية بكل ابعادها.
واشارت الكتلة في بيان لها الى ان البيان الوزاري للحكومة العتيدة يجب الا يتجاهل اعلان بعبدا ولا يحمل اوزار معادلات تخطاها الزمن واتت بنتائج سلبية على الدولة والسيادة والسلم الاهلي، كما انه لا يمكن تجاهل اهمية مقاومة لبنان لاسرائيل وعدوانها واحتلالها للاراضي اللبنانية على ان يكون ذلك في كنف الدولة التي تمثل كل اللبنانيين وفي اطار مرجعيتها العامة باعتبارها صاحبة السيادة ومكان اجتماع كل المكونات والارادات الوطنية.
ورأت ان مهلة الشهر التي حددها الدستور للحكومة من اجل انجاز بيانها الوزاري هي مهلة من اجل الحض والحث على انجاز البيان والانطلاق الى العمل وليست مهلة اسقاط تعتبر بموجبها الحكومة مستقيلة، لاسيما ان الدستور قد حدد في مادة اخرى الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة والتي لم تشمل حالة عدم انجاز البيان الوزاري في مهلة الثلاثين يوما.
لكن النائب نقولا فتوش القريب من الرئيس نبيه بري أكد بالمقابل على أن مهلة 30 يوما لانجاز البيان الوزاري ليست مهلة حث، واشار الى ان البيان الوزاري هو شيك شرف يقدم الى الشعب اللبناني لرسم السياسة التي تقوم عليها الحكومة ومهل الحث كانت بالقضايا الدستورية، ولفت في حديث تلفزيوني الى ان القواعد الدستورية والقانون الاداري تتكلم عما يسمى بالمهل المعقولة، والتي يجب ان تتم فيها الافعال، لافتا الى انه وفي التعديل الدستوري الأخير في 21/9/1990 والذي نص على ان على الحكومة ان تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة بمهلة 30 يوما من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها، وهذا الزاميا، وقال إذا مرت هذه المهلة فقدت الحكومة حقها بالتقدم بالثقة ويقتضي إجراء مشاورات جديدة.
وكان وزير الصحة وائل أبو فاعور زار قصر بعبدا موفدا من رئيس جبهة النضال وليد جنبلاط الذي اقترح صيغة مخرج للفقرة المتعلقة بالمقاومة.
وتنص هذه الصيغة التي طرحها جنبلاط على اعتماد عبارة «حق لبنان واللبنانيين بالمقاومة، على أن يتضمن البيان الوزاري العودة إلى طاولة الحوار».
من جهته، الرئيس ميشال سليمان تشاور مع الرئيس الاسبق لمجلس النواب حسين الحسيني ومع الوزراء السابقين مخايل الضاهر وزاهي البستاني وسليم جريصاتي والبروفيسور فايز الحاج شاهين واستاذ القانون الدولي شفيق المصري والمحامي ميشال قليموس في موضوع المادة 64 من الدستور، وتفسيرها بما يخص مهلة الثلاثين يوما لصياغة البيان الوزاري.
ويعتقد وزير السياحة ميشال فرعون ان ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة لا تمشي، خاصة اننا، نحن مسيحيو 14 آذار كنا رفضناها عام 2009 لاننا اعتبرنا ان المقاومة، بعد التحرير وبعد القرار 1701 وبعد المشاركة في الحرب السورية، لم تعد هناك مقاومة للاحتلال.
وقال ان الحل واضح وهو تجنب ذكر هذه الثلاثية، واعتماد صيغ جديدة تمنع التحدي.
واضاف: ان تأليف الحكومة كان انجازا وطنيا، ولنعط الحكومة بضعة ايام للتفاهم على البيان الوزاري.