Note: English translation is not 100% accurate
إيلي محفوظ لـ «الأنباء»: ما يجمع بين جعجع والحريري زواج ماروني لا ينهيه إلا الموت
14 مارس 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله فصيل إيراني بامتياز ولا يمت إلى الهوية اللبنانية بصلةبيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار رئيس حركة التغيير إيلي محفوظ، أن كل حركة استقلالية وثورية عبر التاريخ مرت بصعاب سياسية جسيمة وواجهت مطبات أمنية خففت من اندفاعها أحيانا وأعاقت طريقها أحيانا أخرى، وهو حال ثورة الأرز اليوم كحركة شعبية ثورية واستقلالية تعرضت منذ انطلاقتها في العام 2005 لأعتى العواصف السياسية والهجمات الأمنية وتخلل مسيرتها تصفية النخبة من صفوفها، والتي بدأت بمحاولة اغتيال مروان حمادة ولم تنته باغتيال محمد شطح، وذلك في محاولة من منظومة حزب الله الأمنية لتغيير الخريطة السياسية التي رسمتها قوى 14 آذار، وأوقفت بها مشروع القبض على لبنان والإمساك بكامل القرار في المنطقة.
وعليه يعتبر محفوظ ان من الظلم تحميل ثورة الأرز وقائع وهمية ونسب الفشل إليها، خصوصا لجهة التباين في وجهات النظر بين فرقائها حول المشاركة مع حزب الله في حكومة واحدة أو الجلوس معه على طاولة الحوار، كاشفا بأن كل فرقاء وأعضاء قوى 14 آذار دون استثناء، باتوا مقتنعين بأن حزب الله فصيل إيراني بامتياز ولا يمت إلى الهوية اللبنانية بصلة، حتى الرئيس سعد الحريري رفع خلال الفترة الماضية سقف مواقفه إلى حد القطيعة مع هذا الفصيل، إلا أن قراره مؤخرا بالمشاركة في الحكومة أعاد المواجهة مع حزب الله إلى مربعات خلفية لكنه لم يفرمل المسيرة النضالية للقوى المذكورة، مستدركا «في كل مرة يصل فيها حزب الله إلى الاختناق تمتد له جرعات من الأوكسجين وتنتشله من الغرق تحت عنوان «نحن أم الصبي».
ويتابع محفوظ كلامه ليؤكد أن ما تقدم ليس تشكيكا بالمستقبل والكتائب وبعض المستقلين، الذين يمثلون الممتنعين عن المشاركة خير تمثيل على المستوى السياسي، وقد يكون اللواء أشرف ريفي أهم وزير عدل بتاريخ الحكومات اللبنانية والأقرب إلى شخصية سمير جعجع وطروحات القوات اللبنانية، لكن لا يمكن لفريق اتخذ قرار المواجهة المدنية للسلاح أن يهادن ويجالس حامليه والمدافعين عنه أيا تكن المعطيات والظروف والأسباب، خصوصا أن أهم وأخطر ما يسعى إليه حزب الله ويستميت لتحقيقه هو فك الارتباط بين سمير جعجع وسعد الحريري لتحرير نفسه من العزلة بما يمكنه من استكمال مشروعه الإيراني في لبنان، لأن حزب الله يعلم تماما أن بقاء معادلة «س ـ س» (سمير ـ سعد) على متانتها يعني استحالة استمراره في تطويق لبنان سياسيا وعسكريا، مستدركا «قد لا تكون قوى 14 آذار عموما والعلاقة بين جعجع والحريري خصوصا في شهر عسل، إلا أن هذه البرودة الطبيعية في العلاقات لا تعني الفشل أو الضياع في تحديد الوجهة أو الرؤية أو الطلاق، لأن الزواج المعقود بين القوات والمستقبل هو زواج ماروني لا ينهيه إلا الموت، وهو ما أكده الحريري مرات عديدة.
ولتأكيد كلامه على تماسك قوى 14 آذار استعرض محفوظ المحطات الضبابية التي مرت بها ثورة الأرز وقال: «عندما تموضع وليد جنبلاط في مكان آخر اعتبرت الثورة أنها خسرت مدماكا أساسيا، ومن ثم عادت لتعتبر أنها خسرت باستقالة البطريرك صفير من موقعه على رأس الكنيسة المارونية عمودا أساسيا في بنائها، كما اعتبرت أيضا أن تعليق الكتائب في مرحلة معينة اجتماعاتها، وابتعاد الكتلة الوطنية وحركة التجدد الديموقراطي، محطات أليمة لكنها لم تحد من المسيرة النضالية لقوى 14 آذار لكونها مجرد تجاذبات سياسية طبيعية ضمن تركيبة ثورية متعددة الألوان والمذاهب والمشارب والأفكار، وأثبتت قدرتها على الاستمرار ليس لأنها تجترح العجائب بل لأنها حق والحق لا يموت، ولأن الشعب اللبناني لا يملك بديلا عن هذه الثورة لتحرير لبنان من السلاح، وهيمنة المحاور الإقليمية عليه».
ولم ينف محفوظ أن قوى 14 آذار ارتكبت العديد من الأخطاء مثلها مثل أي فريق سياسي في العالم، وأهم أخطائها أنها قبلت بإعادة انتخاب الرئيس بري على رأس السلطة التشريعية، خصوصا أن حركة أمل كانت شريكا طليعيا بالإغارة على بيروت في 7 مايو 2008، والرئيس بري شريك أساسي في اللعبة الإيرانية وان كان لا يتماشى معها عقائديا، لكن هذه الأخطاء وان أعاقت المسيرة النضالية في مكان ما، إلا أنها لم تعط التقدم للفريق الشمولي، ولم تفرط يوما بمبادئها وبدماء شهدائها من رفيق الحريري إلى محمد شطح.
وختم محفوظ مطمئنا بأن قوى 14 آذار متماسكة إلى أبعد حدود ولن تتراجع عن نضالها حتى تحقيق الدولة السيدة والحرة والقوية بجيشها وبأجهزتها الأمنية فقط لا غير، خصوصا أن المواجهة مع حزب الله وما يسمى بأنظمة الممانعة، لن يكتب لها النجاح ما لم يكن الثنائي جعجع ـ الحريري على رأسها، ومن الجرم بمكان أن تقبل قوى 14 آذار بأقل من ترشيح سمير فريد جعجع لرئاسة الجمهورية وليكن ما يكون ويحصل ما يحصل، مذكرا ردا على سؤال بأن سعد الحريري كان أول من رشح جعجع للرئاسة وتبعه بالتأييد الرئيس فؤاد السنيورة.